أشاد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، بالمنظومة التشريعية والديمقراطية المتكاملة التي تُعزز وتحمي حقوق الإنسان وحرياته وكرامته في مملكة البحرين، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.
وأعرب الوزير، بمناسبة الاحتفاء باليوم الدولي للعمل البرلماني تحت شعار: "مستقبل حقوق الإنسان يُكتب في البرلمانات"، بمخرجات العمل البرلماني في مملكة البحرين، في تطوير التشريعات والتدابير الرامية إلى تعزيز الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما يتسق مع برنامج الحكومة والخطة الوطنية لحقوق الإنسان، ويتوافق مع المواثيق والاتفاقيات الحقوقية الدولية.
وثمّن الإنجازات التشريعية الرائدة إقليمياً، ومن أبرزها إصدار قوانين متقدمة للعقوبات والتدابير البديلة، وبرنامج السجون المفتوحة، والعدالة الإصلاحية للأطفال، ومكافحة الاتجار بالأشخاص، وحماية حقوق المرأة والأسرة، والصحافة والإعلام الإلكتروني، وغيرها من التشريعات والسياسات العصرية التي عززت احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، دون أي تمييز بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين، ورسخت العدالة والشفافية والمساءلة وسيادة القانون، في إطار الفصل بين السلطات وتعاونها وفقًا للدستور.
ونوّه وزير الخارجية بما أنتجته المنظومة التشريعية من دفع لمسيرة المنجزات التنموية والحقوقية، والتعبير عن إرادة المواطنين، من خلال زيادة تمثيل الشباب والمرأة، وإعلاء قيم المواطنة والتسامح والتعايش، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات الدستورية، بدعم من المجلس الأعلى للمرأة، والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، والأمانة العامة للتظلمات، ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، ووحدة التحقيق الخاصة بالنيابة العامة، ومعهد البحرين للتنمية السياسية، ومركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، والمجتمع المدني، والمؤسسات الصحفية والإعلامية والثقافية.
وأكد حرص وزارة الخارجية على تدعيم دور الدبلوماسية البرلمانية كشريك محوري في ترسيخ السلام، وحوار الحضارات، والتفاهم والتعايش الإنساني، من خلال عضوية مملكة البحرين غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2026-2027، وحضورها الفاعل والمؤثر في المحافل الدبلوماسية والبرلمانية الدولية، واستنادًا إلى نجاحها في استضافة الدورة (146) للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في مارس 2023 تحت عنوان: "تعزيز التعايش السلمي والمجتمعات الشاملة: مكافحة التعصب"، والدعوة الملكية السامية إلى إقرار اتفاقية دولية لتجريم خطابات الكراهية الدينية والطائفية والعنصرية، ومنع إساءة استغلال الحريات والمنصات الإعلامية والرقمية في ازدراء الأديان أو التحريض على التعصب والتطرف والإرهاب، والعمل على نشر ثقافة السلام والتفاهم وقبول الآخر.
وبهذه المناسبة الدولية، عبّر وزير الخارجية عن بالغ تقدير مملكة البحرين للمواقف المشرفة والمسؤولة التي أبدتها برلمانات العديد من الدول الشقيقة والصديقة، والاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية، في إدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة وغير المبررة على مملكة البحرين ودول المنطقة، باعتبارها خرقًا صريحًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار، وانتهاكًا صارخًا للمواثيق الإقليمية والدولية، وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2817) وقرار مجلس حقوق الإنسان رقم (1/61) وغيرها من القرارات الأممية ذات الصلة، والتي دعت إيران إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، ووقف دعم الوكلاء، وضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وسائر الممرات المائية الحيوية دون قيود أو رسوم، والتعاون المشترك على أسس من الثقة والاحترام المتبادل، بما يعزز الأمن والسلام والتنمية المستدامة في المنطقة والعالم.
وفي ختام تصريحه، أكد سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، حرص مملكة البحرين، في ظل الرؤية السامية لصاحب الجلالة الملك المعظم، وتوجهات الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله، على تعزيز التكامل والتنسيق وتوطيد الشراكة الدولية، بما يدعم دور الحكومات والدبلوماسية البرلمانية في ترسيخ الديمقراطية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، ودعم الأمن والسلام الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار الحضاري والتفاهم بين الشعوب، باعتباره السبيل الأمثل لبناء مستقبل عالمي أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا للبشرية جمعاء.