أكد نبيل خالد كانو، رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، أن زيارة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، إلى مدينة شباب 2030، وما حملته كلمات جلالته لأبنائه وبناته من تقدير وثقة واعتزاز، تجسد المكانة التي يحتلها الشباب في مسيرة البحرين، وتعكس رؤية راسخة تقوم على إعدادهم لتحمل مسؤولياتهم في مواصلة البناء وصناعة المستقبل.

وقال كانو إن تأكيد جلالة الملك المعظم أن شباب البحرين يستكملون مسيرة من سبقهم في خدمة الوطن يحمل معنى وطنياً بالغاً، يؤكد أن مسيرة التنمية في المملكة تقوم على تعاقب الأجيال وتراكم الإنجاز، وأن الشباب اليوم أمام مسؤولية كبيرة للبناء على ما تحقق والانطلاق به إلى آفاق أوسع من التطور والابتكار.

وأضاف أن ما عبّر عنه جلالته من اطمئنان إلى مستقبل البحرين في ضوء ما شاهده من أعمال الشباب وأفكارهم وطموحاتهم يمثل شهادة ملكية غالية في قدرات الشباب البحريني، ويعزز مسؤولية جميع المؤسسات الوطنية في توفير البيئة التي تمكنهم من تحويل تلك القدرات والطموحات إلى إنجازات ملموسة تسهم في تقدم المملكة وازدهارها.

وأشاد كانو بما تحظى به مسيرة تمكين الشباب من دعم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وبالجهود التي يقودها سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، في تطوير قدرات الشباب وتوسيع آفاق مشاركتهم في مسيرة التنمية الوطنية.

وأوضح رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين أن هذه الرؤية تكتسب أهمية خاصة من منظور القطاع الخاص، فاقتصاد المستقبل سيعتمد بصورة متزايدة على المعرفة والابتكار وريادة الأعمال والقدرة على استيعاب التحولات التكنولوجية المتسارعة، وهو ما يجعل الاستثمار في الشباب وتأهيلهم للمشاركة في هذه المجالات ضرورة اقتصادية ترتبط بتنافسية البحرين واستدامة نموها.

وأشار إلى أن اهتمام جلالة الملك بمشاريع الشباب، ومن بينها مشاريع «التاجر الصغير»، يحمل دلالة مهمة على قيمة غرس ثقافة المبادرة والعمل والإنتاج منذ سن مبكرة، مؤكداً أن بناء جيل من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع المبتكرة يمثل رافداً مهماً لتنويع الاقتصاد الوطني وتوسيع قاعدة القطاع الخاص.

وقال كانو إن غرفة البحرين، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه مجتمع الأعمال، تؤمن بأن تمكين الشباب اقتصادياً لا يقتصر على توفير فرص العمل، وإنما يشمل فتح المجال أمامهم لتأسيس المشاريع وقيادة الأعمال والمشاركة في القطاعات الواعدة، وبناء شراكة أكثر عمقاً بين الشباب والقطاع الخاص.

وأكد أن كلمات جلالة الملك المعظم بأن «الشباب هم ثروة الوطن الأغلى وأساس تقدمه وازدهاره» تختصر جوهر الاستثمار الحقيقي في مستقبل البحرين، مشدداً على أن مسؤولية مجتمع الأعمال هي الإسهام في ترجمة هذه الرؤية إلى فرص ومسارات عملية تتيح للشباب البحريني أن يكون شريكاً فاعلاً في صناعة النمو وقيادة اقتصاد المستقبل.