أيمن شكل

أصدرت المحكمة الكبرى الاستئنافية العليا المدنية، حكماً برفض الدعوى المقامة من قبل وزارة الإسكان، والتي كانت تطالب بإخلاء ساكن من وحدته السكنية بمنطقة البسيتين، حيث ألغت المحكمة حكماً يقضي بإلزام مواطن إخلاء وحدته بعد رفع الوزارة دعوى لإلغاء تخصيص الوحدة له لعدم انتفاعه بها، وذلك بعدما تبين أن المواطن يعمل في دولة خليجية منذ عام 1995 ويوجَد فيها بصفة شبه دائمة.

وتعود تفاصيل الدعوى بحسب ما ذكرته المحامية جنان محمد إلى صدور قرار وزاري بإلغاء تخصيص الانتفاع بوحدة سكنية لمواطن في البسيتين، وذلك بناءً على تقارير تفتيشية أظهرت هجرانه للوحدة وعدم انتظامه في السكن بها، وأصدرت محكمة أول درجة حكمها بإلغاء الانتفاع، وإلزام المستأنف بإخلاء الوحدة وتسليم مفاتيحها، استناداً إلى محضر ضبط مخالفة مؤرخ 8 يوليو 2019، أقر فيه المستأنف بعدم انتظامه في السكن لزواجه من خليجية وتردده على منزل زوجته خارج البحرين.

ولم يرتض المواطن الحكم حيث دفعت المحامية جنان محمد بعدم صحة إعلان موكلها بلائحة الدعوى والحكم الابتدائي، وأن جميع الإعلانات الإلكترونية تمت على رقم هاتف شخص آخر، حيث أكدت هيئة تنظيم الاتصالات، بأن هذا الرقم لا يخص المستأنف، وقد خلت الأوراق من أي دليل على تبليغ المستأنف تبليغاً صحيحاً.

كما لفتت وكيلة المستأنف إلى استثناءات المادة 1 من قرار وزير الإسكان رقم 909 لسنة 2015 بشأن تنظيم الإسكان، والتي تستثني من شرط «الإقامة الدائمة المتصلة» حالات العمل لصالح جهة حكومية خارج مملكة البحرين، وقدمت ما يثبت عمل موكلها لدى جهة حكومية خارج المملكة بموجب شهادة رسمية من تلك الجهة.

وخلصت المحكمة إلى أن سبب قرار الوزارة بإلغاء الانتفاع والمتمثل في تخلف المستأنف عن السكن لستة أشهر متصلة قد جاء فاقداً لسنده الصحيح من الواقع والقانون، ذلك أن طبيعة عمل المستأنف بالخارج تعتبر سبباً مقبولاً يمنع اعتبار عدم وجوده اليومي في الوحدة هجراناً يستوجب الإخلاء. وحكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع ببطلان الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً برفض الدعوى المقامة من وزارة الإسكان التخطيط العمراني.