ترأس الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جانب مجلس التعاون في المنتدى رفيع المستوى للأمن الإقليمي والتعاون بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في نسخته الثالثة، والذي عقد اليوم في مقر الاتحاد في العاصمة البلجيكية بروكسل، بحضور ممثلي دول مجلس التعاون وعدد من وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي أو ممثليها.
وترأس الجانب الأوروبي في المنتدى السيدة كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية – نائبة رئيس المفوضية الأوروبية.
وشارك في المنتدى الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، والسيد لويجي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج.
وفي كلمته الافتتاحية أمام المنتدى، أعرب الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، عن بالغ الحزن والأسى لوفاة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير الوالد لدولة قطر الشقيقة، رحمه الله، معربًا بإسم مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وباسم مملكة البحرين، عن أحر التعازي وأصدقها إلى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وإلى أسرة آل ثاني الكرام وإلى الشعب القطري الشقيق.
وأشار وزير الخارجية إلى دلائل خطورة الأوقات التي تمر بها منطقة الخليج، التي لا تزال تحت اعتداءات مستمرة من إيران، منوهًا بإدانة الدول الأوروبية لتلك الاعتداءات العدوانية على أراضي دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، وعلى الملاحة التجارية في مضيق هرمز، بما في ذلك الاعتداء على الناقلة السعودية «وديان» والناقلة القطرية «الركيات»، مؤكدًا أنها اعتداءات على المدنيين لا يمكن تبريرها.
وقال إن مجلس المنظمة البحرية الدولية، أدان بشدةٍ محاولة إيران السيطرة على مضيق هرمز، ودعا كل الدول إلى عدم الاعتراف بادعاء إيران السيادة على المضيق، أو بأي نظام تصاريح أو رسوم تفرضه على المضيق.
وأضاف أن مجلس التعاون رحب بمذكرة التفاهم الموقّعة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بوساطة مقدرة من جمهورية باكستان الإسلامية ودولة قطر، إلا أن إيران أخلّت بالمذكرة، مستهدفة الملاحة في المضيق، ومهاجمة أراضي دول مجلس التعاون، في انتهاك للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم (2817)، مؤكدًا أن أمن دول المجلس كلٌّ لا يتجزأ، وحقّ دول المجلس في الدفاع عن النفس وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
كما ألقى وزير الخارجية كلمةً موجزة نيابةً عن مملكة البحرين، أكد فيها أن المملكة بيّنت أمام مجلس الأمن في جلسته الطارئة مطلع هذا الشهر، أن الاعتداءات الإيرانية على المملكة محاولاتٌ متعمّدةٌ لاستهداف المدنيين مهما ادعت إيران فالأدلة دامغة.
وأضاف أن مملكة البحرين ترحّب بعقد هذا المنتدى للعمل مع الاتحاد الأوروبي لدعم القانون الدولي، وضمان امتثال إيران الكامل لالتزاماتها، وضمان ألّا تشكّل تهديدًا للمنطقة أو لحرية الممرات المائية الدولية الحيوية.
وأوضح الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أن شراكة دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي تقوم على اتفاقية التعاون لعام 1988، وعلى ما يقارب أربعة عقودٍ من العمل المشترك.
ويهدف المنتدى إلى مناقشة الأوضاع الإقليمية في منطقة الخليج العربي، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون، والجهود المبذولة لتنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، وإعادة حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز دون رسوم أو عوائق، وتحقيق السلام والأمن الإقليميين المستدامين، وتبادل وجهات النظر السياسية حول أهم القضايا الملحة التي تواجه منطقة الخليج.
شارك في المنتدى، الدكتور محمد علي بهزاد، سفير مملكة البحرين لدى مملكة بلجيكا رئيس بعثتها لدى الاتحاد الأوروبي، والوفد المرافق للوزير.