شارك المهندس إبراهيم دلهان الدوسري، القائم بأعمال الأمين العام للمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، في الاجتماع رفيع المستوى الذي نظمته منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) بمركز فيينا الدولي في جمهورية النمسا، لبحث سبل دعم التعافي الصناعي بقيادة القطاع الخاص في الجمهورية العربية السورية ودولة فلسطين وجمهورية السودان.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الإنسانية والخيرية والشركاء الممولين، لمناقشة مسارات عملية لدعم التعافي الاقتصادي، وإعادة بناء القدرات الإنتاجية، وتعزيز سبل العيش، وترسيخ مقومات الاستقرار في الدول المستهدفة.
وناقش المشاركون الأولويات الوطنية للتعافي الصناعي في الدول الثلاث، وآليات حشد الدعم الدولي، وتطوير شراكات فاعلة لإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويمهد لتعافٍ مستدام.
وألقى المهندس إبراهيم دلهان الدوسري كلمة خلال الاجتماع أكد فيها أن الاستثمار في الإنسان يظل الركيزة الأساسية لبناء مجتمعات قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة، في ظل ما يشهده العالم من متغيرات إنسانية وتنموية متسارعة.
وأشار إلى أن المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية انطلقت قبل خمسة وعشرين عامًا في مسيرتها الإنسانية، وتطورت لتصبح نموذجًا وطنيًا رائدًا في العمل الإنساني والتنموي، حيث يبلغ عدد الأيتام والأرامل المستفيدين من خدماتها منذ تأسيسها 32 ألف مستفيد، عبر برامج متكاملة تشمل الرعاية التعليمية والصحية والنفسية والاجتماعية، إلى جانب برامج التمكين الاقتصادي.
وأوضح أن جهود المؤسسة لم تقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، بل شملت تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة في مجالات التعليم والصحة والإسكان وإعادة الإعمار وبناء القدرات في 17 دولة حول العالم، من بينها فلسطين وسوريا والسودان، الأمر الذي أسهم في دعم المجتمعات المتضررة وتعزيز قدرتها على التعافي والاستقرار.
وأكد القائم بأعمال الأمين العام تطلع المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية إلى مواصلة التعاون مع منظمات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية وشركاء التنمية؛ دعماً للجهود الرامية إلى بناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا للمجتمعات المتأثرة بالأزمات.
وعلى هامش الاجتماع عقد المهندس إبراهيم الدوسري عددًا من اللقاءات مع سعادة السفير صلاح الدين عبدالشافي سفير دولة فلسطين، وسعادة السفير مجدي أحمد مفضل النور سفير جمهورية السودان، وسعادة السفير حسن خدور سفير الجمهورية العربية السورية.
وجرى خلال اللقاءات استعراض جهود المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية ومشاريعها الإنسانية والإغاثية التي نفذتها منذ تأسيسها، إلى جانب بحث أوجه التعاون المشترك في تنفيذ البرامج والمبادرات التنموية المستقبلية.
كما تناولت أهمية التوسع في المشاريع المستدامة المعنية بالتعافي الاقتصادي وتعزيز ريادة الأعمال وتحسين سبل المعيشة للمجتمعات الأكثر احتياجًا، ودعم انتقال المستفيدين من تلقي المساعدات إلى الاعتماد على قدراتهم الذاتية، ويعزز قدرتهم على بناء مستقبل أكثر استقرارًا واستدامة.