شاركت وكالة البحرين للفضاء في برنامج دولي حول التعاون الفضائي في الشرق الأوسط بجامعة بون الألمانية في 18 مايو 2026، بمشاركة خبراء من الأكاديميين والمتخصصين في قطاع الفضاء والدبلوماسية والسياسات الدولية. ويهدف البرنامج إلى مناقشة سياسات الفضاء والاستراتيجيات الوطنية لدول الشرق الأوسط، والتحديات القانونية والاقتصادية والتكنولوجية المرتبطة بالقطاع، إضافة إلى استكشاف فرص التعاون الإقليمي بين دول المنطقة. وشاركت الأستاذة رشا العمد، رئيس التخطيط الاستراتيجي وإدارة المشاريع بوكالة البحرين للفضاء، كمتحدثةً رئيسية في أول جلسة حوارية، حيث استعرضت تجربة مملكة البحرين في تطوير قطاع الفضاء الوطني وأبرز أولوياته الاستراتيجية. وأكدت العمد أن قطاع الفضاء في البحرين يركز على بناء منظومة وطنية مستدامة ومبتكرة تدعم التنويع الاقتصادي بما يتماشى مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030، مشيرة إلى جهود الوكالة في تطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز البنية التحتية الفضائية، ودعم البحث والتطوير، وتوسيع الشراكات، إلى جانب تطوير الإطار التنظيمي والتشريعي للقطاع الفضائي. كما استعرضت تطور أولويات القطاع منذ تأسيس الوكالة، بدءًا من بناء القدرات والتوعية والتعليم، والتي أثمرت عن إطلاق القمر الصناعي “Light-1” بالتعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وصولًا إلى تطوير تقنيات وطنية متقدمة ضمن القمر الصناعي “المنذر”، إضافة إلى تعزيز التطبيقات الفضائية الداعمة للتنمية المستدامة. وفي محور التعاون الإقليمي، أكدت العمد أهمية الشراكات في نقل المعرفة وتطوير التقنيات وتقليل التكاليف والمخاطر، مستعرضة عددًا من المبادرات المشتركة مع دول المنطقة والمجموعة العربية للتعاون الفضائي. كما تناولت الجلسة عددًا من القضايا المرتبطة بحوكمة الفضاء والتنظيم والتشريعات والسلوك المسؤول، حيث أوضحت العمد أن المملكة تعمل على تطوير قانون وطني للفضاء ينظم الأنشطة الفضائية ويشجع الاستثمار والابتكار ويضمن الالتزام بالمعايير الدولية ذات الصلة. من جانبه أكد الدكتور محمد العسيري، الرئيس التنفيذي للوكالة قائلاً: "تأتي هذه المشاركة في إطار حرص وكالة البحرين للفضاء على تعزيز حضور مملكة البحرين في المحافل الدولية المتخصصة، وتبادل الخبرات مع المؤسسات الأكاديمية والفضائية العالمية، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الفضائي الإقليمي والدولي." واختتم العسيري إلى أن الفضاء أصبح أحد المجالات الاستراتيجية الحيوية التي تؤثر بشكل مباشر على التنمية الاقتصادية والأمن والتكنولوجيا والاستدامة، وأن التعاون بين دول المنطقة يحمل فرصًا كبيرة لتعزيز الابتكار وتحقيق الاستقرار والتنمية المشتركة في الشرق الأوسط.