افتتح الشيخ د. راشد بن محمد بن فطيس الهاجري نائب رئيس مجلس شؤون الأوقاف الإسلامية، جامع مريم بنت حسين الكواري، الكائن في منطقة ديار المحرق بمحافظة المحرق، وذلك بحضور عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين، إلى جانب أهالي المنطقة.
وبدأت مراسم افتتاح الجامع بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم، ثم ألقى الشيخ د. راشد بن محمد بن فطيس الهاجري كلمةً أعرب فيها عن سعادته بافتتاح هذا الجامع، مؤكدًا أن مملكة البحرين، في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، تولي بيوت الله عنايةً ورعايةً ملكيةً سامية، انطلاقًا من إيمانها بالدور العظيم الذي تؤديه المساجد في ترسيخ القيم الإسلامية وتعزيز التماسك المجتمعي.
وثمن سعادته جهود شركة ديار المحرق الداعمة لبناء الجوامع والمساجد لتُعمر بذكر الله، وخاصة في أنحاء الأحياء السكنية بديار المحرق، وقال إن ما نشهده اليوم يدعو للفخر والاعتزاز، ونسعد بتصميم الجامع وسعته الاستيعابية الكبيرة، مؤكدًا أن بناء المساجد والقيام عليها يدخل في باب إعمار المساجد، مصداقًا لقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: (مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أَوْ أَصْغَرَ بَنَى اللَّهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ).
وعبّر الهاجري عن رجائه أن يكون هذا الجامع منارة هدى وحق، ومنطلقًا لنشر الاعتدال والوسطية، وأن يقوم على الرحمة والمحبة بين أهالي المنطقة، فهذا من أكبر الدلائل على المكانة المهمة للمساجد من الناحية التعبدية والاجتماعية في حياة المسلمين، وهو المكان الذي يستمدون منه طاقتهم الروحية، لينطلقوا بعد ذلك في القيام بواجبهم الاجتماعي والإنساني.
كما أشاد الهاجري بالدعم السخي المقدم من المتبرع في تشييد المسجد، داعيًا المولى -سبحانه- أن يكتب له المثوبة والأجر، مبينًا فضل الإنفاق على المساجد وتعميرها والمساهمة في استمرارها وبنائها.
ومن جهته، قال السيد عبدالحكيم يعقوب الخياط رئيس مجلس إدارة شركة ديار المحرق: “نحمد الله عز وجل على توفيقه لإتمام هذا الصرح الإيماني المبارك، ونثمن عاليًا الرعاية الملكية السامية لدور العبادة في مملكتنا الغالية.”
كما تقدم بخالص الشكر والتقدير للمحسنين من عائلة المرحومة مريم بنت حسين الكواري وعائلة المناعي الأفاضل الذين تكفلوا بالبناء، وجزاهم الله خير الجزاء على هذا العطاء الكريم، مثمنًا دور شركاء ديار المحرق وهم بيت التمويل الكويتي وشركة بناء البحرين، منوهًا بأن افتتاح جامع مريم بنت حسين الكواري يأتي تجسيدًا لالتزام شركة ديار المحرق الراسخ بتطوير مجتمعات سكنية متكاملة الخدمات تلبي احتياجات القاطنين والزوار على حدٍ سواء، معربًا عن شكره لمجلس شؤون الأوقاف الإسلامية وجميع الطواقم الهندسية والفنية وشركة المقاولات وشركة التصميم الداخلي وكافة العاملين في هذا المشروع على جهودهم المخلصة التي بذلوها لإنجازه بأعلى معايير الجودة.
والجدير بالذكر أن تصميم الجامع يتضمن أشكالًا هندسية متميزة بزخارف مستوحاة من فن الهوية الإسلامية، ويمتد على قطعة أرض تتجاوز مساحتها 2190 مترًا مربعًا، فيما تتجاوز مساحة البناء 1470 مترًا مربعًا. ويتكون الجامع من مصلى رئيسي للرجال يتسع لنحو 624 مصليًا تقريبًا، ومصلى للنساء يتسع لنحو 84 مصليةً تقريبًا. كما يشتمل الجامع على مجلس، وسكن للإمام والمؤذن، ومرافق خدمية، إلى جانب مواقف للسيارات لخدمة المصلين.