سيد حسين القصاب

أوصت لجنة المرافق العامة والبيئة برفع غرامات مخالفات المصارف الزراعية إلى 10 آلاف دينار، ضمن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (4) لسنة 1985 في شأن تنظيم المصارف الزراعية، والمرافق للمرسوم رقم (14) لسنة 2026، والذي يهدف إلى تحديث الإطار التشريعي المنظم للمصارف الزراعية وتعزيز فاعلية إنفاذ أحكامه وتشديد الجزاءات المقررة على مخالفات الاعتداء عليها أو تعطيلها، بما يضمن حماية البنية التحتية الزراعية وسلامة تصريف المياه ومنع الإضرار بالأراضي الزراعية والمصلحة العامة.

وأكدت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون يهدف أيضًا إلى مواءمة المصطلحات والاختصاصات المؤسسية مع التنظيم الإداري المعمول به حاليًا، إلى جانب تعزيز أدوات الرقابة والتنفيذ الإداري عبر تمكين الجهة المختصة من التدخل الفوري لإزالة المخالفات، بما يحقق سرعة المعالجة، ويعزز الالتزام بالقانون، مشيرة إلى توافق وزارة شؤون البلديات والزراعة مع مشروع القانون.

وفي سياق متصل، أوضحت اللجنة أن المشروع يتضمن تعديلات على عدد من مواد القانون القائم، إضافة إلى إدخال مواد جديدة لتعزيز أدوات الرقابة والتنفيذ الإداري، مؤكدة توافقه مع أحكام الدستور فيما يتعلق بحماية الزراعة والبيئة، وبما يجعله أكثر ملاءمة للواقع العملي مع الحفاظ على مرونته واستدامته.

وأضافت اللجنة أن المشروع شدد العقوبات المتعلقة بسد المصارف الزراعية أو وقف جريان المياه فيها أو تغيير مسارها أو ميلها أو تحويرها أو إقامة إنشاءات فوقها دون ترخيص، إضافة إلى مخالفة تعليمات تصريف المياه في المصارف الرئيسية والفرعية والحقلية، مشيرة إلى أن النص العقابي منح القاضي سلطة تقديرية لتحديد العقوبة ضمن الحدود القانونية.

وبيّنت أن التعديلات رفعت الحد الأدنى للعقوبة إلى ألف دينار بحريني، وحددت سقفها الأعلى بعشرة آلاف دينار بدلًا من خمسمائة دينار، مع مضاعفة العقوبة في حال تكرار المخالفة خلال سنة من انقضاء العقوبة أو سقوطها بالتقادم، مؤكدة أن هذا التشديد يأتي لضمان حماية البنية التحتية الزراعية وتعزيز فعالية الردع.

وفي سياق متصل، ألزم المشروع المخالف بإزالة أسباب المخالفة وإصلاح الأضرار الناتجة عنها على نفقته الخاصة، كما أجاز للجهة المختصة التدخل الفوري في الحالات العاجلة التي لا تحتمل التأخير لإزالة المخالفات وإصلاح الأضرار بالطريق الإداري وعلى نفقة المخالف.

كما منح المشروع بعض الموظفين صفة مأموري الضبط القضائي فيما يتعلق بالجرائم المنصوص عليها في القانون، بما يتيح لهم دخول الأراضي الزراعية للتفتيش، مع اشتراط الحصول على إذن من النيابة العامة عند دخول الأماكن المخصصة للسكن، بما يحقق التوازن بين فعالية الرقابة وضمان حرمة المسكن والحريات الشخصية.