أكدت د. جميلة محمد رضا السلمان، رئيس لجنة الخدمات بمجلس الشورى، أن الشباب البحريني يمثل ثروة وطنية وركيزة أساسية في مسيرة التنمية المستدامة، مشيدةً بما يحظى به من دعم واهتمام في ظل الرؤية الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وما توليه الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، من اهتمام بتعزيز قدرات الشباب وتهيئة البيئة التي تمكنهم من الإسهام الفاعل في بناء مستقبل مملكة البحرين.

وبمناسبة اليوم الدولي للشباب الذي يصادف 12 أغسطس من كل عام، أكدت الدكتورة السلمان أن شعار هذا العام «ظروف مختلفة وتطلعات مشتركة» يعكس أهمية تمكين الشباب من التعامل مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، والاستفادة من اختلاف الظروف والتجارب في بناء تطلعات مشتركة تقوم على الطموح والمعرفة والابتكار والمسؤولية.

وأوضحت الدكتورة السلمان أن السلطة التشريعية، ممثلة في مجلس الشورى، تضطلع بدور مهم في دعم قضايا الشباب وتعزيز حضورهم في مسارات التنمية الوطنية، من خلال مناقشة التشريعات والسياسات التي تسهم في توفير المزيد من الفرص أمامهم، وحماية مكتسباتهم، ودعم التعليم والتدريب والتوظيف وريادة الأعمال، بما يعزز قدرتهم على المشاركة الفاعلة في المجتمع والاقتصاد الوطني.

وأشارت الدكتورة السلمان إلى أن الاستثمار في الشباب لا يقتصر على توفير الفرص التعليمية والمهنية، وإنما يمتد إلى منحهم المساحة اللازمة للتجربة والمبادرة وتحمل المسؤولية، مؤكدة أن التجارب المتنوعة التي يخوضها الشباب تمثل مصدرًا مهمًا لبناء الخبرات وصقل المهارات واكتشاف القدرات، وتحويل الطموحات والأفكار إلى مبادرات وإنجازات تخدم الوطن.

وأكدت الدكتورة السلمان أن المتغيرات المتسارعة تفرض أهمية مواصلة تطوير المنظومة الداعمة للشباب، بما يمكنهم من اكتساب مهارات المستقبل، وفي مقدمتها التعلم المستمر، والقدرة على التكيف، والتفكير الإبداعي، والابتكار، والاستفادة الواعية من التقنيات الحديثة، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز مهارات التواصل والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية.

وأضافت الدكتورة السلمان أن دعم الشباب مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل أدوار المؤسسات التشريعية والتنفيذية والتعليمية والمجتمعية، بما يضمن توفير بيئة محفزة تتيح للشباب التعبير عن تطلعاتهم والمشاركة في صياغة الحلول التي تتصل بمستقبلهم، مؤكدة أهمية الاستماع إلى صوت الشباب وإشراكهم في مسارات صنع القرار والمبادرات الوطنية ذات الصلة بقضاياهم.

وأشادت الدكتورة السلمان بما يقدمه شباب مملكة البحرين من نماذج مشرفة في مختلف المجالات، وما يمتلكونه من طاقات وإمكانات تؤهلهم لمواصلة مسيرة الإنجاز والعطاء، مؤكدة أن ما يحققه الشباب من نجاحات في المجالات العلمية والأكاديمية والمهنية والرياضية والثقافية وريادة الأعمال يمثل إضافة نوعية إلى رصيد الوطن.

ونوّهت الدكتورة السلمان إلى أن اليوم الدولي للشباب يمثل مناسبة لتجديد الالتزام الوطني بتمكين الشباب والاستثمار في طاقاتهم، واستشراف مستقبل أكثر شمولًا وتقدمًا، مشيرة إلى أن اختلاف الظروف لا ينبغي أن يكون عائقًا أمام الطموح، بل فرصة لاكتساب الخبرة وتطوير القدرات، وأن التطلعات المشتركة للشباب البحريني تظل محركًا أساسيًا نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة لمملكة البحرين.

وأعربت الدكتورة السلمان عن ثقتها بقدرة الشباب البحريني على مواصلة مسيرة الإبداع والتميز، وتحويل ما يمتلكونه من معرفة ومهارات وأفكار إلى إنجازات ومبادرات تسهم في تعزيز مكانة المملكة وتدعم مسيرتها التنموية.