أصدرت محكمة الاستئناف التجارية العليا بإلزام شركة بأن تدفع لمورد فواكه مبلغ 220 ألف دولار بدلاً من 391 ألف دولار قضت بها محكمة أول درجة، وذلك بعد اتفاق الخبراء على سداد جزء من المديونية، كما أيدت المحكمة الفائدة القانونية وإلزام الشركة المدينة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

أشارت أوراق الدعوى إلى قيام شركة "المستأنفة الأولى" باستيراد فواكه من شركة توريد "المستأنف ضدها"، وكان السداد يتم بآجال، مما ترتب عليه تراكم دين وصل إلى 713 ألف دولار في ذمة الشركة المستوردة، وحرر الطرفان إقراراً بالمديونية في نوفمبر 2018، تضمن تعهداً بسداد المبلغ على أقساط شهرية تبدأ من يناير 2019 وتنتهي في أبريل 2019، كما تضمن الإقرار كفالة شخصية من "المستأنف الثاني" للدين في حال تخلف الشركة عن السداد.

وبعد أن سددت الشركة المستأنفة جزءاً من المبلغ وتخلفت عن سداد الباقي، أقامت الشركة المورد دعوى للمطالبة بالمبلغ المتبقي والفائدة القانونية ومقابل أتعاب المحاماة.

ودفعت الشركة أمام محكمة أول درجة، بالتزوير على إقرار المديونية، مدعية عدم صحته، إلا أن المحكمة رفضت الطعن بعد أن اطمأنت إلى تقرير أبحاث التزييف والتزوير، والذي أثبت أن المستأنف الثاني هو كاتب توقيعه على الإقرار، كما أن الخاتم المذيل به الإقرار قد استخدم في دعوى سابقة دون طعن عليه، وقضت المحكمة بإلزام المستأنفين بالتضامن بأداء مبلغ 391 ألف دولار، مع فائدة قانونية بواقع 3% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام.

ولم يلق الحكم قبولاً لدى المستأنفين، فطعنا عليه بالاستئناف أمام المحكمة التجارية العليا، والحكم بتعديل المبلغ ليكون 202 ألف دولار فقط، وقالوا إن الحكم استند إلى أن المستأنفين لم يسددوا أي مبالغ من المبلغ المحكوم به، رغم أنهم قدموا تحويلات بنكية تثبت سداد مبلغ 493 ألف دولار من المديونية الأصلية، لكن المحكمة التفتت عنها.

كما دفع المستأنف الثاني (الكفيل) بعدم صحة الإقرار كونه صورة ضوئية لمحرر عرفي، وقال إن المستأنف ضدها لم تقدم أصل المستند، كما أن تقرير الخبير تم على صورة ضوئية، وهو ما يعتبر باطلاً، وطلبوا إعادة بحث المستندات التي تعذر تقديمها أمام محكمة أول درجة.

وكلفت محكمة الاستئناف الخصوم بإعداد تقرير خبير مشترك، يبين إجمالي المبالغ المسددة من إقرار المديونية محل النزاع، حيث انتهى التقرير المشترك بين الخبيرين إلى أن المبلغ المتبقي غير المسدد في ذمة المستأنفين لصالح المستأنف ضدها يبلغ 220 ألف دولار فقط.

وقضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بتخفيض المبلغ المحكوم به إلى 220 ألف دولار، أو ما يعادله بالدينار البحريني وقت السداد، بدلاً من 391,608 دولار، والتأييد فيما عدا ذلك.