أكدت النائب الدكتورة مريم الظاعن، عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب، أن تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه، بحضور التمرين المشترك «درع البحرين»، وإلقاء جلالته كلمة سامية بهذه المناسبة، يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها مملكة البحرين لتعزيز منظومة الأمن والدفاع الخليجي العربي المشترك، ويجسد الرؤية الثابتة لجلالته في ترسيخ التكامل العسكري باعتباره أحد أهم مرتكزات حماية استقرار المنطقة وصون مكتسباتها التنموية.
وأوضحت الظاعن أن تأكيد جلالة الملك على المكانة الحضارية للرسالة المحمدية، وما أحدثته من تحول روحي وإنساني ومعرفي في مسيرة الأمم، يعكس رؤية بحرينية راسخة تؤمن بأن الإسلام دين سلام وعدل ورحمة، وأن استحضار هذه القيم في ظل التحديات الإقليمية يمثل دعوة صادقة لتغليب الحكمة، وتعزيز الأخوة الإسلامية، وإعلاء مبادئ الاحترام المتبادل بين الدول.
وأضافت أن تأكيد جلالة الملك على أن مجلس التعاون أثبت نجاحه في تقديم نموذج رائد للعمل المشترك بين دوله الأعضاء يعكس حصيلة أكثر من أربعة عقود من البناء المؤسسي والتنسيق السياسي والعسكري، ويؤكد أن أمن دول المجلس لم يعد مسؤولية منفردة، بل أصبح مسؤولية جماعية تستند إلى وحدة المصير وتشابك المصالح والرؤية المشتركة.
وأشارت إلى أن كلمة جلالته تناولت بوضوح طبيعة التحديات التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها استمرار السلوك الإيراني التصعيدي تجاه دول الخليج العربي، وهو توصيف يعكس واقعًا يتطلب مزيدًا من التكاتف ورفع مستويات الجاهزية، مؤكدة أن المحافظة على الأمن والاستقرار أصبحت ركيزة أساسية لاستمرار مسيرة التنمية والازدهار التي تنعم بها دول المجلس.
وأكدت الظاعن أن الإشارة الملكية إلى ما تحظى به دول الخليج العربي من دعم دولي وتنسيق أمني ودفاعي متقدم مع الأشقاء والأصدقاء والحلفاء تعكس المكانة التي اكتسبتها دول المجلس كشريك موثوق في حفظ الأمن الإقليمي، كما تؤكد أن الشراكات الاستراتيجية أصبحت عنصرًا داعمًا لتعزيز القدرات الدفاعية وحماية المنجزات الحضارية والاقتصادية لدول الخليج العربي.
وأضافت أن ما تضمنته كلمة جلالة الملك بشأن الروابط الدينية وقيم الأخوة الإسلامية يجسد البعد الحضاري والأخلاقي في السياسة البحرينية، ويؤكد أن العلاقات بين الدول ينبغي أن تقوم على احترام سيادة الدول، وحسن الجوار، والالتزام بقيم الشريعة الإسلامية السمحة التي تدعو إلى التعايش والسلام ونبذ الصراعات.
وثمنت الظاعن ما تضمنته الكلمة السامية من إشادة بمشاركة الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، إلى جانب قوات درع الجزيرة، مؤكدة أن هذا الحضور الخليجي العربي الموحد يجسد عمق التضامن العسكري بين دول المجلس، ويبعث برسالة واضحة بأن أمن الخليج العربي كلٌ لا يتجزأ.
وأوضحت الظاعن أن الرسالة الأبرز التي حملتها كلمة جلالة الملك وحضوره للتمرين تتمثل في أن وحدة الصف الخليجي العربي أصبحت اليوم حقيقة راسخة تتجسد في الميدان قبل البيانات، وأن تلاحم القوات المسلحة الخليجية العربية يعكس وحدة الهدف والمصير، ويؤكد امتلاك دول مجلس التعاون الإرادة والقدرة والكفاءة للدفاع عن أمنها الجماعي، وترسيخ الاستقرار بما يخدم حاضر المنطقة ومستقبله.