أكدت السيدة روان بنت نجيب توفيقي وزيرة شؤون الشباب، أن النجاح الأكبر الذي حققته مدينة شباب 2030 في نسختها الخامسة عشرة تمثّل في تشريف حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، للمدينة وزيارته لها، مؤكدةً أن الزيارة الملكية شكّلت محطة استثنائية ومضيئة في مسيرة المدينة، ورسّخت ما يحظى به الشباب البحريني من اهتمام ورعاية ودعم من جلالته أيده الله، كما جسدت الثقة الملكية الراسخة في قدرات الشباب، وما يمتلكونه من طاقات وإمكانات قادرة على صناعة الإنجاز والإسهام في بناء مستقبل مملكة البحرين.
وأشارت سعادتها إلى أن ما تحقق في مدينة شباب 2030 يأتي امتداداً لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، للشباب البحريني، والذي جعل الشباب في مقدمة أولويات العمل الوطني، ووفّر لهم البيئة الداعمة التي تمكّنهم من اكتشاف طاقاتهم، وتطوير مهاراتهم، وتحويل أفكارهم ومواهبهم إلى فرص حقيقية للمشاركة والإنجاز، مؤكدةً أن مدينة شباب 2030 تمثل إحدى ثمار هذا النهج الوطني الذي ينظر إلى الشباب باعتبارهم شركاء أساسيين في صناعة المستقبل، وثروة وطنية تتجدد معها مسيرة التنمية والازدهار.
وأكدت وزيرة شؤون الشباب أن دعم سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، لمدينة شباب 2030، وزيارة سموه للمدينة واطلاعه على برامجها ومخرجاتها، شكّلا دافعاً إضافياً لفريق العمل والمشاركين، ورسالة واضحة بأن ما يقدمه الشباب من طاقات ومبادرات يحظى بمتابعة واهتمام وطني، لافتةً إلى أن دعم سموه المتواصل للقطاع الشبابي أسهم في تعزيز تطور البرامج والمبادرات التي تستهدف تمكين الشباب وصناعة جيل يمتلك أدوات المستقبل.
كما نوهت سعادتها بجهود سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، في دعم القطاع الشبابي، واهتمام سموه المتواصل بتعزيز المبادرات والبرامج الموجهة للشباب، والذي يمثل رافداً مهماً لمسيرة تمكين الشباب البحريني، وتوسيع آفاق مشاركته وإبداعه في مختلف المجالات.
وأشادت وزيرة شؤون الشباب بالدعم الذي يقدمه سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة صندوق العمل "تمكين"، واهتمام سموه المتواصل بالشباب، مؤكدةً أن الشراكة بين وزارة شؤون الشباب و"تمكين" تمثل نموذجاً متقدماً للتكامل بين المؤسسات الوطنية في الاستثمار في الشباب، وتعزيز فرصهم في التدريب والتطوير والابتكار، مشيرةً إلى أن هذا الدعم والشراكة النوعية أسهما بصورة مباشرة في توسيع نطاق البرامج والفرص التي توفرها مدينة شباب 2030 للمشاركين، وإثراء محتواها التدريبي والتطبيقي بما يواكب تطلعات الشباب واحتياجات المستقبل.
وأكدت أن مدينة شباب 2030 تجاوزت مفهوم الفعالية الصيفية لتصبح منظومة وطنية متكاملة لصناعة التجربة الشبابية، تجمع بين التعلم والتطبيق والممارسة واكتشاف المواهب، من خلال مراكزها الخمسة التي شكّلت مسارات متكاملة لبناء قدرات الشباب، وهي مركز القيادة وريادة الأعمال، ومركز الإعلام والترفيه، ومركز الفنون والثقافة، ومركز العلوم والتكنولوجيا، إلى جانب المدينة الرياضية الصيفية، حيث أتاحت مدينة الشباب للمشاركين مساحات واسعة لاكتساب المهارات، وصقل المواهب، وخوض تجارب عملية تحاكي متطلبات الحياة وسوق العمل، وتمنح الشباب أدوات أكثر قدرة على صناعة مستقبلهم.
