بقلم: د. عامر إبراهيم الدرازي

يشرفني، باسم جمعية الأطباء البحرينية، وباسم أطباء البحرين، أن أؤكد أن مبادرة توقيع وثيقة الولاء في جمعية الأطباء البحرينية ليست مجرد مناسبة بروتوكولية، ولا فعالية عابرة في سجل الأنشطة، بل هي موقف وطني صادق، ورسالة وفاء مرفوعة إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، نؤكد من خلالها أننا، نحن أطباء البحرين، على العهد باقون، وللقيادة الحكيمة أوفياء، ولوطننا مخلصون.

لقد علمتنا البحرين، بقيادة جلالة الملك المعظم، أن الوطن ليس أرضاً نسكنها فحسب، بل أمانة نحملها في أعناقنا، ونعمة نصونها بوعينا ووحدتنا وعملنا. وعلمتنا التجارب أن الأمن والاستقرار ليسا أمرين عابرين، بل هما الأساس الذي تقوم عليه الحياة الكريمة، وتزدهر في ظله التنمية، وتتقدم من خلاله مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القطاع الصحي.

ومن هنا، فإن وثيقة الولاء التي وقّع عليها مئات من أطباء البحرين، من مختلف التخصصات والدرجات المهنية، ليست مجرد أسماء تُدوَّن على ورق، بل هي عهد متجدد، وبيعة راسخة، وشهادة وطنية تؤكد أن أطباء البحرين يقفون صفًا واحدًا خلف جلالة الملك المعظم، مؤيدين لنهجه الحكيم، ومعتزين بما تحقق لمملكة البحرين من إنجازات وطنية وصحية وتنموية في ظل قيادته الرشيدة.

إن الطبيب في البحرين لم يكن يوماً بعيداً عن قضايا وطنه. فكما يقف الطبيب إلى جانب المريض في لحظات الألم والخوف، يقف كذلك إلى جانب وطنه في لحظات المسؤولية والواجب. وكما أن مهنة الطب تقوم على حماية الحياة وصون الكرامة الإنسانية، فإن الولاء للوطن يقوم على حماية أمنه، وصون وحدته، والالتزام بقيمه وثوابته الوطنية.

لقد أثبت أطباء البحرين، في كل المحطات، أنهم جزء أصيل من نسيج هذا الوطن. كانوا في الصفوف الأمامية وقت الأزمات، وفي ميادين العمل وقت التحديات، وفي مواقع المسؤولية حين احتاج الوطن إلى خبرتهم وإخلاصهم. واليوم، يجددون العهد بأن يظلوا أبناءً أوفياء لهذا الوطن، يخدمون الإنسان، ويحفظون شرف المهنة، ويضعون مصلحة البحرين فوق كل اعتبار.

إننا في جمعية الأطباء البحرينية نؤكد أن الولاء ليس شعاراً يُرفع، بل عملاً يُنجز، ومسؤوليةً تُحمل، وسلوكاً يومياً يُترجم في احترام القانون، والإخلاص في أداء الواجب، والتمسك بوحدة الصف، والمساهمة في بناء وطن آمن، مستقر، متقدم، ومزدهر.

كما نؤكد اعتزازنا بالدعم الكبير الذي يحظى به القطاع الصحي في مملكة البحرين، في ظل الرؤية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، والمتابعة الحثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وهي الرؤية التي جعلت صحة المواطن والمقيم أولوية وطنية، ورسخت مكانة البحرين كدولة مؤسسات وعدالة وكفاءة ورعاية إنسانية.

إن توقيع أطباء البحرين على وثيقة الولاء هو رسالة واضحة بأنهم يجددون البيعة والوفاء لجلالة الملك المعظم، ويؤكدون أن ولاءهم للوطن وقيادته ثابت لا يتزعزع، وأنهم ماضون في أداء رسالتهم النبيلة بروح وطنية عالية، وبإيمان راسخ بأن خدمة المريض هي خدمة للوطن، وأن حماية صحة الإنسان هي جزء من حماية مستقبل البحرين.

ومن هذا المنبر، نرفع إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، أسمى آيات الولاء والتأييد والوفاء، معاهدين جلالته أن يبقى أطباء البحرين صفاً واحداً خلف قيادته الحكيمة، داعمين لأمن مملكة البحرين واستقرارها، حريصين على صون مكتسباتها الوطنية، ومساهمين بكل إخلاص في نهضتها المباركة.

حفظ الله مملكة البحرين، وحفظ حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، وسدد خطى صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وأدام على وطننا العزيز نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار.

* رئيس جمعية الأطباء البحرينية