وليد صبري

أكد رئيس جامعة العلوم التطبيقية البروفيسور د. حاتم المصري أن الجامعة هي الأعلى تصنيفاً في مملكة البحرين بحسب تصنيف QS لعام 2026، موضحاً أن الجامعة تقدّم برامج حديثة وشهادات مزدوجة من جامعة لندن ساوث بانك تربط الطلبة مباشرة بمهن المستقبل، مشيراً إلى أن "هناك تخصصات ترتبط بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتكنولوجيا المالية". وأضاف رئيس جامعة العلوم التطبيقية في حوار خص به "الوطن" أن "التسجيل في الجامعة مستمر للفصل الدراسي الأول 2026-2027"، مبيناً أن "الجامعة تقدّم لطلبتها مِنَحاً دراسية تصل إلى 50 % وتسهيلات مالية متنوعة لدعم المتفوقين والمتميزين". وذكر أن الجامعة توفر تدريباً عملياً وشراكات دولية تفتح أبواب التوظيف والفرص للطلبة، لافتاً إلى أن "الدراسة في جامعة العلوم التطبيقية تعد تجربة جامعية متكاملة تضع الطالب في قلب العملية التعليمية وتصنع شخصيته القيادية". ونوّه البروفيسور د. حاتم المصري إلى أن "الجامعة تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز مؤسسات التعليم العالي في مملكة البحرين والمنطقة، مستندة إلى سجل حافل من الإنجازات الأكاديمية والبحثية، وشراكات دولية فاعلة، ورؤية استراتيجية تضع الجودة والابتكار في صميم أولوياتها، حيث تمارس دورها المتميز ورؤيتها لمستقبل التعليم، ودورها في إعداد أجيال قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية والإسهام في تحقيق التنمية المستدامة. وإلى نص الحوار:

جامعة العلوم التطبيقية أصبحت اليوم اسماً بارزاً في قطاع التعليم العالي، كيف تنظرون إلى رحلة الجامعة منذ التأسيس، وما أبرز محطات النجاح والتحول التي مرت بها؟

- عندما تأسست جامعة العلوم التطبيقية كانت الرؤية واضحة منذ اليوم الأول، وهي بناء مؤسسة أكاديمية قادرة على تقديم تعليم جامعي نوعي وفق المعايير الدولية، مع الحفاظ على ارتباطها الوثيق باحتياجات المجتمع وسوق العمل. وخلال السنوات الماضية استطاعت الجامعة أن تحقق نقلة نوعية متسارعة على مختلف المستويات الأكاديمية والبحثية والمؤسسية، وأن تتحول من جامعة ناشئة إلى واحدة من أبرز مؤسسات التعليم العالي في البحرين والمنطقة.

لقد شهدت الجامعة محطات مهمة شكلت نقاط تحول في مسيرتها، من أبرزها التوسع في البرامج الأكاديمية، واستحداث برامج الدراسات العليا في الدكتوراه والماجستير، والبرامج البريطانية، وتعزيز الاعتمادات الأكاديمية المحلية والدولية، وتطوير البنية التحتية التعليمية، إضافة إلى بناء شراكات استراتيجية مع مؤسسات أكاديمية عالمية مرموقة.

واليوم نفخر بأن جامعة العلوم التطبيقية أصبحت الجامعة الأعلى تصنيفاً في مملكة البحرين وفق تصنيفات QS العالمية لعام 2026، وجاءت ضمن أفضل 30 جامعة عربية، كما أنها الجامعة الوحيدة في المملكة الحاصلة على تصنيف خمس نجوم في نظام QS Stars، وهو إنجاز يعكس جودة التعليم والبحث العلمي والبيئة التعليمية التي توفرها الجامعة.

أما بالنسبة للمستقبل، فنحن ننظر إليه بثقة وطموح كبيرين. العالم يشهد تحولات غير مسبوقة في أنماط التعلم وطبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة، ولذلك نعمل على تطوير نموذج جامعي أكثر مرونة وابتكاراً، يرتكز على التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتعلم مدى الحياة، بما يضمن استمرار الجامعة في أداء دورها الريادي محلياً وإقليمياً وعالمياً.

