تنفيذًا لأمر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، بالتحقيق في حادث الحريق المؤلم الذي وقع في إحدى الشقق السكنية بمنطقة الرملي، وأسفر عن وفاة أربعة أشخاص من أسرة واحدة، والوقوف على ظروف الحريق وملابساته وأسبابه واتخاذ الإجراءات اللازمة في ضوء ما يسفر عنه التحقيق في الحادث، وعلى أن تُعرض نتائج التحقيق على مجلس الوزراء في أسرع وقت ممكن،قام أسامة بن صالح العلوي، وزير التنمية الاجتماعية، والفريق طارق بن حسن الحسن رئيس الشرطة، وفاطمة إبراهيم المناعي وكيل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، واللواء صالح راشد الدوسري مدير عام مديرية شرطة المحافظة الشمالية، والعميد ركن طيار علي محمد الكبيسي، مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني، وعدد من المسؤولين، بزيارة المبنى السكني في منطقة إسكان الرملي، الذي تعرض لحادث الحريق المؤسف، حيث اطلعوا على موقع الحادث، واستمعوا إلى شرحٍ حول ملابساته والإجراءات التي تم اتخاذها من قبل الجهات المختصة، مؤكدين الحرص على سرعة استكمال أعمال التحقيق للوقوف على كافة التفاصيل والأسباب التي أدت إلى وقوع الحريق.

كما تم الاطلاع على أوضاع الأسر القاطنة في المبنى، والتأكيد على مواصلة التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لتقديم أوجه الدعم والمساندة اللازمة للمتضررين من الحادث، واتخاذ ما يلزم من إجراءات بما يكفل سلامة القاطنين.

وأكد وزير التنمية الاجتماعية أن أمر صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء يعكس ما يوليه سموه من اهتمام ومتابعة مستمرة لسلامة المواطنين، والحرص على الوقوف على أسباب الحادث وملابساته، واتخاذ الإجراءات اللازمة في ضوء نتائج التحقيق، بما يعزز من إجراءات الأمن والسلامة ويحفظ سلامة الجميع.

كما أعرب وزير التنمية الاجتماعية عن بالغ الحزن والأسى لهذا الحادث الأليم، متقدمًا بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة المتوفين وذويهم، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان.

كما جرى الوقوف على احتياجات الأسرة ومتابعة أوجه الدعم والرعاية الاجتماعية اللازمة لها، بالتنسيق والتعاون بين الجهات المعنية، بما يسهم في التخفيف من آثار الحادث وتوفير ما يلزم من مساندة وفق الاختصاصات والإجراءات المعتمدة.

وأكد وزير التنمية الاجتماعية حرص الوزارة على متابعة أوضاع الأسرة وتقديم أوجه الدعم الاجتماعي المناسب لها، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما يعكس التكامل في التعامل مع الحالات الإنسانية وتلبية احتياجات المتضررين.

من جهته ، أعرب الفريق طارق بن حسن الحسن رئيس الشرطة عن تقديره لاهتمام صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالحادث وحرص سموه على سرعة الوقوف على مسبباته واتخاذ ما يلزم بشأنه، لافتًا إلى متابعة الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية للإجراءات الميدانية والجهود المبذولة للوقوف على أسباب الحريق، وتوفير أوجه الرعاية والدعم اللازم.

وأوضح أن جميع الفرق الفنية تعكف على تحليل الأحداث وتسلسلها والأسباب التي أدت إليها ونتائجها من خلال جمع الاستدلالات وفحص أجهزة الإنذار والكاميرات وأقوال الشهود ومراجعة الإجراءات المتخذة، بما يسهم في تعزيز سرعة وكفاءة التعامل مع مثل هذه الحوادث، لافتاً إلى أهمية تعاون الجميع والالتزام بإرشادات ومتطلبات السلامة، وعدم العبث بأجهزة وأنظمة الإنذار وكشف الحريق والكاميرات الموجودة في المباني، لما لها من أهمية في الإنذار المبكر وحماية الأرواح والممتلكات مشدداً على أهمية التأكد من إعطاء المعلومات الدقيقة فيما يتعلق بصحة العناوين عند التبليغ عن الحوادث لأهمية ذلك في تحقيق سرعة الاستجابة.

وأشار رئيس الشرطة إلى دور التوعية بأهمية السلامة المنزلية، وعدم ترك المواد الخطرة في متناول الأطفال حماية لهم من أخطارها، ومتابعة الأحمال والتوصيلات الكهربائية والتأكد من سلامتها وخصوصاً في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة، داعياً إلى مواصلة التفاعل مع المنصة الوطنية للحماية المدنية وماتحتويه من إرشادات في هذا المجال منوهاً إلى قدرات الدفاع المدني والفرق الفنية المختصة الأخرى وما تتمتع به من خبرات للوقوف على أسباب الحريق وملابساته، واتخاذ ما يلزم في ضوء ما تسفر عنه أعمال البحث الجارية.

من جانبها أعربت فاطمة إبراهيم المناعي وكيلة وزارة الإسكان والتخطيط العمراني عن خالص التعازي وصادق المواساة لأسرة المتوفين وذويهم، سائلةً المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان.

وأكدت المناعي، خلال زيارة موقع الحادث، أنه تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء فإن الوزارة تعمل على التأكد من تطبيق إجراءات واشتراطات السلامة والوقاية من الحرائق في المباني السكنية، لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة، وتتابع أوضاع الأسرة المتضررة وقاطني العمارة السكنية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مشيرةً إلى أن الفرق المختصة بالوزارة باشرت منذ وقوع الحادث متابعة الموقع والوقوف على احتياجات الأسرة والسكان، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للمستجدات.

وأضافت أن الوزارة تواصل متابعة سير تحقيقات النيابة العامة، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات الصلة، مؤكدة أن سلامة قاطني المشاريع الإسكانية تمثل أولوية دائمة لدى الوزارة.