يشهد القطاع الرياضي تحولاً غير مسبوق، فلم تعد الرياضة تعتمد فقط على الموهبة والنتائج داخل الملعب، بل أصبحت صناعة متكاملة تقودها البيانات، والذكاء الاصطناعي، والابتكار، والتحول الرقمي، والاستدامة. ومع هذا التحول، تظهر مهن جديدة تتطلب مهارات مختلفة، مثل تحليل الأداء الرياضي، والتقنيات الرياضية (SportsTech)، وإدارة البيانات، والابتكار، والتسويق الرياضي، وإدارة المشاريع الرياضية.
ومن هنا، تبرز أهمية مدينة الشباب 2030 كمنصة وطنية لإعداد الشباب ليس فقط لسوق العمل الحالي، بل لوظائف المستقبل في القطاع الرياضي. فتمكين الشباب بالمعرفة والمهارات التقنية وريادة الأعمال أصبح استثمارًا استراتيجيًا يسهم في بناء اقتصاد رياضي أكثر تنوعًا واستدامة.
إن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على البرامج التي تجمع بين علوم الرياضة والتكنولوجيا، وتشجع الشباب على تطوير حلول ومشاريع مبتكرة، وتحول أفكارهم إلى شركات ناشئة ومنتجات تخدم القطاع الرياضي، بما ينسجم مع توجهات الاقتصاد الرقمي ورؤية البحرين نحو الابتكار.
كما أن الاستثمار في الشباب الرياضي لا يقتصر على إعداد اللاعبين، بل يشمل بناء كوادر وطنية قادرة على العمل في مجالات الإدارة الرياضية، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والتقنيات الرياضية، والاستدامة، وهي مجالات تشهد نمواً متسارعاً على المستوى العالمي.
إن بناء مستقبل الرياضة يبدأ بالاستثمار في الإنسان، وإتاحة الفرصة للشباب لاكتساب المهارات التي يحتاجها سوق العمل، وتمكينهم من قيادة التحول الذي يشهده القطاع الرياضي. وعندما نجعل الابتكار والتقنية جزءاً من رحلة إعداد الشباب، فإننا لا نبني كوادر مؤهلة فحسب، بل نؤسس لاقتصاد رياضي حديث يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني، ويعزز مكانة البحرين كمركز إقليمي للابتكار الرياضي.
* الرئيس التنفيذي لأكاديمية «فتنس البحرين»