أكد النائب أحمد السلوم، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، أن الكلمة السامية التي وجهها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد 2026–2027، جسدت ما يحظى به التعليم من اهتمام ملكي راسخ، وأكدت أن الاستثمار في الإنسان وفي البنية التعليمية والرقمية يمثل أحد أهم ركائز قوة الدولة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف.
وقال السلوم إن عودة الطلبة إلى النظام الحضوري في كافة المؤسسات التعليمية تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل والإنجاز، بعد نجاح مملكة البحرين في ضمان استمرار العملية التعليمية خلال الظروف الاستثنائية التي مرت بها المملكة نتيجة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي طالت عددًا من المنشآت المدنية والمرافق الحيوية.
وثمّن ما تضمنته الكلمة السامية من تقدير للإجراءات الحكيمة التي اتخذتها الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والتي أسهمت في حماية الطلبة وضمان استمرار تعليمهم وعدم انقطاع تحصيلهم الدراسي، مؤكدًا أن سرعة الانتقال إلى نظام التعلم عن بُعد عكست مستوى الجاهزية والكفاءة التي تتمتع بها المؤسسات التعليمية في المملكة.
وأشار السلوم إلى أن الإشارة الملكية إلى نجاح مشروع «مدارس المستقبل»، الذي انطلق عام 2005، تؤكد أهمية الرؤية الاستباقية والاستثمار المبكر في التحول الرقمي، إذ أسهم المشروع في تأسيس بنية تعليمية قادرة على الاستجابة للمتغيرات وضمان استمرارية الدراسة عبر البوابة التعليمية عند الحاجة.
وأضاف أن نجاح هذه التجربة يقدم دليلًا عمليًا على أن الإنفاق على تطوير التعليم وبنيته الرقمية لا يمثل إنفاقًا آنيًا، وإنما استثمار طويل الأمد في استقرار المجتمع وتنمية الاقتصاد وبناء أجيال تمتلك المعرفة والمهارات والقدرة على مواكبة التحولات المستقبلية.
وأكد السلوم أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الاستثمار النوعي في تطوير المدارس والمنصات الرقمية، ورفع كفاءة الكوادر التعليمية والفنية، وتزويد الطلبة بالمهارات الحديثة، بما يعزز جودة المخرجات التعليمية ويربطها بصورة أكبر باحتياجات التنمية وسوق العمل والاقتصاد الوطني.
ونوّه بما بذلته الهيئات الإدارية والتعليمية والفنية من جهود خلال فترة التعلم عن بُعد، وبالدور الذي أداه أولياء الأمور في دعم أبنائهم ومساندة المؤسسات التعليمية، مؤكدًا أن نجاح التجربة كان ثمرة لتكامل الجهود الرسمية والمجتمعية.
وأكد أن ما أشار إليه جلالة الملك المعظم من روح وطنية أصيلة عبّر عنها شعب البحرين خلال الظروف الاستثنائية، يجسد قوة التلاحم الوطني وثبات المجتمع البحريني في مواجهة التحديات، ويقدم للأجيال الجديدة نموذجًا في الانتماء والمسؤولية والالتفاف حول الوطن وقيادته.