أكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية رئيس لجنة الشؤون الدولية لحقوق الإنسان، حرص مملكة البحرين على دعم العمل الإنساني وتقديم المساعدات الإغاثية والتنموية للدول والشعوب المتضررة من الكوارث والحروب والأزمات، كقيم راسخة في ظل النهج الإنساني والحضاري لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.

وأشار وزير الخارجية، بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للعمل الإنساني لهذا العام تحت شعار "فلنجعل حماية بعضنا بعضًا أعظم إنجازاتنا"، إلى مواقف مملكة البحرين الداعمة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى صون كرامة الإنسان وتعزيز أمنه ورفاهه، في إطار التضامن والتعاون الدولي متعدد الأطراف، انطلاقًا من الترابط الوثيق بين السلام والاستقرار والتنمية المستدامة، واحترام حقوق الإنسان وتلبية احتياجاته الأساسية.

وأشاد وزير الخارجية بالدور الريادي الذي تضطلع به المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، تجسيدًا للرؤية السامية لجلالة الملك المعظم، الرئيس الفخري للمؤسسة، حفظه الله ورعاه، وبدعم ومتابعة من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس مجلس الأمناء، وما حققته المؤسسة على مدى خمسة وعشرين عامًا من إسهامات نوعية في مجالات العمل الخيري والإنساني محليًا ودوليًا، عبر رعاية الأيتام والأرامل وتنفيذ البرامج والمشروعات الإغاثية والتنموية في مناطق النزاعات والكوارث، بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية المعنية.

ونوّه وزير الخارجية بالمبادرات الملكية الرائدة من أجل خير الإنسانية، وفي مقدمتها الدعوة إلى توفير الخدمات التعليمية والصحية للمتضررين من الصراعات خلال ترؤس مملكة البحرين للقمة العربية، ودعم المملكة لتنفيذ خطة السلام الشاملة وجهود مجلس السلام في قطاع غزة بقيادة فخامة الرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم (2803)، بما يضمن استمرار تدفق المساعدات الإنسانية، ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، وصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة، إلى جانب إطلاق جوائز عالمية مرموقة لخدمة الإنسانية والتعايش السلمي، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز جهود التنمية المستدامة.

وحث الوزير المجتمع الدولي على تعزيز التعاون والتضامن، وتوفير الحماية للمدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى مستحقيها بشكل آمن وكامل ومستدام، مشددًا على ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم ورادع إزاء الهجمات الإيرانية العدوانية الآثمة وغير المبررة التي تستهدف المنشآت المدنية والحيوية في مملكة البحرين ودول المنطقة، وتهديداتها لحياة المدنيين ولسلامة وحرية الملاحة البحرية، وأمن الطاقة واستقرار إمدادات الغذاء والدواء، وانسياب التجارة العالمية، بما يمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومخالفة جسيمة لقرار مجلس الأمن رقم (2817)، واعتداءً على المبادئ والقيم الإنسانية.

وفي ختام تصريحه، أكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية رئيس لجنة الشؤون الدولية لحقوق الإنسان، أن مملكة البحرين، بقيادة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، ستواصل، من خلال شراكاتها الإقليمية والدولية وعضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن، دورها الفاعل في بلورة استجابات دولية أكثر فاعلية للتحديات الإنسانية والتنموية، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وترسيخ قيم التضامن والتآخي الإنساني، بما ينسجم مع الخطة الوطنية لحقوق الإنسان، ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، إسهامًا في بناء عالم أكثر أمنًا وترابطًا وازدهارًا.