إثر تعرض أراضي مملكة البحرين لاستهداف آثم بعددٍ من الطائرات المسيرة الإيرانية في الساعات الأولى من يوم السبت الموافق 27 يونيو 2026، قامت البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة بنيويورك بإرسال خطاب إلى مجلس الأمن حول إدانتها لهذا الاستهداف الذي يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة، وتهديداً سافراً لأمن المواطنين والمقيمين، وخرقاً فاضحاً للأعراف والمواثيق الدولية التي تُحرّم استهداف الأعيان المدنية وإرهاب الآمنين.
وأكد الخطاب أن استمرار النظام الإيراني في اعتداءاته، في الوقت الذي تمضي فيه الجهود الإقليمية والدولية نحو التهدئة، يُلقي على طهران وحدها مسؤولية تقويض مساعي السلام، ويكشف نهجًا قائمًا على زعزعة الأمن وتصدير الفوضى وتقويض الاستقرار الإقليمي، خاصةً بعد تعهد إيران بوقفٍ دائمٍ للعمليات العسكرية واحترام سيادة دول المنطقة، بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقّعة في 17 يونيو 2026، مؤكدا أن عدوانها الغادر يكشف استخفافها بالمجتمع الدولي وبما قطعته على نفسها من التزامات.
كما أكد الخطاب أن تمادي طهران في عدوانها يمثّل تحديًا مباشرًا للإرادة الدولية المتمثلة في قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي تقدّمت به المملكة نيابةً عن دول مجلس التعاون والأردن، وحظي بدعم 136 دولة عضو بالأمم المتحدة، الأمر الذي يعبر عن إجماع دولي رافض لهذا السلوك العدواني، مع التأكيد بأن السلام لا يُبنى بالترهيب، وأنّ الأمن لا يُنتزع بالعدوان.
وشدد الخطاب على أنّ عزيمة مملكة البحرين أرسخ من كلّ تهديد، وأنّ وحدة صفّها الوطنيّ عصيةٌ على من يريد أن يثني الكرام عن مبادئهم أو ينال من عزمهم، مع التأكيد على احتفاظ مملكة البحرين بكامل حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وفق القانون الدولي، مختتماً بدعوة مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته في ضمان تنفيذ قراره ومحاسبة المعتدي.