إذا طلب منك أن تقدّم نصيحة لطالب في المرحلة الثانوية يبحث اليوم عن الجامعة المناسبة لمستقبله، ما المعايير التي تنصحه بالتركيز عليها عند اختيار الجامعة؟

- أعتقد أن اختيار الجامعة يُعد من أهم القرارات التي يتخذها الطالب وأسرته في حياتهم، لأنهم في الحقيقة يضعون مستقبلهم وطموحاتهم وأحلامهم بين يدي المؤسسة التعليمية التي يختارونها. ولذلك فإننا في جامعة العلوم التطبيقية ننظر إلى الطالب باعتباره أمانة ومسؤولية كبيرة، ونعمل بكل جدية وإخلاص لنكون على قدر هذه الثقة، وهو ما تعكسه المكانة التي حققتها الجامعة على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.

ومن واقع خبرتي في قطاع التعليم العالي، أنصح الطلبة وأولياء الأمور بالتركيز على مجموعة من المعايير الأساسية عند اختيار الجامعة، لأنها تمثل العناصر الحقيقية التي تصنع الفرق في مستقبل الطالب.

أولاً، جودة أعضاء هيئة التدريس، فالجامعة المتميزة هي التي تضم أكاديميين وباحثين ذوي كفاءة عالية وخبرات علمية وعملية متميزة، قادرين على نقل المعرفة وصناعة المعرفة في الوقت نفسه من خلال البحث العلمي والابتكار والإنتاج الفكري.

ثانياً، البيئة التعليمية المتكاملة، حيث ينبغي أن توفر الجامعة مرافق أكاديمية حديثة، وقاعات تعليم ذكية، ومختبرات متطورة، وتقنيات تعليمية متقدمة تتيح للطالب تجربة تعليمية تواكب أفضل المعايير العالمية.

ثالثاً، التنوع الدولي والانفتاح الثقافي، لأن الدراسة في بيئة تضم طلبة وأعضاء هيئة تدريس من جنسيات وخلفيات متعددة تسهم في توسيع آفاق الطالب وتنمية قدرته على التواصل والعمل في بيئات عالمية متنوعة.

رابعاً، الأنشطة الطلابية الهادفة، فهي لا تقل أهمية عن الدراسة الأكاديمية، لأنها تسهم في بناء الشخصية وتعزيز مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل والإبداع وخدمة المجتمع.

خامساً، الارتباط بسوق العمل، من خلال التدريب العملي، والشراكات مع المؤسسات الحكومية والخاصة، وبرامج التأهيل المهني التي تمنح الطالب خبرة عملية حقيقية وتساعده على الانتقال بسلاسة إلى حياته المهنية بعد التخرج.

سادساً، الاستعداد للمستقبل، من خلال دمج مهارات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتقنيات الحديثة في مختلف التخصصات، لأن هذه المهارات أصبحت اليوم جزءاً أساسياً من متطلبات النجاح في معظم المهن والقطاعات.

وفي جامعة العلوم التطبيقية نفخر بأننا نعمل على توفير هذه العناصر مجتمعة ضمن تجربة تعليمية عالمية متكاملة. فالجامعة تضم نخبة من أعضاء هيئة التدريس المتميزين ذوي الخبرات الأكاديمية والبحثية الواسعة، وتوفر بيئة تعليمية حديثة ومتطورة، كما تحتضن أكثر من 33 جنسية من مختلف دول العالم، مما يخلق بيئة جامعية ثرية ومتنوعة ثقافياً. كذلك ترتبط الجامعة بشراكات أكاديمية مع أكثر من 10 جامعات ومؤسسات تعليمية عالمية مرموقة، تتيح للطلبة فرصاً واسعة للتعلم والتبادل الأكاديمي ومواصلة الدراسات العليا على المستوى الدولي.

ويعزز ذلك المكانة المتميزة التي حققتها الجامعة من خلال تصدرها الجامعات الخاصة والحكومية في مملكة البحرين في تصنيف QS العالمي للخمس سنوات الأخيرة، وهو ما يعكس جودة التعليم والبحث العلمي والخدمات المقدمة للطلبة.

وفي نهاية المطاف، فإن هدفنا لا يقتصر على تخريج طلبة يحملون شهادات جامعية، بل إعداد جيل من القادة والمبتكرين وصناع التغيير، يمتلكون المعرفة والمهارة والقيم والثقة بالنفس، ويستطيعون المنافسة والنجاح والإسهام الإيجابي في خدمة مجتمعاتهم وأوطانهم والعالم.

