أكد سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس مجلس أمناء المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، أن اليوم العالمي للعمل الإنساني يمثل مناسبة عالمية ووطنية لتجديد الالتزام بالقيم الإنسانية النبيلة، وتعزيز ثقافة العطاء والتكافل باعتبارها مسؤولية مجتمعية مشتركة، تسهم في بناء المجتمعات ودعم استقرارها، وترسخ قيم التضامن والتراحم بين الشعوب.
وأوضح سموه بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يصادف 19 أغسطس من كل عام، أن هذا العام يتزامن مع احتفاء المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية بمرور 25 عامًا من مسيرتها الإنسانية تحت شعار (إرث إنساني)، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تأتي امتدادًا لرؤية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، الرئيس الفخري للمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، وإيمان جلالته الراسخ بأن الإنسان هو محور التنمية وغايتها، كما نوه سموه بما تحظى به المؤسسة من دعم ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، مما أسهم في تعزيز مكانة المؤسسة وتعظيم أثرها الإنساني داخل مملكة البحرين وخارجها.
وأضاف سموه أن المؤسسة، وعلى مدى ربع قرن، رسخت نموذجًا إنسانيًا متكاملًا يجمع بين الرعاية والتمكين والاستجابة الإنسانية، إلى جانب تنفيذ المبادرات والمشروعات الإغاثية والتنموية خارج المملكة، بما يعكس رسالة البحرين الإنسانية وقيمها الأصيلة في مد يد العون للمحتاجين والمتضررين.
وأكد سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة أن الإرث الإنساني لا يُقاس فقط بما تحقق من إنجازات، وإنما بما يترسخ من قيم وسلوكيات في المجتمع، مشيرًا إلى أن استدامة العمل الإنساني مسؤولية مشتركة تبدأ من الفرد، وأن كل مبادرة يقدمها الإنسان، أو جهد يبذله، أو وقت يخصصه لخدمة الآخرين، من شأنه أن يُحدث أثرًا يمتد إلى حياة الأفراد والمجتمعات.
وأشار سموه إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز مشاركة المجتمع في العمل الإنساني، وترسيخ ثقافة العطاء، ليصبح العطاء نهجًا يوميًا يعكس روح التكافل التي يتميز بها المجتمع البحريني.