بمناسبة اليوم العالمي لفقر الدم المنجلي، كرّمت جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر كلاً من أمجد المحاري ولجين العبادي، باعتبارهما من أوائل المرضى في مملكة البحرين الذين حققوا التعافي من مرض فقر الدم المنجلي بعد خضوعهم للعلاج الجيني المتقدم، في إنجاز طبي يعكس ما وصلت إليه المملكة من تقدم وريادة في مجال علاج الأمراض الوراثية.

وفي هذه المناسبة، أشار الأمين العام لجمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر السيد زكريا إبراهيم الكاظم إلى أن هذا التكريم يحمل أبعاداً إنسانية ووطنية عميقة، ويجسد مرحلة جديدة في مسيرة علاج مرض فقر الدم المنجلي، عنوانها الأمل والشفاء وجودة الحياة.

ووصف الكاظم أمجد المحاري ولجين العبادي بـ الأبطال الشجعان، مؤكداً أن ما أظهراه من صبر وعزيمة وإيمان خلال رحلتهما العلاجية يستحق كل التقدير والاحتفاء، وقال: «نحن لا نكرّم متعافيين فحسب، بل نحتفي بقصتين ملهمتين في الصمود والتحدي والثقة بالمستقبل. لقد جسّد أمجد ولجين معنى الشجاعة الحقيقية، وأصبحا مصدر إلهام لآلاف المرضى وأسرهم داخل البحرين وخارجها».

ورفع الكاظم أسمى آيات الشكر والعرفان إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، تقديراً لما يوليانه من اهتمام ورعاية للقطاع الصحي، وما يقدمانه من دعم متواصل أسهم في توفير أحدث العلاجات والتقنيات الطبية لمرضى فقر الدم المنجلي، حتى أصبحت مملكة البحرين نموذجاً يُحتذى به إقليمياً ودولياً في هذا المجال.

كما ثمّن الكاظم الجهود الكبيرة التي تبذلها الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية في المؤسسات الصحية الوطنية، والتي كان لها الدور المحوري في تحقيق هذا الإنجاز النوعي، مؤكداً أن نجاح هذه التجارب العلاجية يفتح آفاقاً جديدة أمام المرضى ويعزز من فرص الوصول إلى مستقبل خالٍ من معاناة المرض.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن اليوم العالمي لفقر الدم المنجلي يمثل مناسبة لتجديد الالتزام بمواصلة نشر الوعي المجتمعي، وتعزيز الشراكات الوطنية، ودعم الجهود الرامية إلى تحسين جودة حياة المرضى وتمكينهم من العيش بصحة وأمل وإنتاجية.