أكد السيد نبيل خالد كانو، رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، أن سوق المنامة يمثل أحد أبرز المعالم الاقتصادية والتجارية والتراثية في مملكة البحرين، وشكّل لعقود القلب النابض للحركة التجارية، ووجهة رئيسية للمتسوقين والزوار والسياح، مشددًا على أن المحافظة على مكانته وتعزيز دوره الاقتصادي والسياحي تأتي في مقدمة أولويات الغرفة.
جاء ذلك خلال زيارة ميدانية نظمها مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين إلى سوق المنامة، بمشاركة عدد من أعضاء مجلس الإدارة وجمع من تجار السوق، بهدف الاطلاع على أوضاع السوق واحتياجاته، والاستماع مباشرة إلى مرئيات ومقترحات أصحاب الأعمال في مواقع أعمالهم.
وقال كانو إن مجلس الإدارة يتبنى نهجًا يقوم على الحضور الميداني والتواصل المباشر مع أصحاب الأعمال، انطلاقًا من قناعته بأن أفضل القرارات الاقتصادية تُبنى من واقع الميدان، مؤكدًا أن «القرارات الاقتصادية السليمة لا تُبنى خلف المكاتب، وإنما من خلال التواجد المباشر بين التجار والاستماع إلى واقعهم اليومي».
وأوضح أن هذه الزيارة تمثل باكورة برنامج زيارات ميدانية منتظم أقره مجلس الإدارة، سيشمل الأسواق التقليدية والقطاعات الاقتصادية في جميع محافظات المملكة، في إطار نهج يعزز الحضور الميداني للغرفة، ويقربها من أصحاب الأعمال، ويمكنها من الوقوف المباشر على أولويات مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأضاف أن الأسواق التقليدية لا تمثل مجرد مراكز للبيع والشراء، بل تعد جزءًا أصيلًا من الهوية الاقتصادية والوطنية للبحرين، ورافدًا مهمًا للنشاط الاقتصادي والسياحي، وتسهم في الحفاظ على الإرث التجاري الذي اشتهرت به المملكة عبر تاريخها.
وأشار إلى أن الزيارة شهدت حوارًا مفتوحًا مع أصحاب المحال التجارية، جرى خلاله الاستماع إلى عدد من الملاحظات والمقترحات المتعلقة بتطوير السوق، مؤكدًا أن الغرفة ستتابع هذه المرئيات مع الجهات المختصة بما يسهم في تحويلها إلى حلول عملية تعزز الحركة التجارية وترتقي ببيئة الأعمال، انطلاقًا من دورها ممثلًا للقطاع الخاص وحلقة وصل بين مجتمع الأعمال والجهات الحكومية.
وأضاف كانو أن غالبية الأنشطة العاملة في سوق المنامة تندرج ضمن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما يجعل دعمها في مقدمة أولويات مجلس الإدارة، مشيرًا إلى أن إنشاء إدارة متخصصة لدعم هذه المؤسسات يجسد حرص الغرفة على متابعة احتياجاتها والعمل مع الجهات المعنية على تمكينها من النمو والتوسع.
واختتم كانو تصريحه بالتأكيد على أن هذه الزيارات الميدانية لا تقتصر على الاستماع إلى أصحاب الأعمال، وإنما تهدف إلى دراسة مرئياتهم ومقترحاتهم التطويرية، ومتابعتها مع الجهات المعنية، والعمل على تحويلها إلى مبادرات وحلول عملية تسهم في تطوير بيئة الأعمال، وتعزيز تنافسية القطاعات الاقتصادية، ودعم نمو القطاع الخاص، انطلاقًا من دور الغرفة ممثلًا للقطاع الخاص وشريكًا في مسيرة التنمية الاقتصادية بمملكة البحرين.