أطلق مركز الفنون التابع لهيئة البحرين للثقافة والآثار، بالتعاون مع جمعية البحرين للفنون التشكيلية، النسخة الأولى من معرض المصيف، وذلك بحضور السيدة فرح محمد مطر مدير عام الثقافة والمتاحف لدى الهيئة، والشيخة مروة بنت راشد آل خليفة رئيسة جمعية البحرين للفنون التشكيلية، إلى جانب عدد من السفراء والدبلوماسيين ونخبة من الفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي.
ويجسّد معرض المصيف، الذي يُقام بصيغة الصالون الفني المفتوح، رؤية الهيئة الرامية إلى مواصلة تعزيز الحراك التشكيلي وتوسيع الشراكة بين المؤسسات الثقافية والفنية وجامعي الأعمال الفنية والفنانين من مختلف الأجيال والمستويات الإبداعية، سعيًا إلى إثراء الحوار الفني وترسيخ الصناعات الثقافية والإبداعية بوصفها أحد مرتكزات التنمية الثقافية المستدامة.
ويقدّم المعرض مشهدًا بصريًا ثريًا يعكس تنوّع المدارس والممارسات الفنية وتعدّد الأساليب والأنماط الإبداعية ضمن منصة جامعة للفنون البصرية، من خلال عرض أعمال لفنانين محترفين وناشئين في فضاء واحد يحتفي بتلاقي الرؤى والأطروحات وتكامل الخبرات، بما يسهم في تنمية الحركة التشكيلية ومواكبة الفنون الحديثة ومخرجاتها، التي تشمل الرسم والنحت والتصوير الفوتوغرافي والفنون المفاهيمية.
كما يصاحب المعرض برنامج ثقافي متكامل يضم سلسلة من الحوارات الفنية وورش العمل والبرامج التعليمية، الهادفة إلى مواصلة تعزيز التفاعل مع الفنون، وتنمية الوعي والمعرفة الفنية لدى مختلف فئات المجتمع.
ويولي المعرض اهتمامًا خاصًا بالمواهب الناشئة والطاقات الإبداعية، عبر تخصيص مساحة للأطفال لعرض إبداعاتهم الفنية، إيمانًا بأهمية تمكين الأجيال وتنمية الحس الجمالي والثقافي منذ المراحل المبكرة، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن رؤاهم وتطلعاتهم في بيئة محفزة على الإبداع والابتكار.
ويمتد معرض المصيف على مدار عشرة أسابيع، مقدمًا تجربة ثقافية وفنية متكاملة تزخر بالمعارض والأنشطة الفنية المصاحبة، ليتيح للزوّار فرصة اكتشاف تجارب إبداعية متنوعة والتفاعل مع المشهد الفني، بما يسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية.