أكد الإعلامي والكاتب فيصل الشيخ أن الكلمة السامية التي تفضل بها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه، رسمت ثلاثة محاور رئيسية ذات أهمية بالغة، يأتي في مقدمتها التأكيد على أن الأمن الخليجي أصبح منظومة دفاعية متكاملة تقوم على وحدة المصير والعمل العسكري المشترك، وهو ما تجسد عمليًا في تمرين «درع البحرين»، بما يعكس تطور مفهوم الردع الجماعي إلى التطبيق الميداني.
وأضاف الشيخ أن المحور الثاني حمل رسالة سياسية واضحة تجاه السلوك الإيراني، إذ أكد جلالة الملك أن استمرار هذا النهج يسهم في توسيع دوائر التوتر وتقويض فرص الاستقرار، مشيرًا إلى أن دول الخليج تمتلك اليوم شبكة متقدمة من الشراكات الأمنية والدفاعية مع الأشقاء والأصدقاء والحلفاء، بما يعزز قدراتها الدفاعية، ويحمي منجزاتها التنموية، ويوجه رسالة طمأنة لشعوب المنطقة ورسالة ردع لكل من يهدد أمنها.
وأشار إلى أن المحور الثالث تميز بطرح حضاري وأخلاقي، استند فيه جلالة الملك إلى القيم الإسلامية ومبادئ حسن الجوار، مؤكدًا أن الخلافات السياسية لا تلغي الدعوة إلى احترام الروابط الدينية والإنسانية، وأن السلام الحقيقي يتحقق عبر الالتزام بالقانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأوضح الشيخ أن من أبرز ما تضمنته الكلمة الإشادة بالمشاركة الفاعلة لدول الخليج كافة، بما يعكس متانة البيت الخليجي، ويؤكد أن دول مجلس التعاون، رغم اختلاف الملفات والظروف، ما زالت تعتبر أمن الخليج مسؤولية جماعية لا تقبل التجزئة.
واختتم الشيخ تصريحه بالتأكيد على أن كلمة جلالة الملك قدمت معادلة استراتيجية واضحة مفادها أن السلام لا يتحقق بالشعارات، وإنما بالقوة الرادعة، والوحدة الخليجية، والشراكات الموثوقة، مع إبقاء باب الحوار مفتوحًا لكل من يلتزم بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، مؤكدًا أن هذه الرؤية تعكس نهج البحرين الثابت في الجمع بين الحكمة السياسية والجاهزية الدفاعية والعمل الخليجي المشترك، باعتبارها ركائز أساسية لضمان أمن المنطقة واستقرارها.