كيف تعمل الجامعة على مواءمة برامجها الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل، وما المهارات التي يحتاجها خريج اليوم للنجاح في بيئة العمل الحديثة؟

- لم يعد النجاح في التعليم العالي يقاس فقط بعدد الخريجين، بل بمدى جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل وقدرتهم على صناعة قيمة مضافة في مؤسساتهم ومجتمعاتهم. ومن هذا المنطلق، نحرص في جامعة العلوم التطبيقية على مراجعة وتطوير برامجنا الأكاديمية بصورة مستمرة بالتعاون مع خبراء الصناعة والقطاعين الحكومي والخاص، لضمان توافقها مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

وقد أولينا خلال السنوات الأخيرة اهتماماً خاصاً بالتخصصات المرتبطة بمهن المستقبل، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتحليل البيانات، والتكنولوجيا المالية، والتحول الرقمي، وريادة الأعمال، إلى جانب تطوير البرامج التقليدية لتواكب هذه المتغيرات وتستجيب لمتطلبات الاقتصاد الحديث.

نحن نؤمن أن خريج اليوم يحتاج إلى أكثر من المعرفة الأكاديمية. فهو بحاجة إلى مهارات التفكير النقدي، وحل المشكلات، والابتكار، والعمل الجماعي، والقيادة، والتواصل الفعال، إضافة إلى القدرة على التعامل مع التقنيات الحديثة وتوظيفها في بيئات العمل المختلفة.

كما توفر الجامعة فرص تدريب عملي ميداني ضمن المؤسسات الرائدة في مختلف القطاعات، إضافة إلى الزيارات المهنية والمشاريع التطبيقية التي تمنح الطلبة خبرة واقعية قبل التخرج. ويشكل «يوم المهن» الذي تنظمه الجامعة سنوياً منصة مهمة لربط الطلبة مباشرة بأصحاب العمل وتعريفهم بالفرص المتاحة في السوق.

والدليل على نجاح هذا النهج يتمثل في قصص النجاح العديدة لخريجينا الذين يشغلون اليوم مواقع قيادية ومهنية متميزة في المؤسسات الحكومية والخاصة، ويسهمون بفاعلية في قطاعات القانون والأعمال والهندسة والتكنولوجيا والقطاع المالي وغيرها من المجالات الحيوية.

ما الدور الذي تؤديه الجامعة في دعم البحث العلمي والابتكار، وكيف تسهم هذه الجهود في تحقيق التنمية؟

- البحث العلمي بالنسبة لنا ليس نشاطاً مكملاً للعملية التعليمية، بل هو أحد الركائز الأساسية التي تقوم عليها الجامعة الحديثة. ولذلك تحرص جامعة العلوم التطبيقية على توفير بيئة بحثية محفزة تشجع أعضاء هيئة التدريس والطلبة على إنتاج المعرفة وتقديم حلول علمية للتحديات التي تواجه المجتمع والاقتصاد.

نؤمن بأن التنمية المستدامة تحتاج إلى جامعات منتجة للمعرفة، قادرة على توظيف البحث العلمي لخدمة الأولويات الوطنية ودعم مسيرة التطور الاقتصادي والاجتماعي. ومن هذا المنطلق، شهدت الجامعة خلال السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً في حجم الأبحاث العلمية المنشورة في المجلات الدولية المحكمة والمفهرسة في قواعد البيانات العالمية.

كما نركز بصورة متزايدة على الأبحاث المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والاستدامة والطاقة والاقتصاد الرقمي، إضافة إلى الدراسات القانونية والإدارية والسياسية التي تسهم في دعم صناعة القرار وتطوير السياسات العامة.

وفي جانب الابتكار، توفر الجامعة منظومة متكاملة لدعم الأفكار الريادية والمشروعات الناشئة، من خلال مركز حاضنات الأعمال الذي يساعد الطلبة على تحويل أفكارهم الإبداعية إلى مشاريع واقعية قابلة للنمو والتطوير. ونشجع الطلبة على المشاركة في المسابقات والفعاليات البحثية والابتكارية محلياً وإقليمياً ودولياً، بما يسهم في تنمية روح المبادرة والإبداع لديهم.

ماذا تقدم الجامعة للطلبة على مستوى الحياة الجامعية والدعم الأكاديمي والشخصي؟

- الطالب هو محور العملية التعليمية، ولذلك ننظر إلى التجربة الجامعية باعتبارها رحلة متكاملة تهدف إلى بناء الإنسان معرفياً ومهنياً وشخصياً في آن واحد.

توفر الجامعة بيئة تعليمية حديثة تضم قاعات ذكية ومختبرات متخصصة ومرافق أكاديمية متطورة صُممت وفق أفضل المعايير العالمية. كما نحرص على توظيف أحدث التقنيات التعليمية التي تجعل عملية التعلم أكثر تفاعلاً وارتباطاً بالواقع العملي.

