سماهر سيف اليزل
جددت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني التأكيد على أهمية الالتزام باشتراطات السلامة داخل المباني السكنية، محذرة من مخاطر التوصيلات الكهربائية غير الآمنة والتخزين العشوائي وإغلاق الممرات ومخارج الطوارئ، لما قد تسببه من عرقلة لعمليات الإخلاء ورفع مستوى الخطورة عند وقوع الحرائق.
ونشرت الوزارة هذه الإرشادات عبر حسابها الرسمي على منصة «إنستغرام»، في إطار حرصها على سلامة قاطني المباني السكنية، داعية السكان إلى الالتزام بمجموعة من الإجراءات الوقائية التي تسهم في الحد من مخاطر الحرائق وضمان سهولة الخروج الآمن في حالات الطوارئ.
وتأتي هذه التوجيهات في وقت شهدت فيه المملكة خلال الأيام الأخيرة عدداً من حوادث الحرائق في مبانٍ سكنية، كان أبرزها الحريق المأساوي الذي اندلع في إحدى الشقق السكنية بإسكان الرملي، وأسفر عن وفاة امرأة تبلغ من العمر 27 عاماً وثلاثة أطفال، فيما أمر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالتحقيق في الحادث والوقوف على أسبابه وملابساته، والتأكد من تطبيق اشتراطات السلامة والوقاية من الحرائق في المباني السكنية. وقبل ذلك بيوم، تمكنت الإدارة العامة للدفاع المدني من إخماد حريق اندلع في أحد المباني بمنطقة جدحفص، حيث جرى إخلاء 18 شخصاً من النساء والأطفال، دون تسجيل إصابات، فيما باشرت الجهات المختصة التحريات لمعرفة أسباب اندلاع الحريق.
وشددت الوزارة على ضرورة إجراء الفحص الدوري للتوصيلات الكهربائية ولوحة توزيع الكهرباء داخل الشقة، إلى جانب التأكد من جودة الأجهزة الكهربائية والالتزام بالأنظمة والاشتراطات المعتمدة من هيئة الكهرباء والماء، باعتبار سلامة التمديدات والأجهزة الكهربائية من أهم عناصر الوقاية داخل المباني السكنية.
كما دعت إلى عدم الدخول إلى غرف الكهرباء ومجاري الكابلات في المباني السكنية إلا من قبل الأشخاص المصرح لهم، مع ضرورة التأكد من إغلاق مفاتيح المقابس الكهربائية بعد الانتهاء من استخدامها، وتجنب استخدام لوحات تمديد المقابس الكهربائية إلا عند الحاجة، مع التأكد من جودتها وسلامتها.
وأكدت الوزارة أهمية التأكد بصورة مستمرة من كفاءة أجهزة كشف الدخان والحرارة داخل الشقق، باعتبارها من وسائل الإنذار المبكر التي تساعد على اكتشاف الحريق في مراحله الأولى، بما يمنح القاطنين وقتاً كافياً لاتخاذ إجراءات الإخلاء وطلب المساعدة.
كما حذرت الوزارة من التخزين العشوائي في مختلف الطوابق والمرافق المشتركة للمبنى السكني، موضحة أن وضع الأغراض بصورة غير منظمة قد يعيق انسيابية الخروج الآمن أثناء حالات الطوارئ والحرائق، كما دعت إلى عدم إشغال الممرات الواقعة بين الشقق والمخارج، لما تمثله من مسارات أساسية للإخلاء.
كما شددت على ضرورة تجنب وضع أو تثبيت أقفال مصنوعة يدوياً على الأبواب المؤدية إلى سلالم الطوارئ، وعدم تركيب حواجز حديدية أو ديكورات على نوافذ الشقق السكنية من شأنها إعاقة حركة الإخلاء عند حدوث طارئ.
وتندرج هذه الإرشادات ضمن إجراءات السلامة التي سبق أن أكدت عليها الوزارة، حيث أشارت في إجراءات سابقة إلى أهمية فحص التوصيلات الكهربائية والمحولات الرئيسية وضغط الأحمال في العمارات السكنية، إلى جانب معالجة أي خلل أو توصيلات غير صحيحة يتم رصدها.
وتؤكد الوزارة من خلال هذه التعليمات أن مسؤولية السلامة داخل المبنى لا تقتصر على الجهات المختصة، وإنما تتطلب تعاون القاطنين والتزامهم بعدم إجراء تعديلات كهربائية مخالفة، وعدم استغلال الممرات والمخارج للتخزين أو وضع العوائق، والمحافظة على جاهزية وسائل الإنذار ومسارات الطوارئ بما يضمن سرعة الإخلاء في حال وقوع أي حادث.