- - السلوم: الحكومة عززت حوكمة القطاع الخيري ورفعت كفاءة المنظمات الأهلية وقدرتها على العطاء
- - العمل الخيري شريك تنموي في تمكين الأسر ودعم التعليم والعلاج والمشروعات المنتجة
أكد النائب أحمد السلوم، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، أن القرارات التنظيمية الصادرة أخيرًا بشأن جمع المال للأغراض العامة والدينية تمثل نقلة مهمة في تطوير البنية التشريعية للعمل الخيري في مملكة البحرين، بما يعزز حماية أموال المتبرعين، ويرفع مستوى الشفافية والحوكمة، ويحافظ على قدرة المؤسسات والمبادرات الخيرية على أداء رسالتها الإنسانية بصورة مستدامة.
وقال السلوم، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الخيري الذي يصادف الخامس من سبتمبر من كل عام، إن العمل الخيري البحريني يستند إلى نهج أصيل ومتجذر في المجتمع، يستمد قوته من الرعاية الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، التي تمثل النموذج الأول والملهم لأبناء البحرين في البذل والتكافل ومد يد العون، وتحويل العمل الإنساني إلى مسار مؤسسي مستدام يصل أثره إلى المحتاجين داخل المملكة وخارجها.
ونوّه بما تقدمه الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء من دعم لتطوير البيئة التنظيمية للمنظمات الأهلية، وتيسير مشاركتها في عملية التنمية، وتعزيز مبادئ الحوكمة والكفاءة والمساءلة في إدارة الموارد والتبرعات، إلى جانب الدور البارز لسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس مجلس أمناء المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، في توسيع أثر المبادرات الإنسانية البحرينية وترسيخ حضور المملكة في ميادين الإغاثة والتنمية والعمل الخيري.
وأوضح السلوم أن أهمية القرارات الأخيرة تكمن في أنها لم تكتف بوضع قواعد عامة، وإنما انتقلت إلى تنظيم التفاصيل العملية لجمع الأموال وإدارتها وإنفاقها؛ إذ أصدر وزير التنمية الاجتماعية قرارات متكاملة، شملت اعتماد نماذج موحدة للترخيص وتلقي الأموال وتحويلها من وإلى الخارج، وتحديد تسع مخالفات إدارية بغرامات تصل إلى عشرة آلاف دينار، إلى جانب تنظيم عمل مكتب التراخيص المالية المختص بتلقي الطلبات وتسجيلها ومتابعة سلامة أوجه الصرف والتنسيق مع الجهات المعنية بمكافحة غسل الأموال.
ورأى السلوم أن هذه المنظومة تعكس تحولًا من الرقابة اللاحقة إلى التنظيم المتكامل منذ لحظة تقديم الطلب وجمع التبرع، مرورًا بإيداع الأموال في الحسابات المخصصة وتوثيق مصادرها، وانتهاءً بصرفها على المستفيدين وتقديم التقارير المالية، وهو ما يعزز الثقة بين المتبرع والجهة الخيرية والمستفيد والجهات الرقابية، ويحد من أي ممارسات فردية أو غير منظمة قد تسيء إلى سمعة القطاع الخيري بأكمله.
وأكد السلوم أن نجاح المنظومة الجديدة ينبغي ألا يقاس بعدد التراخيص أو المخالفات المسجلة فقط، وإنما بمدى قدرتها على زيادة ثقة المتبرعين، وتقليص مدة إنجاز الطلبات، ورفع نسبة الأموال الموجهة مباشرة إلى البرامج والمستفيدين، وتشجيع القطاع الخاص والأفراد على توسيع مساهماتهم المجتمعية.
واختتم بالتأكيد أن العمل الخيري لم يعد مقتصرًا على المساعدات الآنية، وإنما أصبح شريكًا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية من خلال تمكين الأسر، ودعم التعليم والعلاج والتدريب، ومساندة المشروعات المنتجة؛ مشددًا على التزام السلطة التشريعية بمواصلة دعم الأطر القانونية التي تحقق التوازن بين حماية التبرعات وتيسير العمل الخيري وتعظيم أثره في المجتمع.