أمس عادت دقّات الجرس، واستعادت مدارس البحرين صباحاتها المعتادة، حيث عادت الحقائب الملوّنة تعبر البوابات، فيما امتلأت الساحات بأصوات الطلبة ولقاءاتهم بعد إجازة طويلة. وبين شوقٍ إلى الأصدقاء، وترقّبٍ للمعلمين والحصص، وأمنيات بالتفوق والنجاح، بدأت رحلة عام دراسي جديد تحمل في تفاصيلها حماس البدايات وأحلاماً تنتظر أن تتحقق.
وكانت مدرسة سار الابتدائية للبنات نموذجاً لهذه الأجواء التي عمّت مدارس المملكة؛ إذ استقبلت طالباتها وسط مشاهد مفعمة بالفرح والحيوية، وبرز حماسهن منذ ساعات الصباح الأولى، لتكشف أحاديثهن العفوية عن طموحات دراسية كبيرة، ومواهب يتطلعن إلى تنميتها، وأمنيات طفولية بسيطة أضفت على يوم العودة مزيداً من البهجة.
وفي أجواء العودة، برز حماس الطالبات منذ ساعات الصباح الأولى، حيث حضرت إحدى الطالبات إلى المدرسة منذ الساعة السادسة صباحاً، مؤكدة أن حماسها للعام الدراسي الجديد يبلغ «10 من 10».
وتتطلع الطالبات خلال العام الجديد إلى التفوق والنجاح والمشاركة في المسابقات، لاسيما مسابقات اللغة العربية والتعبير والإلقاء والشعر، فيما استعرضت إحدى الطالبات التي حضرت بثوب النشل وهو زي من الموروث الشعبي ترتديه البحرينيات في المناسبات الوطنية، قدرتها على حفظ وإلقاء الشعر، بترديد أبيات شعرية صعبة من محفوظاتها.
وفي المقابل، عبّرت طالبات أخريات عن سعادتهن بالعودة إلى المدرسة، مؤكدات اشتياقهن إلى حصص اللغة العربية واللغة الإنجليزية، إلى جانب المعلمات والصديقات.
وبعفوية الأطفال، لم تخلُ أمنيات الطالبات من مطالب مرتبطة بالجانب الترفيهي في اليوم الدراسي، إذ تمنت إحدى الطالبات زيادة مدة الفسحة، مقترحة أن تمتد إلى ساعة، في أمنية تعكس أهمية هذه الفترة بالنسبة للطلبة وما توفره لهم من فرصة للراحة واللعب والالتقاء بالأصدقاء.
وتحمل العودة إلى المدرسة بالنسبة للطالبات بداية جديدة، لا تقتصر على استئناف الدراسة والالتزام بالحصص، بل تمثل فرصة لخوض تجارب جديدة، وتنمية المواهب، والمشاركة في الأنشطة والمسابقات، وتحقيق أهداف دراسية وشخصية مع نهاية العام.
من جانبها، عبّرت إدارة مدرسة سار عن سعادتها بعودة الطالبات، مؤكدة أن فرحتها لا توصف برؤيتهن يعدن إلى مقاعدهن الدراسية بحماس ورغبة في التعلم، مشيرة إلى أهمية هذه البداية في تحفيز الطالبات على الاستفادة من العام الدراسي وتحقيق المزيد من النجاح والإنجاز.
ومع عودة الطالبات، عادت أصوات الطابور الصباحي والحصص ولقاء الأصدقاء إلى أروقة المدرسة، لتبدأ رحلة عام دراسي جديد، تحمل معها أحلاماً صغيرة وطموحات كبيرة، عنوانها التفوق والتعلم وصناعة ذكريات جديدة.