ترأس سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، اجتماعًا للمجلس لعام 2026، بحضور أصحاب المعالي والسعادة أعضاء المجلس، حيث استعرض المجلس عددًا من المبادرات والمشروعات الاستراتيجية المدرجة على جدول الأعمال واتخذ بشأنها عددًا من التوصيات والقرارات الهادفة إلى مواصلة تطوير المنظومة الشبابية والرياضية والارتقاء بجودة الحياة، وتعزيز مكانة مملكة البحرين في مجالات تمكين الشباب والرياضة.

واستهل سموه الاجتماع بتهنئة شباب مملكة البحرين بمناسبة اليوم الدولي للشباب، مؤكداً أن هذه المناسبة تمثل محطة اعتزاز بما حققه الشباب البحريني من إنجازات نوعية في مختلف المجالات، بفضل ما يحظون به من رعاية واهتمام من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ودعم ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

وأكد سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة أن المجلس الأعلى للشباب والرياضة يواصل العمل وفق رؤية وطنية ترتكز على الاستثمار في الإنسان وتعزيز المبادرات القائمة على الدراسات والمؤشرات العلمية وتطوير البرامج التي تلبي تطلعات الشباب البحريني، بما ينسجم مع الرؤى الملكية السامية ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشدداً على أهمية تكامل الأدوار بين مختلف الجهات الحكومية لتحقيق أفضل النتائج وتعظيم الأثر المجتمعي للمبادرات

الوطنية.

واطلع المجلس على مبادرة إصدار تأشيرة خاصة للرياضيين المحترفين التي تهدف إلى إيجاد إطار تنظيمي متكامل لتنظيم دخول وإقامة الرياضيين المحترفين وأفراد أسرهم، بما يسهم في تطوير منظومة الاحتراف الرياضي وحفظ حقوق الرياضيين وتسهيل الإجراءات الإدارية ودعم الأندية الوطنية وتعزيز تنافسية القطاع الرياضي في المملكة. ووجه المجلس باستكمال الإجراءات اللازمة لإقرار المبادرة، وتكليف الهيئة العامة للرياضة بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجهات ذات العلاقة لاستكمال إصدار القرار، بما يضمن توفير بيئة تنظيمية متطورة تدعم مسيرة الاحتراف الرياضي.

كما استعرض المجلس مبادرة تعزيز الصحة وجودة الحياة من خلال التوعية بالسعرات الحرارية، مؤكداً أهمية مواصلة تنفيذ البرامج الوطنية التي تسهم في رفع مستوى الوعي الصحي وترسيخ ثقافة التغذية الصحية وتشجيع المجتمع على تبني أنماط حياة صحية بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة ويدعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الصحة العامة والوقاية. وفي هذا الإطار، وجّه المجلس وزارة الصحة، بالتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لدراسة تطبيق نظام للإفصاح عن السعرات الحرارية للأطعمة المقدمة في المطاعم، واستحداث نظام رقابي وآليات تنفيذ مناسبة، مدعومة بالأطر القانونية والتنظيمية اللازمة لضمان الالتزام وتعزيز الصحة العامة.

كما ناقش المجلس التعديلات التشريعية الرامية إلى تعزيز فرص الشباب في سوق العمل تنفيذًا لتوجيهات سمو رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بشأن إيجاد أفضل السبل لإكساب الشباب المهارات والخبرات اللازمة للانخراط في سوق العمل، وتوسيع الفرص الوظيفية المتاحة أمامهم.

واستعرض وزير العمل في هذا الإطار عددًا من المقترحات الهادفة إلى تطوير منظومة سوق العمل وتعزيز مرونتها وتوسيع مظلة الحماية التأمينية وتطوير آليات الاستفادة من نظام التعطل، بما يدعم استقرار العاملين والباحثين عن عمل.

وأكد المجلس أهمية مواصلة تطوير التشريعات ذات الصلة بما يواكب متغيرات سوق العمل ويسهم في تأهيل الشباب وإكسابهم الخبرات العملية، وتعزيز فرص مشاركتهم واستدامة حضورهم في سوق العمل.

وفي إطار اهتمام المجلس بتمكين الشباب، استعرض المجلس النسخة الخامسة عشرة من مدينة شباب 2030، والتي تأتي برؤية متجددة ترتكز على مهارات المستقبل والابتكار والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والهوية الوطنية، بما يسهم في إعداد الشباب لمتطلبات المستقبل وتوفير بيئة متكاملة تعزز الإبداع والتميز وصناعة الفرص. وأكد المجلس أهمية مواصلة تطوير المدينة وتعظيم أثرها الوطني بما يعزز مكانتها باعتبارها إحدى أبرز المبادرات الوطنية في مجال تمكين الشباب وتنمية قدراتهم.

وفي ختام الاجتماع، وجه سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة بمتابعة تنفيذ قرارات المجلس والتوصيات الصادرة عنه وقياس أثرها بصورة دورية بما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل بروح الفريق الواحد وتسريع تنفيذ المبادرات النوعية وتعزيز الشراكة بين مختلف الجهات بما يرسخ مكانة مملكة البحرين كنموذجٍ رائدٍ في الاستثمار في الشباب والرياضة ويحقق تطلعات القيادة الحكيمة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وتميزاً.