أكد د. محمد بن مبارك بن دينه وزير النفط والبيئة المبعوث الخاص لشؤون المناخ، أن مملكة البحرين تولي حماية البيئة والتنوع الحيوي أولوية استراتيجية متقدمة، وذلك بما ينسجم مع رؤى وتطلعات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

ونوّه بدور صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة رئيسة المجلس الاستشاري للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، في رعاية المبادرات الوطنية الداعمة للاستدامة الزراعية والبيئية، بما عزز جهود توسيع الرقعة الخضراء، ودعم مستهدفات الأمن الغذائي في مملكة البحرين.

جاء ذلك بمناسبة اليوم الدولي لصون النظام الإيكولوجي لغابات المانغروف، الذي يصادف السادس والعشرين من شهر يوليو من كل عام، حيث أشار إلى أن المتابعة المستمرة من سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لملك البلاد المعظم رئيس المجلس الأعلى للبيئة، أسهمت في دعم المبادرات البيئية الوطنية، وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية الموارد الطبيعية وصون التنوع الحيوي، بما يرسخ مكانة مملكة البحرين في مجال الاستدامة البيئية.

وأوضح في هذا السياق أن مبادرة "قرم البحرين" التي أطلقها سمو الشيخ محمد بن سلمان بن حمد آل خليفة تمثل نموذجًا وطنيًا رائدًا يعكس التزام مملكة البحرين الراسخ بحماية البيئة وتعزيز استدامة مواردها الطبيعية، من خلال التوسع في مشاريع استزراع نبات القرم والمحافظة على النظم البيئية الساحلية، بما يدعم جهود المملكة في مواجهة تغير المناخ وتحقيق أهدافها البيئية الطموحة.

وبين د. محمد بن مبارك بن دينه أن هذه المبادرة تأتي انسجامًا مع التزامات مملكة البحرين لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060، حيث تسهم مشاريع استزراع نبات القرم بشكل مباشر في تعزيز قدرة النظم البيئية الساحلية على امتصاص وتخزين الكربون، إلى جانب دورها المحوري في حماية التنوع الحيوي، ودعم استدامة الحياة البحرية، والمحافظة على التوازن البيئي في المناطق الساحلية بالبلاد.

وأشار إلى أن مبادرة "قرم البحرين" تعد استثمارًا وطنيًا طويل الأمد في مستقبل المملكة، كما تجسد الشراكة الفاعلة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع في تبني الحلول المبتكرة والمستدامة، وترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية لدى مختلف أفراد المجتمع، بما يضمن حماية الموارد الطبيعية وصونها.

واختتم وزير النفط والبيئة تصريحه بالتأكيد على أن مملكة البحرين ستواصل تنفيذ المبادرات والمشاريع النوعية الداعمة لالتزاماتها المناخية والبيئية، وتعزيز مكانتها المرموقة كشريك فاعل في الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى حماية البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأجيال الحالية والقادمة.