أشاد النائب محمد سلمان الأحمد بالمضامين السامية التي تضمنها خطاب حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، مؤكداً أن الخطاب جسَّد رؤية وطنية وإنسانية عميقة تستلهم من السيرة النبوية الشريفة قيم العدل والرحمة والتسامح والاعتدال ووحدة المجتمع.

وأكد الأحمد أن السير على هدي نبينا الكريم ﷺ يأتي انطلاقاً من قيامه بوضع أول دستور في الإسلام بالمعنى الحديث، وهو صحيفة المدنية، الذي يعتبر ميثاقاً للتعايش بين أطياف المجتمع ومشاركة الجميع في حماية أمنه ووحدته وعهوداً منظمة بين علاقة الفرد بالمجتمع وأقرانه فيه.

وأكد الأحمد أن ما تضمنه الخطاب السامي من تأكيد على أن الاحتفاء بسيرة رسولنا الكريم ﷺ يكتمل بالاقتداء بأخلاقه وتحويل قيمها إلى سلوك وعمل، يحمل رسالة بالغة الأهمية في ترسيخ المسؤولية الفردية والمجتمعية، وبناء الإنسان القادر على الإسهام في إعمار وطنه وصون مجتمعه وتعزيز تماسكه، وتذكر الجميع بالرسالة المحمدية التي جاءت لتتم مكارم الأخلاق بعد توحيد الله عز وجل.

وأشار إلى أن تأكيد جلالة الملك المعظم على مواجهة الفرقة بالتآلف، والكراهية بالمحبة والرحمة، والتمسك بالوسطية والاعتدال، يمثل نهجاً راسخاً لمملكة البحرين في حماية السلم الأهلي وترسيخ ثقافة التعايش واحترام الآخر، وهي قيم عُرفت بها البحرين عبر تاريخها وشكلت أحد أهم عناصر قوتها واستقرارها.

وأضاف أن ما ورد في الخطاب السامي بشأن صون الأوطان من أسباب الفتنة والفرقة، وأن تكون الكلمة أمانة تحفظ أمن الناس ووحدتهم، يحمل دلالة وطنية واضحة في ظل ما يشهده العالم من تحديات واستقطابات، ويؤكد أن المسؤولية تجاه الوطن لا تقتصر على المواقف والأفعال، وإنما تمتد إلى الكلمة والخطاب العام وكل ما من شأنه تعزيز الثقة ووحدة الصف.

وأكد الأحمد أن إشادة جلالة الملك المعظم بأهل البحرين واعتبارهم أمناء على قيم المحبة والسلام والطيبة وكرم السجايا تعكس الثقة الملكية الكبيرة بأبناء الوطن، وما يتحملونه جميعاً من مسؤولية في الحفاظ على هذا الإرث الوطني والإنساني، والعمل يداً واحدة من أجل أمن البحرين واستقرارها وازدهارها.

واختتم بالدعاء إلى الله تعالى أن يحفظ حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، وأن يعيد هذه المناسبة المباركة على مملكة البحرين وشعبها الوفي والأمتين العربية والإسلامية بالخير والأمن والسلام.