أشاد سعادة النائب محمد سلمان الأحمد عضو البرلمان العربي ، وسعادة النائب د. هشام أحمد العشيري عضو البرلمان العربي، بالبيان الصادر عن البرلمان العربي بشأن إدانة الاعتداءات الإيرانية على مملكة البحرين وعدد من الدول العربية، وتهديدها المباشر لأمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة وسلامة أراضيها
حيث أعرب البرلمان العربي وخلال جلسته التي عقدت بالقاهرة برئاسة معالي السيد محمد بن أحمد اليماحي، عن إدانته الشديدة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مملكة البحرين بتاريخ 27 يونيو، ودولة الكويت بتاريخ 28 يونيو، مؤكداً أن هذا العدوان الآثم وغير المبرر يمثل انتهاكاً لأمن وسيادة الدولتين، وتصعيداً مرفوضاً وانتهاكاً للقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن، في الوقت الذي تتجه فيه كل الجهود والمساعي الدولية إلى التهدئة وخفض التوتر وتجنب المنطقة المزيد من التوتر والتصعيد.
وشدد البرلمان العربي على ضرورة ضمان حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، والالتزام بمضامين الاتفاق الأمريكي - الإيراني لإنهاء كافة الأعمال التي من شأنها عرقلة حركة الملاحة البحرية به، وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982م، محذراً من خطورة المساس بهذا الشريان الملاحي الهام عبر استهداف السفن التجارية، أو فرض أية رسوم مقابل مرورها، وضمانة عودته إلى حالته الطبيعية كما كانت قبل 28 فبراير، لما قد يسببه ذلك من أضرار تام بالاقتصاد العالمي وتهديداً مباشراً لأمن الطاقة الدولي واستقرار سلاسل الإمداد التي يعتمد عليها العالم أجمع.
كما ورحب البرلمان العربي بالبيان الوزاري المشترك للاجتماع الوزاري المنعقد بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ووزير الخارجية الأمريكي، بتاريخ 25 يونيو 2026م بمدينة المنامة، خاصة فيما تضمنه من تأكيد ضرورة الحفاظ على زخم المفاوضات ووحدتها في سبيل التوصل إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية، والتشديد على إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز وضمانة حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة، بما في ذلك حق المرور العابر المكفول بموجب القانون الدولي.
وشدد البرلمان العربي على أن أمن واستقرار المنطقة يمثلان مصلحة مشتركة لجميع دولها وشعوبها، ويرحب بكافة القرارات الدولية والمبادرات الدبلوماسية وجهود الوساطة الرامية إلى احتواء التصعيد وتجنب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى صراع عسكري ممتد وواسع النطاق، بما يفضي إلى الوقف الكامل والتام للحرب، والعودة إلى الحوار السياسي والحلول الدبلوماسية وتغليب منطق الحكمة، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار للجميع.
وجاء في البيان ان البرلمان العربي يتابع بقلق بالغ المستجدات والتطورات الخطيرة نتيجة التعديات الإيرانية غير المبررة على عدد من الدول العربية منذ بدء الحرب الأمريكية- الإيرانية، وصولا إلى اتفاق الطرفان على مذكرة تفاهم لوقف الحرب، والانخراط في محادثات تمهد لاتفاق نهائي لحل هذا النزاع.
وفي هذا السياق، فإن البرلمان العربي يدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية عبر الصواريخ والطائرات المسيرة التي طالت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية خلال الحرب الأمريكية-الإيرانية، وما نتج عنها من انتهاك لسيادة تلك الدول ومجالاتها الجوية، وتعريض أمنها واستقرارها للخطر، واستهداف بنيتها التحتية وأعيانها المدنية ومنشآت الطاقة ومحطات المياه فيها. وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا ومصابين من المواطنين والمقيمين الأبرياء، وما خلفته من أضرار تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.
كما ويؤكد البرلمان العربي أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً جسيماً وخرقاً صارخاً لكافة القوانين والقرارات والمواثيق والأعراف الدولية ومبادئ حُسن الجوار، والذي لم تشهده المنطقة من قبل، وتشكل مساساً خطيراً بسيادة الدول العربية وأمنها واستقرارها، بما يهدد السلم والأمن الإقليميين. ويؤكد الحق الأصيل للدول العربية وفق نص المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، في اتخاذ كافة التدابير والإجراءات المناسبة اللازمة لحماية أمنها الوطني وصون مقدراتها والحفاظ على أمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها، معرباً عن ثقته الكاملة في قدرة الدول العربية ومؤسساتها الوطنية على حماية أمنها واستقرارها، والتصدي بكل حزم لأي أعمال من شأنها المساس بسيادتها أو تعريض أمنها ومصالحها الحيوية للخطر.
ويشدد البرلمان العربي على خطورة التداعيات السلبية المترتبة على استهداف المنشآت النووية والنفطية، على كافة الأصعدة العسكرية والاقتصادية والبيئية، والتي تتخطى آثارها حدود المنطقة لتطال العالم بأسره، وتعرض السلم والأمن الدوليين للخطر.
وعبر البرلمان العربي عن تضامنه ودعمه الكامل لسيادة ووحدة الأراضي العربية، ويرفض رفضا قاطعا أية تدخلات أو ممارسات أو أعمال عدائية تمس سيادة واستقلال ووحدة أراضي أي قطر عربي، ويؤكد أن أي اعتداء عليه يعد بمثابة اعتداء على الأمن العربي الجماعي، وذلك اتساقاً مع ما نصت عليه الاتفاقيات العربية ذات الصلة وكافة المواثيق والأعراف الدولية التي تدعو إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والامتثال الكامل لقرار مجلس الأمن رقم (2817)، والتوقف عن أية ممارسات تهدد أمن واستقرار المنطقة.
كما ورحب البرلمان العربي بالبيانين الصادرين عن اجتماع وزراء خارجية الدول العربية المنعقد بتاريخ 29 مارس 2026، واجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، المنعقد بتاريخ 10 يونيو 2026م، وما تضمنهما البيانان من إدانة ورفض واستنكار للاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتعمدة التي استهدفت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والتأكيد على تمسكها الكامل في الدفاع عن أمنها وسيادتها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية مصالحها وأمنها القومي بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما وأعرب البرلمان العربي عن ترحيبه بالوصول إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات تفصيلية خلال فترة 60 يوما بهدف التوصل لاتفاق دائم لحل النزاع، وثمن البرلمان العربي جهود الوساطة التي قامت بها كل من جمهورية باكستان الإسلامية، ودولة قطر، وكذلك جهود جمهورية مصر العربية، وسلطنة عمان وغيرها من الأطراف المساهمة، التي أفضت إلى التوصل لهذا الاتفاق، مشدداً على أن أي اتفاق يتم التوصل إليه مستقبلا يجب أن يحترم سيادة الدول العربية ووحدتها وسلامة أراضيها.