قد يبدو العثور على هاتف أو مقتنيات سقطت في البحر أمراً مستحيلاً بالنسبة للكثيرين، إلا أن الغواص البحريني الكابتن عبدالعزيز الحمد جعل من هذه المهمة واقعاً، بعدما كرّس خبرته في الغوص للبحث عن مفقودات مرتادي البحر وإعادتها إلى أصحابها، لينجح في انتشال أكثر من 200 هاتف مفقود في البحر.
وفي لقاء مع «الوطن»، أوضح الكابتن عبدالعزيز أنه يمتلك خبرة تمتد إلى 14 عاماً في عالم الغوص، إذ بدأ مسيرته كغواص ثم مدرباً للغوص، قبل أن تتحول هوايته إلى مبادرة تلقى إقبالاً واسعاً من الأشخاص الذين يفقدون مقتنياتهم في البحر.
وأشار إلى أن الفكرة بدأت عندما كان يتلقى طلبات للمساعدة في العثور على هواتف سقطت في المياه، ومع تكرار هذه المواقف، أصبح اسمه معروفاً لدى مرتادي البحر، ليتلقى بلاغات متواصلة للبحث عن المفقودات.
وأضاف الحمد، أنه تمكن خلال السنوات الماضية من انتشال أكثر من 200 هاتف من قاع البحر، مبيناً أن نحو 70% منها كانت لا تزال تعمل بعد العثور عليها، فيما يعثر أحياناً على مقتنيات لا يعرف أصحابها، فيسلمها إلى الجهات المعنية.
وروى موقفاً لا يزال عالقاً في ذاكرته، عندما تلقى اتصالاً من عائلة سعودية بعد سقوط حقيبة تحتوي على جوازات سفر في البحر خلال رحلة بحرية، وتمكن بعد عملية بحث من العثور على الحقيبة وإعادة الجوازات إلى أصحابها.
وأوضح أن مدة البحث تختلف بحسب طبيعة الموقع ودقة تحديد مكان فقدان المقتنيات، إذ قد تستغرق العملية 10 دقائق فقط، وقد تمتد إلى 3 ساعات في بعض الحالات، مؤكداً أن وصف الموقع بدقة يسهم بشكل كبير في نجاح عملية البحث.
ويواصل الحمد، مهمته في أعماق البحر، محولاً لحظات القلق التي يعيشها أصحاب المفقودات إلى فرحة باستعادة مقتنيات ظنوا أنها فُقدت إلى الأبد.