وقّع نواف بن محمد المعاودة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، والدكتور أحمد عبدالحميد الشيخ الرئيس التنفيذي لمعهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية (BIBF)، إطار عمل للتعاون بين معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية (BIBF) ومعهد الدراسات القضائية والقانونية في تنظيم وتنفيذ برنامج تدريبي بعنوان: "برنامج تدريب مراقبي حماية البيانات الشخصية"، وذلك في إطار دعم الجهود الوطنية الرامية إلى مواصلة تعزيز الامتثال لأحكام القانون رقم (30) لسنة 2018 بإصدار قانون حماية البيانات الشخصية، إلى جانب تأهيل الكفاءات المهنية المتخصصة في هذا المجال.

كما يأتي توقيع إطار العمل انطلاقًا من الحرص المشترك على تعزيز التعاون المؤسسي في مجالات التدريب المهني والقانوني، وبما يسهم في تطوير القدرات الوطنية في مجال حماية البيانات الشخصية، من خلال برنامج تدريبي متخصص يستهدف إعداد وتأهيل مراقبي حماية البيانات الشخصية، وفق محتوى علمي معتمد من الطرفين، وبما ينسجم مع التشريعات والأنظمة ذات العلاقة.

وفي هذا الصدد، أكد نواف بن محمد المعاودة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، أن هذا التعاون يأتي في ظل ما يشهده العالم من توسع متسارع في استخدام البيانات والتحول الرقمي، وما يترتب على ذلك من أهمية متزايدة لتعزيز الوعي القانوني والمؤسسي بحماية البيانات الشخصية، وترسيخ مبادئ الحوكمة والامتثال داخل المؤسسات، بما يحفظ حقوق الأفراد ويعزز الثقة في بيئة الأعمال والخدمات.

وأشار إلى أن البرنامج يعكس أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للتنمية المستدامة، من خلال إعداد كوادر وكفاءات بحرينية مؤهلة تمتلك المعرفة القانونية والمهارات العملية اللازمة للتعامل مع متطلبات حماية البيانات الشخصية، بما يعزز قدرة المؤسسات الوطنية على الامتثال للتشريعات ذات الصلة، ويدعم جودة الأداء المؤسسي في القطاعين العام والخاص.

وأوضح أن هذا التعاون يأتي ضمن جهود مواصلة تعزيز كفاءة الأداء الحكومي، ودعم التحول الرقمي، وتطوير الخدمات، وبناء القدرات الوطنية القادرة على مواكبة التطورات التشريعية والتقنية، بما يعزز الثقة في التعاملات والخدمات الرقمية، ويدعم تنافسية بيئة الأعمال في مملكة البحرين.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد عبدالحميد الشيخ الرئيس التنفيذي لمعهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية (BIBF) أهمية برنامج تدريب مراقبي حماية البيانات الشخصية وما يشكله من خطوة مهمة نحو تمكين المشاركين من فهم الالتزامات القانونية والتنظيمية المرتبطة بحماية البيانات، واكتساب المعارف والمهارات اللازمة لتطبيق أفضل الممارسات في هذا المجال الحيوي، بما يدعم بيئة عمل أكثر وعيًا وامتثالًا للمتطلبات القانونية.

وأشار إلى أن الجمع بين الخبرة القانونية التي يقدمها معهد الدراسات القضائية والقانونية والخبرة التدريبية والمهنية التي يتمتع بها معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية من شأنه أن يعزز جودة البرنامج ومخرجاته، ويجعله أكثر ارتباطًا باحتياجات سوق العمل ومتطلبات المؤسسات في القطاعين العام والخاص.

وقال إن هذا التعاون يؤكد أن حماية البيانات الشخصية أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة التنمية المؤسسية الحديثة، بما تتطلبه من وعي قانوني، وحوكمة فعالة، وكفاءات بشرية مؤهلة قادرة على تطبيق أفضل الممارسات، وحماية حقوق الأفراد، وتعزيز الثقة في البيئة الرقمية والخدمات المؤسسية في مملكة البحرين.

وفي السياق ذاته، أكد القاضي الدكتور رياض محمد سيادي مدير معهد الدراسات القضائية والقانونية أن إطار العمل يشكل خطوة مهمة في مسار تطوير البرامج التدريبية المتخصصة التي يقدمها المعهد، لاسيما في الموضوعات القانونية الحديثة ذات الأثر المباشر على العمل المؤسسي وحوكمة البيانات.

وأضاف أن المعهد سيعمل، من خلال هذا التعاون، على دعم البرنامج بالمحتوى القانوني المتخصص والخبرة الفنية اللازمة، وبما يسهم في رفع مستوى الوعي بأحكام قانون حماية البيانات الشخصية، وتأهيل مراقبي حماية البيانات الشخصية للقيام بأدوارهم بكفاءة وفاعلية، تعزيزًا لمبدأ سيادة القانون وحماية الحقوق في ظل التحول الرقمي المتسارع