أكد الكاتب والمحلل السياسي سعد راشد أن الكلمة السامية التي تفضل بها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه، خلال تمرين «درع البحرين»، لم تكن كلمة بروتوكولية مرتبطة بختام تمرين عسكري، بل مثلت وثيقة موقف خليجي متكاملة حددت طبيعة التحديات، وأكدت مستوى الجاهزية، ورسخت مبدأ أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي منظومة واحدة لا تقبل التجزئة أو المقاربات المنفردة.

وقال راشد إن جلالة الملك وضع في كلمته معادلة متوازنة تقوم على الحزم في مواجهة السلوك الإيراني التصعيدي، والانفتاح في الوقت ذاته على عودة العلاقات إلى مسارها الطبيعي وفق قواعد الأخوة الإسلامية والعيش المشترك واحترام عهود حسن الجوار.

وأضاف أن هذه الرسالة تؤكد أن دول الخليج لا تسعى إلى توسيع دائرة النزاعات، لكنها تمتلك الإرادة والشراكات والقدرات اللازمة لحماية سيادتها وصون مكتسباتها التنموية والحضارية.

وأوضح راشد أن تمرين «درع البحرين» نقل مفهوم التكامل الدفاعي الخليجي من البيانات السياسية إلى التطبيق الميداني، وجسد قدرة القوات المسلحة في دول المجلس على توحيد المفاهيم ورفع مستويات الجاهزية والتحرك ضمن هدف استراتيجي مشترك.

وأشار إلى أن الإشادة الملكية بمشاركة «لواء الملك حمد» من القوات المسلحة الإماراتية الشقيقة، إلى جانب مشاركة القوات الخليجية، عكست عمق الثقة العسكرية ووحدة القرار والمصير بين دول مجلس التعاون.

وبيّن راشد أن عبارة جلالة الملك «دماؤنا واحدة على كل الجبهات» ستبقى عنوانًا بارزًا للمرحلة المقبلة، لما تحمله من دلالة على التضامن الخليجي وترسيخ عقيدة تقوم على أن المساس بأمن أي دولة خليجية هو مساس بالأمن الجماعي، وأن تلاحم الصفوف سيظل الدرع الحقيقية لحماية أمن الخليج واستقراره.