إلى جانب ذلك، نوفر منظومة متكاملة من الإرشاد الأكاديمي تساعد الطلبة على التخطيط لمسارهم الدراسي وتحقيق أهدافهم التعليمية بكفاءة، فضلاً عن خدمات الدعم المهني التي تسهم في إعدادهم للحياة العملية وتطوير مهاراتهم الوظيفية.

كما نهتم كثيراً بالأنشطة الطلابية لأنها تمثل جزءاً أساسياً من تكوين شخصية الطالب. ولذلك تحتضن الجامعة مجموعة متنوعة من الأندية والفعاليات الثقافية والفنية والرياضية والتطوعية التي تمنح الطلبة فرصاً واسعة لاكتشاف قدراتهم وتنمية مهاراتهم القيادية والاجتماعية.

ونؤمن أن الجامعة لا يجب أن تخرج متخصصين فقط، بل يجب أن تخرج مواطنين فاعلين وقادة قادرين على تحمل المسؤولية والمساهمة في خدمة مجتمعاتهم. ولهذا نسعى دائماً إلى غرس قيم الانتماء والعمل الجماعي والمبادرة والتميز في نفوس طلبتنا.

ماذا عن المنح الدراسية والتسهيلات المالية المتاحة، ما الذي تقدمه الجامعة لطلبتها في هذا الجانب؟

- إيماناً منا بأن التعليم النوعي يجب أن يكون متاحاً لأكبر شريحة ممكنة من الطلبة، حرصت جامعة العلوم التطبيقية على توفير منظومة متكاملة من المنح الدراسية والتسهيلات المالية التي تساعد الطلبة على استكمال دراستهم الجامعية وتحقيق طموحاتهم الأكاديمية. وتشمل هذه المنظومة منحاً للطلبة المتفوقين في الثانوية العامة، ومنحاً للطلبة المتفوقين أكاديمياً خلال دراستهم الجامعية ضمن برامج لائحة الشرف، إضافة إلى منح خاصة للطلبة الرياضيين تصل إلى 50%، تقديراً لإنجازاتهم وتميزهم.

كما توفر الجامعة منح الأخوة، إلى جانب منح وبرامج دعم مخصصة لطلبة الدراسات العليا في عدد من برامج الماجستير والدكتوراه. وفي إطار الشراكة مع جامعة لندن ساوث بانك البريطانية، تقدم الجامعة منحاً خاصة للطلبة الملتحقين بالبرامج البريطانية، حيث يمكن أن تصل قيمة المنح إلى 35% بحسب معدل الثانوية العامة، وذلك من خلال الجمع بين المنح الأساسية والمنح الإضافية التي أقرتها الجامعة لهذا العام. وإلى جانب المنح الدراسية، توفر الجامعة مجموعة من التسهيلات المالية تشمل أنظمة تقسيط ميسرة للرسوم الدراسية، إضافة إلى صندوق دعم الطالب الذي يقدم المساندة للطلبة المستحقين والمتفوقين، بما يضمن استمرارية مسيرتهم التعليمية دون عوائق مالية.

كيف تنظرون إلى دور الجامعة في خدمة المجتمع وتعزيز حضورها الإقليمي والدولي؟

- الجامعة الناجحة هي التي تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من أسوار الحرم الجامعي، ولذلك نحرص على بناء شراكات فاعلة مع مختلف المؤسسات والهيئات محلياً وإقليمياً ودولياً، بما يعزز من جودة التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

وتعد شراكتنا الاستراتيجية مع جامعة لندن ساوث بانك البريطانية نموذجاً مهماً لهذا التوجه، حيث أتاحت هذه الشراكة للطلبة فرصة الحصول على شهادات مزدوجة معترف بها دولياً في عدد من التخصصات الهندسية والقانونية والإدارية، الأمر الذي يعزز فرصهم المهنية ويوسع آفاقهم العالمية.

كما تنفذ الجامعة على مدار العام العديد من المبادرات المجتمعية والبرامج التطوعية والأنشطة التوعوية التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع، انطلاقاً من إيمانها بمسؤوليتها الوطنية ودورها في دعم التنمية المستدامة.

وعلى المستوى الدولي، فإن التقدم المستمر الذي تحققه الجامعة في التصنيفات العالمية، وتوسع شبكة علاقاتها الأكاديمية، ومشاركاتها البحثية الدولية، كلها مؤشرات تعكس المكانة المتنامية التي أصبحت تحتلها الجامعة على الساحتين الإقليمية والعالمية. ونحن ننظر إلى هذه الإنجازات باعتبارها بداية مرحلة جديدة من الطموح، لأن هدفنا ليس فقط المحافظة على موقعنا المتقدم، بل مواصلة التقدم نحو مستويات أعلى من التميز والابتكار والتأثير العالمي.

