فستان العيد، ضحكات الأطفال، ولمّة العائلة أمام الكاميرا.. مشاهد باتت تتكرر مع كل عيد داخل استديوهات التصوير في البحرين، التي تتحول في هذه الأيام إلى محطات لالتقاط الذكريات قبل أن تمضي سريعاً، فمع تزايد اهتمام العائلات بتوثيق لحظات العيد، تشهد الاستديوهات حجوزات متصاعدة وإقبالاً واسعاً على جلسات التصوير العائلية، وسط ثيمات مستوحاة من أجواء العيد وعروض تنتشر بكثافة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وباتت جلسات التصوير الاحترافية جزءاً من طقوس العيد لدى الكثير من الأسر، خصوصاً مع تنوع الخلفيات والأفكار المستوحاة من أجواء العيد، مثل المجالس الشعبية، والفوانيس، وتنسيقات الألوان الهادئة، إلى جانب استخدام العبارات الخاصة بالعيد والإكسسوارات التي تضيف طابعاً دافئاً على الصور العائلية.
وأكدت مصورات وصاحبات استديوهات أن الإقبال يزداد بشكل واضح خلال المواسم والأعياد، لافتات إلى أن العديد من الأهالي باتوا أكثر وعياً بأهمية توثيق مراحل نمو الأطفال والاحتفاظ بذكريات عائلية تبقى لسنوات طويلة.
وقالت أمل العاشور، مصورة وصاحبة «استديو أمل ميديا»، إن الكثير من الأمهات والعائلات يحرصن على توثيق اللحظات السعيدة لأطفالهن خلال العيد، معتبرات المناسبة فرصة مثالية لحجز جلسات تصوير احترافية للعائلة كذكرى جميلة.
وأضافت: «أحرص دائماً على تشجيع وجود الأب والأم مع الأطفال أثناء التصوير، لذلك نوفر باقات مخصصة للتصوير العائلي حتى تكون الصور أكثر دفئاً وقيمة مع مرور السنوات».
وأشارت إلى أن أسعار جلسات التصوير تختلف بحسب مدة الجلسة والباقات المختارة، وتتراوح غالباً بين 20 و50 ديناراً.
من جانبها، قالت المصورة زينب عقيل، صاحبة «استديو زاس» و«استديو زينب عقيل»، إن هناك إقبالاً جميلاً وملحوظاً خلال الفترات الموسمية، وبالأخص الأعياد، حيث يفضل الأهالي توثيق إطلالات الأطفال واختيار ثيمات مناسبة للمناسبة.
وأوضحت أن الاستديو يركز على إعداد ثيمات بألوان هادئة وتفاصيل تعكس أجواء الفرح وصباحات العيد، الأمر الذي يجعل العائلات متحمسة لمشاركة الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال أيام العيد.
وأضافت: «في السنوات الأخيرة أصبح هناك وعي أكبر بأهمية وجود الأم والأب في الصور مع أبنائهم، لأن الصورة تخلّد الذكريات الجميلة بحضور من نحب، وخصوصاً للأطفال من عمر الأشهر وحتى ثلاث سنوات، حيث تتغير ملامحهم بسرعة ويحرص الأهالي على توثيق هذه المراحل».
وبيّنت أن الكثير من العائلات أصبحت تهتم أيضاً بمتابعة الترندات الخاصة بالتصوير، مثل استخدام العبارات الخشبية الخاصة بالعيد أو الإكسسوارات القطنية التي تضيف لمسة جمالية على الصور.
وحول الأسعار، ذكرت أن غالبية جلسات التصوير لدى المصورين تتراوح بين 15 و40 ديناراً بحسب نوع الباقة وعدد الصور والثيمات المختارة.
أما زينب الحداد، صاحبة «رواء ميديا»، فأكدت أن الاستديوهات التي تعمل بنظام الحجوزات تشهد ضغطاً واضحاً خلال مواسم الأعياد مقارنة ببقية أيام السنة.
وقالت: «غالبية الحجوزات تكون من الآباء والأمهات الراغبين في تصوير أطفالهم، خصوصاً العائلات التي لديها أطفال رضع ويعتبر هذا أول عيد لهم».
وأضافت أن الاستديو يحرص دائماً على تشجيع العائلات على التقاط صور جماعية حتى وإن لم يكن الأب أو الأم مستعدين بالكامل للتصوير، لأن قيمة الصورة العائلية تكبر مع الوقت.
وأشارت إلى أن أسعار الباقات تبدأ من 15 ديناراً وتصل إلى 25 ديناراً وفقاً لعدد الصور والثيمات المختارة.
بدورها، قالت أم محمد، وهي أم لثلاثة أطفال، إنها تحرص سنوياً على حجز جلسة تصوير عائلية خلال العيد، معتبرةً أن الصور أصبحت جزءاً من ذاكرة الأسرة.
وأضافت: «الأطفال يكبرون بسرعة، والصور هي الشيء الوحيد الذي يبقى ويوثق هذه اللحظات، خصوصاً مع ملابس العيد ولمّة العائلة».
فيما أوضح الأب أحمد سلمان أن جلسات التصوير أصبحت خياراً مفضلاً لدى الكثير من العائلات البحرينية خلال الأعياد، خاصة مع تنوع الباقات والأسعار.
وقال: «في السابق كنا نعتمد على الصور العادية بالموبايل، لكن اليوم الاستديوهات صارت تقدم أفكاراً جميلة وثيمات مرتبة تجعل الصورة مختلفة وتعيش لفترة طويلة».
ومع اشتداد المنافسة بين الاستديوهات، تواصل حسابات التصوير عبر «إنستغرام» و«تيك توك» نشر العروض اليومية الخاصة بعيد الأضحى، التي تشمل خصومات على التصوير العائلي، وباقات للأطفال، وثيمات مستوحاة من أجواء العيد، في وقت يرى فيه كثيرون أن الصورة لم تعد مجرد لقطة عابرة، بل ذكرى عائلية تحمل تفاصيل الفرح وتبقى شاهدة على أجمل اللحظات.