أكد السيد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، أنَّ الخطاب السامي الذي تفضَّل به حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظَّم، حفظه الله ورعاه، خلال ترؤس جلالته الاجتماع الاعتيادي لمجلس الوزراء، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، يجسد رؤية وطنية راسخة وخارطة طريق شاملة لترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز التلاحم المجتمعي وصون سيادة مملكة البحرين، والمكتسبات الوطنية، ومواصلة مسيرة الأمن والاستقرار والتنمية الشاملة التي تشهدها مملكة البحرين في ظل القيادة الحكيمة لجلالته أيّده الله.

وأوضح رئيس مجلس الشورى أن ما تضمنه الخطاب السامي لجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، من مضامين وطنية عميقة ورسائل جامعة يعكس النهج الثابت لجلالة الملك المعظم في ترسيخ قيم الولاء والانتماء للوطن، وتعزيز مكانة المواطن البحريني كشريك أساسي في مسيرة البناء والتنمية، مشيدًا بما حمله الخطاب من تقدير سامٍ للمواقف الوطنية المخلصة التي عبّر عنها أبناء مملكة البحرين والمؤسسات الرسمية والأهلية ومختلف الشخصيات والفعاليات المجتمعية، بما يؤكد قوة النسيج الوطني ووحدة الصف والتلاحم بين القيادة والشعب.

وأشار رئيس مجلس الشورى إلى أن إشادة جلالة الملك المعظم بالمواقف الوطنية المشرفة التي أظهرها المواطنون والعائلات البحرينية الكريمة تمثل تقديرًا ملكيًا ساميًا يعتز به الجميع، مؤكدًا أن هذه المشاعر المتبادلة من الوفاء والمحبة والانتماء تشكل أحد أهم مرتكزات قوة المملكة وقدرتها على مواجهة مختلف التحديات.

ونوّه رئيس مجلس الشورى بما تضمنه الخطاب السامي من اعتزاز وفخر بمنتسبي قوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية، مؤكدًا أن ما أبداه أبناء الوطن المخلصين من جاهزية عالية وكفاءة واحترافية متقدمة في التعامل مع التحديات والظروف الاستثنائية يجسد ما تتمتع به المنظومة الأمنية والدفاعية في المملكة من قدرات رفيعة، وما تمتلكه من أنظمة وأجهزة متطورة.

ولفت رئيس مجلس الشورى إلى أن ما ورد في الخطاب السامي بشأن حماية الجبهة الداخلية وصون الأمن الوطني وسيادة القانون يعكس الحرص الدائم من جلالة الملك المعظم على المحافظة على استقرار المملكة وأمنها، وترسيخ دعائم الدولة المدنية الحديثة القائمة على العدالة والمؤسسات واحترام القانون، بما يحفظ للوطن أمنه واستقراره، ويصون منجزاته الحضارية والتنموية، ويحمي المقدرات الوطنية، مؤكدًا الدعم والمساندة لكافة الإجراءات والخطوات التي يتم اتخاذها بحق من يخون الوطن، أو يتآمر عليه، ويخرج عن الصف الوطني.

وأكد رئيس مجلس الشورى أن ما تضمنه الخطاب السامي من موقف واضح تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت الإضرار بجهود البناء والتنمية في مملكة البحرين ودول المنطقة، يعكس ثوابت مملكة البحرين الراسخة في الدفاع عن أمنها وسيادتها ومصالحها الوطنية، والتزامها بالمبادئ التي تحكم العلاقات بين الدول ومبادئ حسن الجوار، مشيدًا بتأكيد جلالة الملك المعظم على أهمية ضمان عودة حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز باعتباره ممرًا بحريًا دوليًا حيويًا للتجارة العالمية وأمن الطاقة.

وثمّن رئيس مجلس الشورى ما تضمنه الخطاب السامي من تأكيد راسخ على الثوابت الوطنية والعربية والإسلامية التي تنطلق منها مواقف مملكة البحرين تجاه مختلف القضايا والتحديات، مؤكدًا أن إشادة جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، بصمود البحرين وضبطها للنفس خلال الظروف الاستثنائية التي مرت بها المنطقة تعكس النهج البحريني الحكيم القائم على ترسيخ الأمن والاستقرار وتغليب قيم السلام والوئام والحوار.

وقال رئيس مجلس الشورى إن مملكة البحرين بقيادتها الحكيمة، وشعبها الوفي، ستظل كما عرفت على مر التاريخ ثغرًا من ثغور الإسلام، وستواصل ما تضطلع به من دورٍ ممتد عبر القرون الماضية، في خدمة قضايا الأمة الإسلامية وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والتعايش والتآخي بين الجميع.

كما أشاد رئيس مجلس الشورى بوثيقة الشكر والوفاء التي تفضل بالتوقيع عليها حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، وأصحاب السمو أنجال جلالته الكرام، مؤكدًا أن هذه الوثيقة الوطنية الرفيعة وما تضمنته من كلمات عميقة، إلى جانب بيتين من الشعر من شعر جلالته، تمثل مصدر فخر واعتزاز لجميع أبناء البحرين الأوفياء، وتمثل حافزًا لمواصلة العطاء الوطني وتسخير الجهود بكل تفانٍ وإخلاص، وتعزيز التكاتف والتعاضد والوحدة الوطنية، والمضي صفًا واحدًا تحت راية الوطن وقيادة جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، نحو المزيد من الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.