حققت جامعة العلوم التطبيقية خلال السنوات الأخيرة العديد من الإنجازات النوعية، فما أبرز الإنجازات التي تعتز بها الجامعة اليوم؟

- نحن ننظر إلى الإنجازات باعتبارها نتيجة طبيعية لرؤية واضحة وعمل مؤسسي مستمر، ولذلك نفخر اليوم بمجموعة من المؤشرات التي تعكس المكانة التي وصلت إليها جامعة العلوم التطبيقية على المستويين المحلي والدولي.

ولعل أبرز هذه الإنجازات تصدر الجامعة لمؤسسات التعليم العالي في مملكة البحرين وفق تصنيفات QS العالمية لعام 2026، ودخولها ضمن أفضل 30 جامعة عربية، وحصولها على المرتبة 613 عالمياً، إلى جانب كونها الجامعة الوحيدة في مملكة البحرين الحاصلة على تصنيف خمس نجوم في نظام QS Stars.

كما نفخر بالتوسع المستمر في برامجنا الأكاديمية على مستوى البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، وبالشراكة الاستراتيجية مع جامعة لندن ساوث بانك البريطانية، والتي أتاحت لطلبتنا فرصة الحصول على شهادات مزدوجة معترف بها عالمياً في عدد من التخصصات النوعية. لكن الإنجاز الأهم بالنسبة لنا يبقى نجاح خريجينا في مختلف القطاعات المهنية، وقدرتهم على المنافسة والتميز محلياً وإقليمياً ودولياً، لأن نجاح الخريجين هو المعيار الحقيقي لنجاح أي جامعة.

لماذا ينبغي لطالب الثانوية العامة أن يختار جامعة العلوم التطبيقية اليوم من بين عشرات الخيارات المتاحة؟

- اختيار الجامعة يُعد من أهم القرارات التي يتخذها الطالب في حياته، ولذلك أنصح الطلبة بالنظر إلى الجامعة ليس من زاوية التخصص فقط، بل من زاوية جودة التعليم، وفرص التوظيف، والاعتماد الأكاديمي، والخبرة العملية التي سيحصلون عليها خلال سنوات الدراسة.

في جامعة العلوم التطبيقية نقدم منظومة متكاملة تجمع بين الجودة الأكاديمية المعترف بها دولياً، والبرامج الحديثة المرتبطة باحتياجات سوق العمل، والشراكات العالمية، والتدريب العملي، والدعم المستمر للطلبة. كما نفخر بأننا الجامعة الأعلى تصنيفاً في مملكة البحرين وفق تصنيفات QS العالمية لعام 2026، والجامعة الوحيدة الحاصلة على تصنيف خمس نجوم في نظام QS Stars. ولا يقتصر دورنا على منح الطالب شهادة جامعية، بل نعمل على إعداد شخصية متكاملة تمتلك المعرفة والمهارة والثقة والقدرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي. لذلك أقول لكل طالب وطالبة: إذا كنتم تبحثون عن جامعة تفتح لكم أبواب المستقبل وتمنحكم تجربة تعليمية بمعايير عالمية، فإن جامعة العلوم التطبيقية تمثل خياراً يستحق الدراسة والاهتمام.

ما الرسالة التي تودون توجيهها للطلبة وأولياء الأمور مع قرب بدء التسجيل للعام الأكاديمي الجديد؟

- رسالتي للطلبة وأولياء الأمور أن اختيار الجامعة هو أحد أهم القرارات التي تؤثر في مستقبل الإنسان لعقود طويلة، ولذلك ينبغي أن يبنى على الجودة والتميز والفرص الحقيقية التي تقدمها المؤسسة التعليمية. وفي جامعة العلوم التطبيقية ننظر إلى مستقبل الطالب باعتباره أمانة ومسؤولية قبل أن يكون رقماً في قوائم القبول. ونعمل يومياً على توفير تعليم عالمي المستوى، وأعضاء هيئة تدريس متميزين، وبيئة تعليمية حديثة، وفرص تدريب وتوظيف حقيقية، وشراكات دولية واسعة، بما يضمن لطلبتنا الحصول على تجربة جامعية متكاملة تؤهلهم للنجاح والابتكار والقيادة. إن هدفنا ليس فقط تخريج حملة شهادات، بل إعداد جيل من صنّاع المستقبل القادرين على خدمة البحرين والمساهمة في بناء اقتصاد المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.