سيد حسين القصاب

أكدت بلدية المحرق أن تنظيم استخدام العقارات كسكن جماعي «مشترك» يهدف إلى توفير بيئة سكنية آمنة ومنظمة، داعية ملاّك العقارات إلى الالتزام بالاشتراطات القانونية والصحية والأمنية قبل تأجيرها لهذا الغرض، وذلك وفقاً لأحكام المادة 34 مكرر من اللائحة التنفيذية لقانون البلديات المعدلة بالقرار رقم 30 لسنة 2026.

وأوضحت أن العقار يُعد سكناً جماعياً «مشتركاً» إذا شغله 5 أشخاص أو أكثر لا تربطهم صلة قرابة حتى الدرجة الرابعة، سواء كان إشغالهم للعقار بصورة مباشرة أو من خلال التأجير من الباطن، مشيرة إلى أن هذا الاستخدام يخضع لضوابط وإجراءات محددة.

وبيّنت البلدية، أن من أبرز متطلبات استخدام العقار كسكن جماعي «مشترك» إخطار البلدية المختصة قبل التأجير، وتقديم ما يثبت استيفاء الاشتراطات الصحية، إلى جانب متطلبات الأمن والسلامة، وفق القوانين والأنظمة المعمول بها، بما يضمن سلامة القاطنين والالتزام بالمعايير المعتمدة.

وأضافت أن تنظيم السكن الجماعي المشترك يستهدف ضمان استخدام العقارات المخصصة لهذا الغرض بصورة قانونية، والتحقق من توافر اشتراطات الصحة العامة والسلامة قبل إشغالها، بما يسهم في تعزيز جودة البيئة السكنية والحفاظ على النظام العام.

وشددت بلدية المحرق على أن استخدام أي عقار كسكن جماعي «مشترك» دون استيفاء الاشتراطات والإجراءات المقررة يُعد مخالفة تستوجب تطبيق الإجراءات القانونية، داعية أصحاب العقارات إلى مراجعة البلدية واستكمال جميع المتطلبات قبل استخدام العقار لهذا الغرض.

من جهته، أكد رئيس مجلس المحرق البلدي، عبدالعزيز النعار لـ»الوطن» أن منح البلديات صلاحية تسجيل أو الموافقة على تحويل المنازل القديمة إلى مساكن جماعية يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الرقابة على هذا الملف، بما يسهم في حماية خصوصية الأسر والحفاظ على الهوية العمرانية والاجتماعية للأحياء القديمة، ولاسيما في محافظة المحرق.

وأوضح أن هذه الصلاحيات، جاءت ضمن اللائحة التنفيذية الجديدة التي أقرها مجلس الوزراء، والتي تمثل تطويراً للمنظومة التشريعية والتنظيمية للعمل البلدي، مشيراً إلى أن تنظيم السكن الجماعي «سكن العمال» يُعد من أبرز البنود التي تضمنتها اللائحة، نظراً لما يمثله هذا الملف من أهمية وانعكاسات مباشرة على جودة الحياة داخل المناطق السكنية.

وبيّن أن الوصول إلى هذه التنظيمات جاء بعد دراسات وبحوث مستفيضة شاركت فيها الجهات المختصة، بهدف إيجاد إطار متوازن يواكب متطلبات التنمية، وفي الوقت نفسه يحدّ من الآثار السلبية لانتشار السكن الجماعي داخل الأحياء السكنية، خاصة في المناطق التاريخية التي تتميز بطابعها الاجتماعي والتراثي.

وربط النعار هذه الخطوة بمشروع تطوير المحرق القديمة، الذي يأتي في إطار المكرمة الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، مؤكداً أن المشروع يجسّد رؤية وطنية للحفاظ على الإرث الحضاري والمعماري للمحرق، وإحياء مناطق الآباء والأجداد وصون المواقع التاريخية التي تشكّل جزءاً من تاريخ البحرين، بما يعزّز مكانة المحافظة ويحافظ على هويتها الأصيلة.

وأشاد النعار بما توليه الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من اهتمام بتطوير التشريعات البلدية، مؤكداً أن هذه الخطوات تدعم التنمية العمرانية المستدامة، وتعزّز الحفاظ على خصوصية المدن التاريخية، وفي مقدمتها مدينة المحرق.