حسن الستري

  • - التعديلات تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في الجودة والشفافية
  • - تأسيس الشركات المساهمة المقفلة بشخص واحد للتسهيل على المستثمرين
  • - إلغاء شركات المحاصة بالكامل نظراً لأنها تمارَس خارج الإطار الرسمي

أقر مجلس النواب أمس، المرسومَ بقانون رقم 38 لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام قانون الشركات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم 21 لسنة 2001، متضمناً جواز اجتماعات الشركات إلكترونياً وبوسائل الاتصال الحديثة، دون اشتراط مسبق في وثيقة التأسيس.

من جانبه، أفاد وزير الصناعة والتجارة، عبد لله فخرو، أن التعديلات على المرسوم بقانون تأتي استجابة للتطورات الاقتصادية السريعة والتحول نحو الرقمنة. وتهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية وتهيئة بيئة أعمال أكثر مرونة وجاذبية للاستثمار.

وأشار الوزير إلى أن من بين أبرز التعديلات تعديل المادة 18، حيث تم توسيع نطاق المسؤولية ليشمل جميع من يتولى الإدارة الفعلية للشركة، سواء بصفة رسمية أو بصورة غير معلنة، بدلاً من الاقتصار على أعضاء مجلس الإدارة أو المديرين فقط، وذلك لتعزيز الشفافية والمساءلة داخل الشركات.

وأوضح أن التحديثات شملت المواد «23 مكرر» و«204»، حيث تم تبسيط إجراءات عقد الاجتماعات والتصويت الإلكتروني دون الحاجة إلى تعديل النظام الأساسي للشركات، ما يساهم في توفير الوقت والتكاليف، ويشجع على اعتماد الحلول الرقمية. وفيما يتعلق بالمادة 226، تم تعديل النصوص الخاصة بالشركات المساهمة المقفلة، بحيث أصبح بالإمكان تأسيس هذا النوع من الشركات بشخص واحد فقط، بدلاً من اشتراط وجود أكثر من مؤسس. ويهدف هذا القرار إلى تمكين المستثمرين ورواد الأعمال من الاستفادة بشكل أفضل من المزايا التي يوفرها هذا الإطار القانوني.

أما بالنسبة للمادة 322، فقد تم تمديد المهلة الممنوحة لاستمرار الشركات في حالات وفاة أحد الشركاء أو انسحابه، من 15 يوماً إلى 90 يوم عمل. وهذا التمديد يمنح الورثة الوقت الكافي لإعادة ترتيب الأوضاع واستمرار النشاط دون التعرض لخطر تصفية الشركة.

وأكد الوزير أنه تقرر إلغاء شركات المحاصة بالكامل، نظراً لأن هذا النوع من الشركات يُمارَس غالباً خارج الإطار الرسمي. ويهدف الإجراء إلى تعزيز الشفافية وضمان خضوع جميع الأنشطة للرقابة، إلى جانب الحد من الممارسات غير القانونية. واختتم بالقول إن هذه التعديلات تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، حيث عمدت العديد من الدول إلى إلغاء الأطر غير المنظمة والتركيز على الحوكمة والشفافية في مختلف الأنشطة التجارية.

من جهته، أوضح رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس النواب أحمد السلوم، أن التعديلات المدرجة في المرسوم بقانون تأتي ضمن إطار التزام البحرين بالمعايير الدولية المنظمة للقطاعين المالي والتجاري، وعلى رأسها متطلبات مجموعة العمل المالي. وأشار إلى أن هذه المعايير تركز على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل، ما يفرض على الدول تحديث تشريعاتها بشكل مستمر لتحقيق أعلى مستويات الشفافية وضمان نزاهة الأنظمة المالية.

وأضاف السلوم أن إلغاء شركات المحاصة يُعدّ خطوة ضرورية نظراً لعدم توافقها مع متطلبات الإفصاح والرقابة الحديثة، موضحاً أن هذا النوع من الشركات لا يتماشى مع المعايير الدولية التي تشدد على وجود هيكلة قانونية ومالية واضحة للشركات. وأكد أن الإسراع في اعتماد هذه التعديلات يعزز جاهزية البحرين للتحديات الدولية المقبلة، خصوصاً التقييم المنتظر من قبل مجموعة العمل المالي، بما يساهم في الحفاظ على مكانتها كمركز مالي موثوق ويعزز قدرتها على استقطاب الاستثمارات. كما شدد على أهمية مواصلة تطوير البيئة التشريعية لمواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية، وتعزيز تنافسية المملكة، مع ضمان حماية حقوق الأطراف المتعاملة في السوق.