سماهر سيف اليزل

ناقشت لجنة العلاقات العامة والإعلام بالمجلس البلدي للمنطقة الشمالية، خلال اجتماعها الأخير، جهود الجهات المعنية في تعزيز الرقابة على المنشآت الغذائية مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وذلك بحضور ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة، الذين استعرضوا آليات التنسيق المشترك لضمان سلامة الأغذية المتداولة في الأسواق والمنشآت الغذائية.

وخلال الاجتماع، أكد عضو المجلس البلدي عبدالله القبيسي أن الحملات التفتيشية الميدانية التي نفذتها الجهات المختصة خلال الفترة الماضية أسفرت عن رصد عدد من المخالفات والملاحظات في بعض المنشآت الغذائية، شملت قصوراً في تطبيق الاشتراطات الصحية، وضعفاً في ممارسات تداول الأغذية، إلى جانب وجود ملاحظات تتعلق بالنظافة العامة، وأنظمة الصرف الصحي، وانتشار الحشرات والآفات في بعض المواقع.

وأوضح القبيسي أن بعض الجولات الميدانية أظهرت وجود ممارسات غير سليمة تتعلق بآليات التخزين داخل بعض البرادات والمخازن الغذائية، فضلاً عن رصد تفاوتات في أسعار بعض المنتجات المتشابهة، الأمر الذي يستدعي المزيد من المتابعة والرقابة من الجهات المختصة.

كما أشار إلى تسجيل حالات تم خلالها ضبط منتجات غذائية منتهية الصلاحية معروضة للبيع، إضافة إلى ملاحظات بشأن تخزين بعض عبوات المياه في أماكن معرضة لأشعة الشمس المباشرة، وهو ما قد يؤثر على جودة المنتج وسلامته، داعياً إلى ضرورة الالتزام الكامل بالاشتراطات الصحية المعتمدة حفاظاً على صحة المستهلكين. وفيما يتعلق بالمخابز، أوضح القبيسي أن عدداً من الملاحظات تم تسجيلها بشأن مستوى النظافة العامة، ومدى التزام العاملين باشتراطات الصحة والسلامة المهنية، واستخدام أدوات الوقاية الشخصية، مؤكداً أن الهدف من هذه المتابعات لا يقتصر على رصد المخالفات، وإنما يندرج ضمن الجهود الرامية إلى حماية الصحة العامة ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين. من جانبه، أوضح رئيس مجموعة سلامة الغذاء المحلية فهد غريب أن الحملات التفتيشية التي تنفذها الجهات المختصة تستند إلى منهجية قائمة على تقييم المخاطر، حيث يتم التركيز بصورة أكبر على المنشآت الأكثر ارتباطاً بالصحة العامة، وفي مقدمتها المطاعم، ومحال الشاورما، ومحال الحلويات والمعجنات، والمشاوي، والمنشآت المتخصصة في إعداد وتجهيز الوجبات.

وأشار إلى أن البلاغات والشكاوى المتعلقة بسلامة الغذاء ترد عبر قنوات متعددة، تشمل النظام الوطني للمقترحات والشكاوى «تواصل»، والخطوط الهاتفية المخصصة لذلك، فضلاً عن وسائل التواصل المخصصة للحالات الطارئة، لافتاً إلى أن الشكاوى تتنوع بين بلاغات تتعلق بمنتجات منتهية الصلاحية وأخرى مرتبطة بحالات اشتباه بالتسمم الغذائي أو سوء تداول الأغذية.

وبيّن غريب أن الجهات المختصة تتعامل مع كل حالة وفق طبيعتها، موضحاً أن بعض الأعراض الصحية التي قد تظهر على الأفراد لا تعني بالضرورة وجود حالة تسمم غذائي، إذ قد تكون مرتبطة بحساسية تجاه أنواع معينة من الأغذية أو بطبيعة الحالة الصحية للفرد.

وأكد أن الجهات الرقابية تفرق بين المخالفات الفردية غير المتعمدة والممارسات المخالفة المتكررة، حيث يتم التعامل مع كل حالة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.