وأوضحت أن لغة الأرقام في ختام المدينة تروي قصة إنجاز بحجم الطموح الذي حملته هذه التجربة، إذ شهدت النسخة الخامسة عشرة تنظيم 343 برنامجاً تدريبياً، شكّلت العمود الفقري للمدينة وأسهمت في توفير أكثر من 15 ألف فرصة تدريبية، فيما بلغ عدد المشاركين 10,547 مشاركاً، في رقم يجسد حجم الإقبال والثقة التي أصبحت تحظى بها مدينة شباب 2030 باعتبارها منصة وطنية رائدة لصناعة التجارب الشبابية، وتنمية المهارات، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب البحريني.
وأضافت سعادتها أن هذا الإنجاز تعزّز بمنظومة واسعة من التعاون والشراكة، بلغت 208 شراكات، منها 190 شراكة محلية و18 شراكة دولية، إلى جانب تنظيم أكثر من 250 فعالية مصاحبة، وبمشاركة 374 متطوعاً، مؤكدة أن هذه الأرقام تجسد حجم الجهود الوطنية والدولية التي تضافرت لصناعة نجاح المدينة، وتعكس نموذجاً متقدماً للتكامل بين المؤسسات والجهات والخبرات المختلفة، بما أسهم في إثراء تجربة المشاركين وتوفير محتوى نوعي وفرص متنوعة تعزز جاهزيتهم للمستقبل.
وأشارت إلى أن الجانب الآخر لهذا النجاح تمثل في قدرة المدينة على اكتشاف الطاقات وتحويل المواهب إلى فرص حقيقية للظهور والإنجاز، حيث احتضن السوق الشبابي 96 مشروعاً، فيما أسهمت برامج ومراكز المدينة في اكتشاف 691 موهبة شبابية، واستقبلت أكثر من 7 آلاف زائر، مؤكدةً أن هذه الأرقام تعكس قصصاً وتجارب شبابية ملهمة، تقف خلف كل منها قصة شاب، وموهبة وجدت من يكتشفها، وفكرة وجدت مساحة لتكبر، ومشروع وجد منصة للظهور، وتجربة صنعت لدى الشباب مزيداً من الثقة والقدرة على الإنجاز.
وأكدت وزيرة شؤون الشباب أن هذه الأرقام الكبيرة لا تمثل نهاية موسم ناجح، وإنما بداية لمسؤولية أكبر وطموح أعلى، مشيرةً إلى أن مدينة شباب 2030 أصبحت محطة ينتظرها الشباب ويترقبون ما تقدمه لهم من فرص وتجارب، وهو ما يضع أمام وزارة شؤون الشباب وفريق العمل مسؤولية مضاعفة للاستعداد المبكر للنسخ المقبلة، ورفع سقف الطموح، وزيادة عدد البرامج والفرص التدريبية، وتوسيع قاعدة الشراكات والخبرات المحلية والدولية، بما يواكب تطلعات الشباب واحتياجاتهم المتجددة.
وأعربت عن خالص الشكر والتقدير لكل من أسهم في إنجاح النسخة الخامسة عشرة من مدينة شباب 2030، من الجهات الداعمة والشركاء والرعاة، والجهات الحكومية والخاصة، والمدربين والخبراء، وأعضاء اللجان والطاقم الإداري والتنظيمي، والمتطوعين، وجميع الشباب المشاركين، مؤكدة أن هذا النجاح الكبير هو ثمرة عمل وطني جماعي آمن بقدرات الشباب، ووفّر لهم المساحة التي يستحقونها ليجربوا ويتعلموا ويبدعوا وينجزوا، وأن كل يد أسهمت في هذه المدينة كانت شريكاً في صناعة هذا النجاح.
وأكدت أن مدينة شباب 2030 ستواصل البناء على هذا المنجز، انطلاقاً من رؤية واضحة مفادها أن أعظم ما يمكن أن تتركه المدينة ليس رقماً يُسجّل في ختام كل نسخة، وإنما أثراً يبقى وشاباً خرج أكثر ثقة بقدراته، وأكثر استعداداً للمستقبل، وأكثر قدرة على تحويل المعرفة إلى مهارة، والموهبة إلى إنجاز، والفكرة إلى مشروع، والطموح إلى أثر مستدام، مشيرةً إلى أن ما تحقق اليوم هو فصل جديد في قصة مدينة بدأت من أجل الشباب، وكبرت بهم، وأصبحت واحدة من أبرز المنصات الوطنية التي تحتفي بقدراتهم وتستثمر في مستقبلهم.