أكدت السيدة سما يوسف الرئيس، رئيسة مجلس إدارة الجمعية البحرينية للتخطيط الاستراتيجي، أن حصول كأس البحرين الدولي على التصنيف العالمي الأول (Group1) يشكّل محطة استراتيجية فارقة في المسار التنموي لمملكة البحرين، ومحطة تستحق أن تُقرأ بعمق لا أن تُحتفى بها عابرًا، مشيرة إلى أن مثل هذه النقلات النوعية هي حصيلة تراكمية لرؤية القيادة الرشيدة التي آمنت منذ البداية بالاستراتيجية الاستشرافية نهجاً لا خياراً عابراً، ونتاج سنوات من العمل المؤسسي المنظم الذي وضع لنفسه أهدافاً استراتيجية واضحة ومراحل قابلة للقياس.وبهذه المناسبة رفعت رئيسة الجمعية أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بمناسبة هذا الإنجاز التاريخي الذي تحقق برعايتهما الكريمة ومتابعتهما الدؤوبة لمسيرة التطوير في مختلف القطاعات، مؤكدة أن هذا النجاح ما كان ليتحقق لولا الاهتمام الملكي السامي الذي جعل من قطاع سباقات الخيل ملفاً ذا أولوية ضمن منظومة العمل الوطني الشامل.وقالت "إن هذا الإنجاز يحمل دلالة تتجاوز حدود سباقات الخيل كرياضة، ليصبح نموذجاً عملياً يُحتذى به في كيفية تحويل قطاع تقليدي عريق إلى عامل استراتيجي يخدم أهدافاً أوسع، وترسيخ صورة البحرين كبيئة جاذبة للنخب والخبرات العالمية في مجالات متعددة، مشيرة إلى أن مثل هذه القفزات لا تُقاس بأثرها الآني فحسب، بل بقدرتها على إعادة تموضع الدولة في خريطة التنافسية الدولية على المدى البعيد، وهو ما يجعل من هذا التصنيف أصلاً استراتيجياً يضاف إلى رصيد البحرين التنمويشدّدت على أن أهمية التخطيط الاستراتيجي في تحقيق الإنجازات النوعية يمثل أداة إدارية تنظم الجهد باعتباره فلسفة عمل تحول الطموح إلى مسار، والرؤية إلى خطوات تنفيذية متسلسلة، فالإنجازات الكبرى مثل هذا التصنيف العالمي لا تُبنى بقرار لحظي أو جهد متفرق، وإنما بمنظومة تخطيط متكاملة تبدأ بتحديد الأهداف بعيدة المدى، إذ لم يكن الوصول إلى تصنيف Group 1 سوى ثمرة طبيعية لمنهجية عمل صبورة آمنت بأن الإنجاز النوعي يُصنع بالتخطيط الممنهج لا بالتمني، وأن المؤسسات التي تخطط لعقد كامل تحصد ما لا تحصده المؤسسات التي تخطط لموسم واحد.وأضافت أن ما تشهده منظومة سباقات الخيل في البحرين من تطور متسارع يعكس بوضوح حرص القيادة الحكيمة على تبنّي مفهوم التخطيط طويل النفس بديلاً عن النجاحات المؤقتة، حيث تُبنى الإنجازات الكبرى وفق مراحل مدروسة، ومعايير احترافية، ومتابعة مستمرة، وهو النهج ذاته الذي تسعى الجمعية البحرينية للتخطيط الاستراتيجي إلى ترسيخه بوصفه ثقافة وطنية شاملة تتجاوز قطاعاً بعينه لتشمل كل مفاصل الدولة، إيماناً منها بأن مستقبل الأمم لا يُبنى بالارتجال، وإنما بعقلية تخطيطية تستشرف الغد قبل أن يحل.واختتمت سما الرئيس تصريحها بالقول إن الاهتمام الملكي السامي بهذا الملف، والمتابعة الحثيثة لمسيرته منذ انطلاقته عام 2019، يمثلان رسالة واضحة بأن البحرين تنظر إلى الرياضة كأداة تنموية واستراتيجية بامتياز لا كنشاط ترفيهي موسمي، معربة عن ثقتها بأن هذا التصنيف العالمي سيكون نقطة انطلاق نحو محطات أكثر تميزاً، بفضل استمرار الدعم القيادي والرؤية الثاقبة التي تقود مسيرة البناء والتطوير في مملكة البحرين، وبفضل ثقافة التخطيط التي أصبحت اليوم سمة أصيلة في كل قطاع يسعى للتميز.