أكد الدكتور عادل عبدالرحمن المعاودة، نائب رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى، وسعادة الدكتورة ابتسام محمد صالح الدلال، عضو لجنة الخدمات بالمجلس، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية بالبرلمان العربي، أن أعمال الجلسة الثالثة من دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الرابع للبرلمان العربي، التي عقدت مساء اليوم (الثلاثاء) بمقر جامعة الدول العربية في جمهورية مصر العربية، عكست إجماعًا برلمانيًا عربيًا راسخًا تجاه مختلف القضايا التي تمس الأمن القومي العربي، وفي مقدمتها الرفض القاطع للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تستهدف مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، والتأكيد على ضرورة التماسك والتعاضد العربي لترسيخ سيادة الدول، ومنع التدخل في شؤونها الداخلية.

وأوضح المعاودة والدلال أن ما شهدته الجلسة من نقاشات وما صدر عنها من قرارات ومواقف، يجسد إدراكًا عربيًا متناميًا بأن التحديات التي تواجه المنطقة تتطلب مزيدًا من التماسك والتضامن العربي، وتعزيز التنسيق بين البرلمانات العربية، بما يعزز المواقف العربية الموحدة، ويدعم الجهود الرسمية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، وصون سيادة الدول، وحماية مقدرات الشعوب العربية.

وأشاد المعاودة والدلال باعتماد البرلمان العربي بيانًا يُدين ويستنكر الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت المنشآت النفطية والأعيان المدنية، مؤكدين أن هذا الموقف يعكس وحدة الصف البرلماني العربي في رفض كل ما يمس سيادة الدول العربية أو يهدد أمنها واستقرارها، ومثمنين حرص البرلمان العربي على الدفاع عن المصالح العربية المشتركة، وتعزيز حضور الصوت العربي في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، من خلال تبني مواقف موحدة تساند الجهود السياسية والدبلوماسية للدول العربية.

وأشار المعاودة والدلال إلى أن المرحلة الراهنة تستوجب من البرلمانات العربية تعزيز التنسيق والتشاور المستمر، وتوحيد الرؤى تجاه مختلف التحديات الإقليمية، بما يحفظ الأمن القومي العربي، ويعزز دور المجالس والبرلمانات العربية في دعم الاستقرار، والدفاع عن القضايا العربية، وترسيخ مبادئ التعاون والتضامن بين الدول العربية.

وأكد المعاودة والدلال أن مشاركة مجلس الشورى في أعمال البرلمان العربي تأتي انطلاقًا من حرصه على مواصلة الإسهام الفاعل في النهوض بمنظومة العمل البرلماني العربي، وترسيخ دور الدبلوماسية البرلمانية البحرينية في تعزيز مسارات التعاون والتكامل مع المجالس والبرلمانات العربية، وتجسيدًا للنهج الذي تنتهجه مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، ومتابعة ودعم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، والقائم على تعزيز العمل العربي المشترك، وترسيخ السلام والحوار والاحترام المتبادل بين الدول، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.

وأكد المعاودة والدلال أن مملكة البحرين ستظل داعمةً لكل المبادرات الرامية إلى تعزيز العمل العربي المشترك، انطلاقًا من إيمانها الراسخ بأن وحدة الصف العربي وتكاتف مؤسساته، وفي مقدمتها البرلمانات العربية، يمثلان الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات، وصون سيادة الدول، وتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لشعوب الأمة العربية.

هذا، واعتمد البرلمان العربي، خلال الجلسة الثالثة، تقارير وتوصيات اللجان الدائمة، وهي: لجنة فلسطين، ولجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي، ولجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب، ولجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان، ولجنة الشؤون الاقتصادية والمالية.