أعلنت مؤسسة المبرّة الخليفية، من خلال برنامج "رايات" للمنح الدراسية، عن إطلاق أول برنامج تدريبي دولي لطلبتها خارج مملكة البحرين، وذلك بالتعاون مع سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مملكة البحرين وكلية تشينغداو المهنية والتقنية للموانئ، إحدى المؤسسات التعليمية الرائدة والمتخصصة في التعليم التطبيقي والتدريب المهني في جمهورية الصين الشعبية.

ويهدف البرنامج إلى إتاحة فرصة نوعية لأربعة من طلبة الهندسة المبتعثين من المؤسسة لاكتساب خبرات عملية متقدمة، والاطلاع على أحدث الممارسات والتقنيات في القطاع، بما يعزز جاهزيتهم المهنية، ويوسع آفاقهم على المستوى العالمي.

ويُقام البرنامج في جمهورية الصين الشعبية على مدى أسبوعين، خلال الفترة من 18 أغسطس إلى 2 سبتمبر، في كلية تشينغداو المهنية والتقنية للموانئ، التي تُعد أول مؤسسة تعليمية متخصصة في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية في الصين، وتلعب دوراً ريادياً في تأهيل الكفاءات التقنية المتميزة لدعم صناعة الشحن البحري، وذلك عبر تقديم برامج أكاديمية متقدمة تشمل تخصصات تشغيل الموانئ، والتكنولوجيا البحرية، وإدارة اللوجستيات الحديثة على مستوى الصين.

بمشاركة أربعة من طلبة الهندسة المبتعثين من مؤسسة المبرّة الخليفية، جرى اختيارهم وفق معايير أكاديمية وتخصصية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه التجربة التدريبية الدولية.

ومن الجدير بالذكر أن الطلبة المشاركين يمثلون أول وفد من مملكة البحرين ومنطقة الشرق الأوسط يخوض هذه التجربة في الكلية. ويركز البرنامج على التدريب العملي وتنمية المهارات المهنية، إلى جانب التعرف على أحدث التقنيات والممارسات في قطاع الهندسة، ضمن بيئة تعليمية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي.

ويمثل إطلاق البرنامج خطوة جديدة في مسيرة المؤسسة نحو توفير فرص تعليمية وتدريبية نوعية لطلبتها، وتعزيز التعاون الأكاديمي والتدريبي بين مملكة البحرين وجمهورية الصين الشعبية.

كما يجسد حرص المؤسسة، من خلال برنامج "رايات"، على الاستثمار في إعداد كوادر بحرينية مؤهلة للمستقبل، عبر إتاحة تجارب دولية تسهم في صقل مهاراتهم العملية، وتعزيز التبادل المعرفي والثقافي، وبناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات التعليمية العالمية.

بهذه المناسبة، أكدت سمو الشيخة زين بنت خالد آل خليفة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة المبرّة الخليفية، أن البرنامج يأتي امتدادًا لالتزام المؤسسة بتوفير فرص تعليمية وتدريبية متميزة تواكب تطلعات الطلبة واحتياجات سوق العمل، مشيرةً إلى أن الانفتاح على التجارب الدولية يمثل عنصرًا مهمًا في تطوير قدرات الكوادر الوطنية وتعزيز جاهزيتها للمستقبل.

وأضافت: "نفخر بإطلاق أول برنامج تدريبي دولي لطلبة برنامج "رايات" خارج مملكة البحرين، والذي يتيح لطلبتنا فرصة التعرف عن قرب على بيئة تعليمية ومهنية متقدمة، والاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية في مجال تخصصهم. ونؤمن بأن مثل هذه التجارب تسهم في توسيع مدارك الطلبة، وصقل مهاراتهم، وتعزيز قدرتهم على مواكبة التطورات المتسارعة في القطاعات المهنية، بما يمكنهم من تحقيق طموحاتهم والمساهمة بفاعلية في مسيرة التنمية الوطنية."

ومن جانبه، أشاد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى مملكة البحرين، ني روتشي، بأهمية البرنامج في تعزيز التعاون التعليمي والتدريبي بين البلدين، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب للاستفادة من الخبرات الدولية والتعرف على التجارب المتقدمة في مختلف المجالات. وأشار إلى أن التعاون مع مؤسسة المبرّة الخليفية يعكس أهمية الشراكات التعليمية في بناء جسور التواصل وتبادل المعرفة بين مملكة البحرين وجمهورية الصين الشعبية.

وتتقدم مؤسسة المبرّة الخليفية بخالص الشكر والتقدير إلى سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مملكة البحرين على تعاونها في إتاحة هذه الفرصة التدريبية المتميزة، إلى جانب كلية تشينغداو المهنية والتقنية للموانئ على استضافة البرنامج وتوفير البيئة التعليمية والتدريبية التي تتيح للطلبة الاستفادة من هذه التجربة النوعية.

ويُذكر بأن مؤسسة المبرّة الخليفية تأسست عام 2011 بصفتها مؤسسة غير ربحية مسجلة ومرخصة من قبل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية (سابقًا) في مملكة البحرين، وتسعى لإحداث أثر اجتماعي إيجابي في مجال التعليم، وتمكين الشباب البحريني للوصول بقدراتهم إلى أفضل المستويات، عن طريق إدراجهم في العديد من ورش العمل والدورات الساعية لتزويدهم بالمعارف والمهارات والخبرات، مما يعود عليهم، وعلى الوطن بأفضل النتائج.