أكد السيد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، أنَّ مضامين الكلمة السامية التي تفضَّل بها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظَّم القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه، خلال حضور جلالته التمرين المشترك "درع البحرين"، جسَّدت الرؤية الاستراتيجية الحكيمة لجلالة الملك المعظم، وحرص جلالته الدائم على ترسيخ منظومة الأمن الخليجي المشترك، وتعزيز التكامل الدفاعي والعسكري بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما يصون أمن المنطقة ويحفظ مكتسباتها التنموية والحضارية، ويؤكد تعاضدها ووحدتها في مواجهة كافة التحديات والظروف.

وأعرب رئيس مجلس الشورى عن بالغ الفخر والاعتزاز بالنهج الملكي العميق لجلالة الملك المعظّم، وما يتمتع به جلالته من رؤى استشرافية حكيمة، جعلت مملكة البحرين نموذجًا في الاعتدال والاتزان، ورسخت مكانتها بوصفها مملكة تنتهج السلام، وتدعو إلى الحوار والتعايش والتقارب، وتتمسك بمبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي بما يخدم أمن المنطقة واستقرارها ويحقق الخير والازدهار لشعوبها.

وأشار رئيس مجلس الشورى إلى أن الكلمة السامية لجلالة الملك المعظّم تجسد النهج الحكيم الذي يقوده جلالة الملك المعظم في التعامل مع مختلف القضايا الإقليمية والدولية، والقائم على الحكمة والاعتدال، واستشراف المستقبل، لافتًا إلى أن تأكيد جلالته، أيَّده الله، على النجاحات المتواصلة التي حققها مجلس التعاون لدول الخليج العربية طوال مسيرته المباركة، وما أرساه من نموذج رائد في العمل الخليجي المشترك، يجسّد إيمان جلالته الراسخ بأن وحدة الصف الخليجي وتكامل الرؤى وتنسيق المواقف تمثل الركائز الأساسية لمواجهة التحديات، وتعزيز الأمن الخليجي، وحماية المنجزات الوطنية والخليجية، ومواصلة مسيرة التنمية المستدامة.

وأوضح رئيس مجلس الشورى أن ما تضمنته الكلمة السامية بشأن استمرار السلوك الإيراني العدائي وما ينطوي عليه من تصعيد غير مبرر وتوسيع لدوائر النزاع، يؤكد الثوابت والمبادئ الوطنية الراسخة، والرسالة النبيلة لمملكة البحرين بقيادة جلالة الملك المعظم في الدعوة إلى احترام سيادة الدول، والالتزام بمبادئ القانون الدولي، والامتناع عن كل ما من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مشددًا على أن هذه المبادئ تمثل الأساس المتين لبناء علاقات إقليمية مستقرة تقوم على الاحترام المتبادل، وتحقق الأمن والاستقرار والمصالح المشتركة لجميع شعوب المنطقة.

وبيّن رئيس مجلس الشورى أن الكلمة السامية حملت رسالة حضارية وإنسانية، تؤكد ضرورة تغليب الأخوة الإسلامية، والالتزام والتمسك بقيم الشريعة السمحاء، مؤكدًا أن على إيران احترام مبادئ حسن الجوار والمواثيق والعهود الدولية.

ونوّه رئيس مجلس الشورى بما حملته الكلمة السامية من مضامين شاملة وتأكيدٍ راسخ على استمرار الدعم الدولي والتنسيق الأمني والدفاعي بين مملكة البحرين والدول الشقيقة والصديقة والحلفاء الدوليين، بما يترجم حرص المملكة ودورها المتواصل في بناء شراكات وعلاقات استراتيجية تسهم في دعم مسارات التنمية، وحماية المكتسبات الحضارية المتعددة،

وتفتح الآفاق أمام المزيد من التعاون والتنسيق المشترك، بما يدعم الاستقرار والأمن في المنطقة.

وثمَّن رئيس مجلس الشورى إشادة جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، بمشاركة الأشقاء من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في تمرين "درع البحرين"، مؤكدًا أن هذا التمرين وما تحقق فيه من نجاح نوعي مشهود، يعكس المستوى المتقدم والكفاءة العالية والاحترافية والانضباط الذي تمتاز به منظومة التعاون العسكري الخليجي، ويجسد وحدة المصير، وتلاحم الصف الخليجي، وتكامل القدرات الدفاعية بين دول المجلس، بما يعزز قدرتها على مواجهة مختلف التحديات بكفاءة واقتدار، ويعمق تبادل الخبرات العسكرية بين الدول الخليجية.

وقال رئيس مجلس الشورى إن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، ستظل داعمة لكل المبادرات التي تعزز وحدة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتدفع بمسيرة التكامل الخليجي إلى آفاق أرحب، مؤكدًا دعم مجلس الشورى لكل الخطوات والمبادرات الرامية إلى ترسيخ أمن الدول الخليجية وتعميق التضامن الخليجي، لما يمثله من صمام الأمان لحماية وصون المكتسبات، وتحقيق تطلعات شعوب الخليج نحو المزيد من الأمن والاستقرار والتنمية والرخاء.