بقيادة "نادي البيئة" وطلبة بكالوريوس العلوم في الهندسة البيئية، وبدعم من المتطوعين من مختلف البرامج الأكاديمية، شاركت جامعة البحرين للتكنولوجيا (UTB) المجتمع الدولي في الاحتفال باليوم العالمي للبيئة لعام 2026، والذي أقيم تحت شعار "مستوحاة من الطبيعة.. من أجل المناخ.. من أجل مستقبلنا"، مشكلةً بذلك نموذجاً حياً لالتزام الجامعة بالمبادرات التي يقودها الطلبة وتحقيق الأهداف الوطنية للاستدامة، حيث شهد الحدث تفاعلاً كبيراً من الطلبة مع مجتمع الجامعة عبر توزيع النباتات المحفوظة في أصص وشرح تقنيات العناية بها، مما يسهم في تشجيع الممارسات المستدامة التي تمتد إلى خارج أسوار الجامعة، لتعكس هذه الأنشطة الميدانية رسالة الجامعة الهادفة إلى تمكين الشباب لقيادة العمل المناخي والإشراف البيئي.
كما شهدت الفعالية مشاركة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) في البحرين، في خطوة عكست أهمية بناء جسور التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية لإلهام الشباب وتمكينهم من الإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وقدمت الأستاذة فاطمة الشعيل، مساعد إدارة البرامج في المكتب الإقليمي بمملكة البحرين لدول مجلس التعاون الخليجي، جلسة تفاعلية استعرضت خلالها جهود موئل الأمم المتحدة في البحرين لتعزيز التنمية الحضرية المرنة والشاملة والمستدامة، مسلطةً الضوء على كيفية ترجمة الأجندات العالمية للاستدامة إلى مبادرات وممارسات محلية ملموسة.
ومن خلال استعراض أمثلة واقعية ومبادرات وطنية في مجالات المرونة المناخية، والحلول القائمة على الطبيعة، والمشاركة المجتمعية، أتاحت الجلسة للطلبة فرصة التعرف على الأبعاد العملية للعمل التنموي، واستكشاف الدور المحوري الذي يمكن للشباب أن يقوموا به في بناء مدن ومجتمعات أكثر استدامة وقدرة على التكيف. كما أكدت على أهمية إشراك الشباب بوصفهم شركاء فاعلين في مواجهة التحديات المناخية، بما يمكنهم من ربط معارفهم الأكاديمية بحلول مبتكرة تسهم في دعم أولويات التنمية المستدامة في مملكة البحرين.
وفي هذا السياق، تدمج جامعة البحرين للتكنولوجيا (UTB) الاستدامة في نسيجها الأكاديمي وبيئتها الجامعية بشكل متكامل، حيث يبرز مشروع الألواح الشمسية الكهروضوئية على أسطح مبانيها ريادتها الملموسة في مجال الطاقة المتجددة، في حين تضمن شراكاتها الصناعية القوية والاعترافات الدولية حصول الطلبة على فرصة للاطلاع على المعايير العالمية والممارسات الواقعية، وباعتبارها جامعة معترف بها كـ "جامعة صحية" من قبل منظمة الصحة العالمية (WHO)، تؤكد الجامعة مجدداً التزامها بتوفير بيئة تعليمية صحية، مستدامة، ومرنة تتماشى مع المعايير الدولية، لتثبت الجامعة من خلال هذه المبادرات البيئية وجهودها الأوسع في مجال الاستدامة – بدءاً من المشاريع التي يقودها الطلبة وابتكارات الطاقة المتجددة ووصولاً إلى الشراكات الصناعية والاعتراف الدولي – التزامها الراسخ بتمكين قادة المستقبل لدفع عجلة التقدم الوطني والمساهمة في رفاهية المجتمع الدولي.