في إطار الجهود الحكومية المستمرة لتطوير جودة الخدمات وإعادة هندستها، طوّر المجلس الأعلى للبيئة خدمة "طلب استيراد مواد كيميائية"، كخدمة رقمية تُمكّن المستفيدين من التقدم بطلبات ترخيص استيراد المواد الكيميائية وغازات التبريد والمواد الكيميائية، بما يتيح تقييم آثارها البيئية مسبقًا قبل إصدار الموافقة على استيرادها، وبما يسهم في تسهيل الإجراءات الحكومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز الرقابة على استيراد وتداول المواد الكيميائية.

وبموجب الخدمة المطوّرة، تم توفير الخدمة إلكترونيًا بالكامل، وشمل التطوير تقليص عدد خطوات تنفيذ الخدمة، وأتمتة الإجراءات بما يتضمن عمليات التحقق من بيانات الطلبات وربطها بالبيانات التنظيمية ذات الصلة، بالإضافة إلى تقليص عدد المستندات المطلوبة، وتحسين واجهة المستخدم وتجربة الاستخدام، وتقليص المدة الزمنية لإنجاز الخدمة من 20 يوم عمل حتى 5 أيام فقط.

وفي هذا السياق، أكدت الأستاذة آمنة حمد الرميحي الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة، أن تطوير الخدمة يأتي في إطار تبني المجلس الأعلى للبيئة حلولًا رقمية مبتكرة تعزز رفع دقة مراجعة الطلبات، وإمكانية تتبع المواد الكيميائية المستوردة والكميات المصرح بها وأغراض استخدامها والجهات المستوردة، إلى جانب الحد من الأخطاء الإجرائية، والامتثال للاشتراطات البيئية والتشريعات الوطنية، ودعم أعمال التفتيش والرقابة.

وأضافت الرميحي أن تطوير الخدمة يعكس حرص المجلس الأعلى للبيئة على تعزيز خدماته المقدمة بما يقلل الوقت والجهد على المؤسسات، ويرفع كفاءة وفاعلية منظومة العمل، ويسهم في تعزيز جودة البيانات الداعمة لاتخاذ القرار وإعداد التقارير الوطنية، بما يحقق تجربة خدمية أكثر كفاءة للمستفيدين.

الجدير بالذكر أنه في إطار الجهود الحكومية المتواصلة لتطوير الخدمات الحكومية وإعادة هندستها، تم توثيق وترجمة ونشر أكثر من 1,300 خدمة حكومية، شهدت 800 خدمة منها عمليات تطوير وإعادة هندسة في مختلف القطاعات الحكومية، استنادًا إلى المقترحات والملاحظات الواردة بشأن الخدمات الحكومية عبر النظام الوطني للمقترحات والشكاوى "تواصل"، وملاحظات المستثمرين، وتقارير المتسوق السري لتقييم الخدمات الحكومية، فضلًا عن إطلاق أدلة إرشادية واتفاقيات مستوى خدمة، بما يسهم في رفع كفاءة الإجراءات, وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز تجربة المستفيدين، ودعم مسار التحول الرقمي الحكومي.