أشادت لولوة بنت صالح العوضي، الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة، بالتعاون المثمر الذي أبدته عدد من الجهات الحكومية والرسمية في تنفيذ مبادرات الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية (2025-2026)، لا سيما المبادرات الموجهة لدعم المرأة من ذوات الهمم والمرأة التي ترعى أشخاصًا من ذوي الهمم، بما يسهم في تعزيز جودة حياتهن وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة لهن بما يلبي احتياجاتهن.

وأكدت العوضي أن هذه الجهود تأتي في إطار حرص الأمانة العامة للمجلس الأعلى للمرأة على تنفيذ مبادرات الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية، من خلال تعزيز الشراكة والتنسيق مع الجهات الحكومية والرسمية ذات العلاقة، يضمن توفير خدمات أكثر شمولية واستجابة لاحتياجات المرأة البحرينية بمختلف فئاتها.

وأوضحت أن الجهاز الوطني للإيرادات أكد في إطار مبادرة التخفيف من الأعباء المالية المرتبطة بشراء الأجهزة المساندة والتأهيلية لذوي الهمم، أن التشريعات النافذة تكفل عدداً من المزايا والإعفاءات الضريبية ذات الصلة، حيث تم إعفاء معاملات استيراد المستلزمات والمعدات المستخدمة من قبل ذوي الهمم من ضريبة القيمة المضافة، وذلك وفقاً لأحكام القانون رقم (74) لسنة 2006 بشأن رعاية وتأهيل وتشغيل ذوي الهمم وتعديلاته، وما أكدته المادة (85) من اللائحة التنفيذية لقانون القيمة المضافة بشأن إعفاء استيراد المستلزمات والمعدات المخصصة لذوي الهمم من الضريبة، وفقاً للشروط والضوابط المعمول بها.

كما أشار الجهاز إلى أن ضريبة القيمة المضافة تطبق بنسبة الصفر بالمئة على خدمات الرعاية الصحية الأساسية والوقائية، والسلع والخدمات المرتبطة بها، إلى جانب الأدوية والتجهيزات الطبية المعتمدة، وكذلك خدمات التعليم والسلع والخدمات المرتبطة بها في مختلف المراحل التعليمية، وذلك وفقاً لأحكام المادة (53) من قانون ضريبة القيمة المضافة.

وأكد أن هذه الأحكام تضمن عدم تحمل المستهلك النهائي، بمن فيهم المرأة من ذوي الهمم، أي أعباء ضريبية عند الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية والتعليمية، أو عند شراء الأدوات والأجهزة التأهيلية والطبية المدرجة ضمن القوائم المعتمدة والمنشورة على الموقع الرسمي للجهاز الوطني للإيرادات.

وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الصحة حرص القطاع الصحي من خلال اللجان الطبية والمستشفيات الحكومية على إعطاء الأولوية لاعتماد التقارير الصحية للمرأة من هذه الفئة بما يضمن تسريع الإجراءات في إطار رؤية متكاملة تستند إلى العدالة الصحية والمساواة في تقديم الخدمات، موضحة بأن التقرير الطبي لتشخيص نوع الإعاقة ودرجتها للمرأة من ذات الهمم أو المرأة التي ترعى أشخاصاً من ذوي الهمم يصدر من المستشفيات الحكومية، ويمكن الحصول عليه عبر بوابة الحكومة الإلكترونية وتسهيلاً لإجراءات الحصول على تقرير نوع الإعاقة أيا كانت (حركية، سمعية، بصرية، ذهنية ـ أو توحد) ودرجتها تقوم المستشفيات الحكومية بتقييم ودراسة الطبيب المختص ومن ثم تحويلها للأخصائي النفسي لإجراء الاختبارات الداعمة للتشخيص الاكلينيكي، ويتم تحميل النتائج على النظام الإلكتروني (I-SEHA) وكتابة التقرير وإرساله لوزارة التنمية الاجتماعية، الأمر الذي سيساهم في تخفيف مدة الانتظار وسهولة الحصول على شهادة استحقاق ساعات الرعاية.

من جانبها أبدت وزارة شؤون الشباب تعاونًا فاعلًا في تنفيذ مبادرة استثمار المنشآت الرياضية والشبابية بما يتيح استفادة ذوات الهمم أو المرأة التي ترعى أشخاصًا من ذوي الهمم، حيث تم تحديد مركز المحرق الشبابي النموذجي ومركز شباب مدينة حمد النموذجي للاستفادة من مرافقهما الرياضية الداخلية والخارجية المهيأة بما يتوافق مع احتياجات ذوي الهمم.

وأشارت العوضي إلى أن هذه المبادرات جاءت نتيجة لمخرجات اللقاء التشاوري الذي نظمته الأمانة العامة للمجلس الأعلى للمرأة بتاريخ 29 أغسطس 2024 مع رؤساء وممثلي مؤسسات المجتمع المدني المعنية بفئات ذوات الهمم بمقر المجلس الأعلى للمرأة في الرفاع، والذي شارك فيه (14) جمعية متخصصة في مجال الإعاقة، ونوقشت أولويات العمل المتعلقة بالمرأة من ذوي ذوات الهمم والمرأة التي ترعى أشخاصًا من ذوي الهمم وبحثت مقترحات المبادرات وآليات تفعيلها بالشراكة مع الجهات المعنية، بما يعزز تكامل الجهود الوطنية الداعمة لهذه الفئة.