سماهر سيف اليزل

أكد ممثل الدائرة التاسعة في المجلس البلدي للمنطقة الشمالية عبدالله القبيسي، أن هبوط عدد من الشوارع وتجمع مياه غسيل المنازل والسيارات في بعض المواقع بالدائرة التاسعة، بات يشكل عائقاً حركياً أمام كبار السن وذوي الهمم، ويصعّب عليهم الصعود إلى مركباتهم والنزول منها بأمان، داعياً وزارة الأشغال إلى الإسراع في معالجة المواقع المتضررة وإعادة تسويتها ورصفها بالشكل الهندسي المطلوب.

وأوضح القبيسي أن الجولات الميدانية ورصد شكاوى الأهالي كشفت عن معاناة حقيقية لدى عدد من السكان، خصوصاً كبار السن وذوي الهمم، نتيجة انخفاض مستوى الأرض بالقرب من بعض المنازل، الأمر الذي يؤدي إلى تجمع المياه أمام المداخل، ويجبرهم على تجاوز المياه الراكدة للوصول إلى مركباتهم، بما يرفع احتمالات الانزلاق والتعثر ويؤثر على سلامتهم.

وأشار إلى أن تجمعات المياه الناتجة عن عمليات الغسيل اليومية لا تقتصر آثارها على صعوبة الحركة، بل تمتد إلى جوانب بيئية وصحية، من بينها تكاثر الحشرات بالقرب من المنازل، فضلاً عن تأثيرها على المظهر العام وكفاءة البنية التحتية للطرق.

وبيّن القبيسي أن جزءاً من الهبوطات الأرضية المرصودة يعود إلى عوامل مشتركة، من أبرزها ترسبات وتأثيرات ناجمة عن تسريبات مياه سابقة قامت الجهات الخدمية والمقاولون بمعالجتها وإصلاحها في أوقات سابقة، إلا أن أعمال الرصف وإعادة تسوية الأسفلت في بعض المواقع لم تنفذ بالمستوى الهندسي المطلوب، ما أدى إلى استمرار الانخفاضات وتراجع كفاءة الطريق واحتجاز المياه.

وأشاد بسرعة استجابة فرق وزارة الأشغال خلال الفترة الماضية ومعالجتها عدداً من الحفر التي تم الإبلاغ عنها في المنطقة، معتبراً أن ذلك يعكس حرص الوزارة على التفاعل مع ملاحظات الأهالي والاستجابة لاحتياجاتهم، إلا أنه أشار إلى أن معالجة الحفر بصورة جزئية أو الاكتفاء بالترقيع لا تنهي المشكلة في بعض المواقع، ما يستدعي كشط وإعادة رصف الشوارع المنخفضة وتسويتها بالكامل ومعالجة مناسيبها بالشكل الهندسي المناسب.

وأكد أن مملكة البحرين تخصص ميزانيات كبيرة سنوياً لصيانة وتطوير شبكات الطرق في مختلف المناطق، مشدداً في الوقت ذاته على أن المحافظة على هذه الاستثمارات الوطنية تتطلب تعاوناً من أفراد المجتمع، والحد من الممارسات الخاطئة التي تؤثر على البنية التحتية.

وأوضح القبيسي أن الهدر المستمر للمياه واستخدامها بصورة عشوائية في الشوارع، سواء أثناء غسل السيارات أو المنازل، يؤدي إلى تجمع المياه وتسربها إلى طبقات الطريق، وقد يسهم في الإضرار بالأسفلت وتسريع ظهور الهبوطات والتلف في بعض المواقع.ودعا بلدية المنطقة الشمالية إلى تكثيف دورها التوعوي والإرشادي في الأحياء السكنية، وإطلاق حملات تستهدف المواطنين والمقيمين للتوعية بأهمية الحد من هدر المياه وعدم تصريفها إلى الشوارع، مؤكداً أن الوعي المجتمعي يمثل شريكاً أساسياً في حماية المرافق العامة والحفاظ على استدامتها.

وشدد على ضرورة إعطاء الأولوية للمواقع التي تشهد تجمعات المياه بالقرب من مداخل المنازل، خصوصاً تلك التي يستخدمها كبار السن وذوو الهمم، والعمل على معالجتها بصورة شاملة تضمن سهولة الوصول إلى المركبات وتوفر بيئة آمنة ومهيأة للسكان.

وقال إن معالجة هذه المواقع تتطلب تكامل الجهود بين وزارة الأشغال والبلدية والمواطنين، بحيث تعمل الجهات الخدمية على معالجة عيوب الرصف وتسوية الشوارع، فيما يلتزم القاطنون بتجنب هدر المياه خارج حدود عقاراتهم.

وأكد القبيسي أن المحافظة على سلامة الطرق واستدامتها مسؤولية وطنية مشتركة، معرباً عن ثقته بحرص وزارة الأشغال على

استكمال معالجة الطلبات المرفوعة، وإعادة تأهيل المواقع التي مازالت تعاني من الهبوطات، بما ينهي معاناة الأهالي ويحافظ على سلامة كبار السن وذوي الهمم ويوفر بيئة سكنية أكثر أماناً في الدائرة التاسعة.