شاركت سعادة السيدة آمنة بنت أحمد الرميحي، وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني، في أعمال الجلسات الحوارية التفاعلية متعددة أصحاب المصلحة، التي عقدت ضمن الاجتماع الرفيع المستوى لاستعراض منتصف المدة لتنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، حيث شاركت في جلسة “تحقيق التنمية من أجل الإنسان: توسيع نطاق توفير السكن الملائم، والأراضي، والخدمات الأساسية، وتعزيز الشمول”، إلى جانب جلسة “تسريع التنفيذ: تمويل التنمية الحضرية المستدامة على نطاق واسع”، مستعرضةً تجربة مملكة البحرين في تطوير البرامج الإسكانية، وتحديث منظومة التمويل الإسكاني، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يدعم استدامة التنمية الحضرية ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

واستعرضت وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني النهج الذي تتبعه مملكة البحرين في تطوير منظومة الخدمات والبرامج الإسكانية، من خلال توفير حلول إسكانية متنوعة الأغراض للتملك، تشمل إمكانية شراء الوحدات السكنية والأراضي، بالإضافة إلى بناء الأراضي، وكذلك شراء الوحدات السكنية على الخارطة، إلى جانب تطوير برامج التمويل الإسكاني بما يواكب مختلف الفئات المستحقة، ويوفر مرونة أكبر في اختيار الحلول الإسكانية، ويسهم في تعزيز فرص التملك وتحقيق الاستقرار الأسري.

كما تناولت الوزيرة الرميحي الجهود التي تبذلها المملكة للارتقاء بجودة الخدمات الحكومية المرتبطة بالقطاع الإسكاني، من خلال إعادة هندسة الإجراءات، والتوسع في التحول الرقمي، وإطلاق خدمات إلكترونية متكاملة أسهمت في اختصار رحلة المستفيد، وتسريع إنجاز المعاملات، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية، بما عزز سهولة الوصول إلى الخدمات الإسكانية، وارتقى بتجربة المستفيد، ورسخ مبادئ الكفاءة والاستدامة في تقديم الخدمات.

وأضافت وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني أن تطوير البرامج الإسكانية في مملكة البحرين يقوم على المراجعة المستمرة للسياسات والبرامج، بما يضمن مواكبتها للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وتقديم حلول أكثر مرونة تستجيب لاحتياجات المواطنين، إلى جانب تعزيز التكامل بين الخدمات الإسكانية والتمويلية، بما يرفع كفاءة المنظومة الإسكانية ويعزز استدامتها.

وسلطت وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني الضوء على تجربة مملكة البحرين في تطوير منظومة التمويل الإسكاني، من خلال تنويع أدوات التمويل، وتعزيز الشراكات مع البنوك والمؤسسات التمويلية، وتطوير برامج تمويلية مرنة تتيح خيارات أوسع أمام المواطنين، بما يسهم في تسريع حصولهم على الخدمات الإسكانية، ويدعم استدامة التمويل، ويواكب الطلب المتزايد على الحلول السكنية.

كما استعرضت الوزيرة الرميحي برنامج تطوير الأراضي الحكومية باعتباره أحد أبرز النماذج الوطنية للشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي أسهم في تعظيم الاستفادة من الأراضي الحكومية، وتمكين المطورين العقاريين من تنفيذ مشاريع إسكانية متكاملة وفق معايير الجودة والاستدامة، الأمر الذي وفر خيارات سكنية جديدة للمواطنين، وساعد في تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع، وتعزيز كفاءة استثمار الموارد، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك رئيس في دعم منظومة الإسكان.

وأوضحت وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني أن تطوير منظومة التمويل الإسكاني لم يقتصر على توفير التمويل، بل شمل ابتكار حلول تمويلية أكثر مرونة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع المالي، بما يسهم في رفع كفاءة تنفيذ البرامج الإسكانية، وتحقيق الاستدامة المالية، وتعزيز قدرة المنظومة الإسكانية على مواكبة احتياجات المستقبل.

وعلى هامش أعمال الاجتماع، عقدت الوزيرة الرميحي مع السيدة أنا كلاوديا روسباخ، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، حيث ناقش الجانبان آفاق توسيع التعاون الفني بين مملكة البحرين والبرنامج، والاستفادة من الخبرات الدولية في مجالات التخطيط الحضري، وتطوير السياسات الإسكانية، وتعزيز الابتكار في التنمية الحضرية، إلى جانب بحث فرص تنفيذ برامج مشتركة في مجالات بناء القدرات، وتبادل المعرفة، ودعم المبادرات التي تعزز استدامة المدن وجودة الحياة.

وأكدت وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني خلال اللقاء أن مملكة البحرين تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والدول الشقيقة والصديقة، انطلاقاً من إيمانها بأن تبادل الخبرات، وتطوير الشراكات، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، تمثل ركائز أساسية لدعم تطوير البرامج الإسكانية، وتعزيز كفاءة منظومة التمويل، والارتقاء بجودة الخدمات الحكومية، بما يواكب تطلعات المواطنين، ويسهم في تحقيق تنمية حضرية أكثر استدامة.

كما عقدت الوزيرة آمنة الرميحي كذلك لقاءً مع سعادة السيد نجا كور مينج، وزير الإسكان والحكم المحلي في ماليزيا، جرى خلاله استعراض العلاقات الثنائية في مجالات الإسكان والتخطيط العمراني، وبحث فرص التعاون وتبادل الخبرات في تطوير البرامج الإسكانية، ونماذج التمويل، والشراكة مع القطاع الخاص، والاستفادة من التقنيات الحديثة والتحول الرقمي في تطوير الخدمات الحكومية، إلى جانب مناقشة فرص التعاون في تبادل التجارب الناجحة في تطوير المجتمعات العمرانية المستدامة.