ترأس النائب حسن إبراهيم حسن عضو مكتب الشباب البرلمانيين في الاتحاد البرلماني الدولي – ممثل المجموعة العربية صباح اليوم الجلسة التفاعلية المفتوحة (Unconference): “عندما تصبح الممرات البحرية قضية حقوق إنسان: دور البرلمانيين الشباب في حماية أمن الطاقة واستقرار المجتمعات"، والتي تأتي ضمن أعمال المؤتمر العالمي الثاني عشر للبرلمانيين الشباب للاتحاد البرلماني الدولي المنعقد بمدينة سمرقند- اوزبكستان، تحت عنوان: "استعادة حقوق الإنسان والعدالة والكرامة للجميع في الأوقات المضطربة".

وكان مقترح الشعبة البرلمانية بمملكة البحرين المقدم ضمن اعمال المؤتمر الدولي للبرلمانين الشباب، قد فاز للعام الثالث على التوالي و بعد منافسة دولية كبيرة مع 3 دول وهي : كندا، وألمانيا ومالطا، ليكون موضوعًا للجلسة التفاعلية المفتوحة (Unconference).

ومن جانبه، أكد سعادة النائب حسن إبراهيم ان ما شهدته المنطقة من تصعيد واضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أظهر مدى هشاشة الاقتصاد العالمي أمام أي تهديد يطال أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، باعتباره الممر الأهم والاكبر الذي ترتبط من خلاله مصالح اقتصادات وأسواق تمتد من آسيا إلى أوروبا وإلى مختلف أنحاء العالم، واكد ان مجلس الأمن أشار في قراره 2817 لعام 2026، الى أهمية احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وأدان الهجمات والتهديدات التي تستهدف الملاحة الدولية، مؤكدًا خطورة التداعيات المترتبة على تعطيل هذا الممر الحيوي بالنسبة إلى التجارة الدولية وأمن الطاقة والاقتصاد العالمي حيث يكتسب هذا القرار أهمية خاصة في المنطقة ومن بينها مملكة البحرين، وحظي برعاية دولية واسعة، بما يعكس إدراكًا متزايدًا بأن حماية حرية الملاحة ليست شأنًا إقليميًا فحسب، وإنما مسؤولية دولية تتصل بالسلم والأمن الدوليين.

وأشار سعادته ان الاهتمام الدولي امتد إلى البعد الحقوقي والإنساني للأزمة، وهو ما تجسد في قرار مجلس حقوق الإنسان الصادر في 25 مارس 2026 برقم 61/1 الذي تناول الآثار المترتبة على الهجمات التي شهدتها المنطقة وهذا التطور مهم للغاية بالنسبة إلى موضوع الجلسة اليوم؛ لأنه يؤكد أن تداعيات النزاعات لا تقاس فقط بالخسائر الأمنية أو الاقتصادية، وإنما كذلك بما تتركه من آثار على حياة الإنسان وحقوقه وكرامته وقدرته على الوصول إلى احتياجاته الأساسية، مستطردا حديثه بأن مواقف الأمم المتحدة والمنظمة البحرية الدولية جاءت لتؤكد أن حرية الملاحة وسلامة السفن والبحارة واستمرار تدفق الطاقة والسلع الأساسية ترتبط ارتباطًا وثيقًا باستقرار المجتمعات والاقتصادات حول العالم.

واشار ان المنظمات الدولية حذرت من أن استمرار اضطراب الملاحة في الممرات الاستراتيجية يرفع تكاليف الطاقة والنقل والأسمدة والغذاء، ويزيد الضغوط على الدول والمجتمعات الأكثر هشاشة، في حين أكدت المنظمة أن حق المرور العابر في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية يجب ألا يكون محل تهديد أو إعاقة أو تعليق، وأن سلامة الملاحة الدولية تتطلب تعاونًا دوليًا ومستدامًا.

وقال سعادته، ان عنوان الجلسة الذي نحن في صددها الان يعبر في جوهره عن تحول مهم في طريقة النظر إلى هذه القضية، ومشيرا ان الشباب ليسوا مجرد الفئة التي ستتعامل مع نتائج هذه التحولات في المستقبل، وإنما هم من يعيشون آثارها، وهم كذلك الجيل الأكثر ارتباطًا بسوق العمل والاقتصاد الجديد وريادة الأعمال والتكنولوجيا والقطاعات الناشئة، كما يتأتى الدور الذي تضطلع به البرلمانات والبرلمانيون الشباب كونهم من يمتلكون أدوات التشريع والرقابة والسياسات العامة، وباستطاعتهم الدفع باتجاه تنويع مصادر الطاقة ومسارات الإمداد، وتعزيز الاستثمار في الطاقة المتجددة والتقنيات الجديدة، وبناء القدرات الوطنية على مواجهة الصدمات، وحماية الفئات الأكثر تأثرًا بارتفاع تكاليف الطاقة والسلع، إلى جانب دعم التعاون الدولي واحترام القانون الدولي وحرية الملاحة.

كما أشار الى الضرورة الملحة التي تقع على عاتق البرلمانات والمجالس التشريعية من خلال تفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية، والعمل على بناء الحوار بين الدول، وتقريب وجهات النظر، وتعزيز المصالح المشتركة، والدفع نحو حلول جماعية تحمي الممرات البحرية من أن تتحول إلى ساحات جديدة للصراع أو أدوات للضغط على الشعوب والاقتصادات.