وجه الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية ، كلمة ، بمناسبة اليوم الدولي للتعاون الشرطي ، هذا نصها:
تشارك مملكة البحرين ، دول العالم، الاحتفاء باليوم الدولي للتعاون الشرطي، والذي يوافق السابع من سبتمبر من كل عام، ويأتي انطلاقا من أهمية التعاون والتنسيق الأمني في تعزيز السلم والأمن الدوليين ومواجهة الجرائم العابرة للحدود والتعامل الإيجابي مع التحديات المتسارعة ، حيث تعمل وزارة الداخلية على تطوير هذا التعاون الأمني الدولي ، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم ، حفظه الله ورعاه، وبمتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله .
ويكتسب التعاون الشرطي على مستوى العالم ، أهمية كبرى في هذه الظروف الدقيقة ، حيث لم تعد الجريمة ، تقف عند حدود الدول، بل اتسع مداها وتطورت نوعيتها من خلال الاستفادة من التطورات التقنية وما تتيحه شبكات الاتصال من إمكانات ، الأمر الذي يجعل من تبادل المعلومات والخبرات وتعزيز الجهود الأمنية المشتركة ، أمرا بالغ الأهمية في اطار التصدي للعصابات الإجرامية وملاحقة المطلوبين.
وفي هذا السياق ، تعمل وزارة الداخلية على تعزيز التعاون والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، والاستفادة من منظومة التعاون الدولي التي توفرها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الانتربول" بما يسهم في سرعة تبادل المعلومات والوصول إلى المطلوبين ، ودعم العمليات الأمنية المشتركة وتعزيز القدرات الوطنية في مواجهة الجرائم ذات الطابع الدولي.
وقد تمكنت إدارة الشؤون الدولية والانتربول بالإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والالكتروني من تسليم 11 شخصا من المطلوبين دوليا للدول الطالبة ، خلال العام 2026 ، واستلام 19 من المطلوبين الهاربين من العدالة ، بما يعكس فاعلية التعاون والتنسيق الدولي في إنفاذ القانون.
وفي اطار تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة المخدرات، قامت الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بتمرير 65 معلومة إلى 9 دول ، بما يدعم الجهود المشتركة في مواجهة شبكات تهريب وترويج المواد المخدرة ، وفي مجال مكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب ، واصل المركز الوطني للتحريات المالية ، مهامه في تعزيز التعاون وتبادل المعلومات مع الجهات النظيرة في الدول المختلفة ، حيث بلغت الطلبات الواردة 49 طلبا والصادرة 30 طلبا بجانب 37 طلبا ضمن أوجه التعاون الأخرى ، بما يعزز الجهود الدولية في مواجهة الجرائم المالية وتمويل الأنشطة غير المشروعة.
لقد أصبح التعاون الشرطي الدولي ، محورا أساسيا في منظومة العمل الشرطي ، حيث لا يقتصر أثره على ملاحقة الجناة، بل يمتد إلى حماية الضحايا، وتحديد أماكن المفقودين واستعادة الممتلكات المسروقة ومكافحة الجرائم الالكترونية وأشكال الجريمة المنظومة ، بما ينعكس بصورة مباشرة على أمن المجتمعات وسلامتها ، كما يفرض التطور المتسارع في أساليب ارتكاب الجرائم ضرورة مواصلة تطوير أدوات العمل الشرطي، والاستفادة من التقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، بما يسهم في سرعة ودقة التعامل مع المعلومات ودعم عمليات البحث والتحري في اطار تعزيز التعاون والتنسيق الأمني.
وبهذه المناسبة ، فإن وزارة الداخلية ، تعرب عن خالص التقدير للجهود المتميزة التي تقوم بها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الانتربول" في دعم أجهزة الشرطة في مختلف دول العالم، وتعزيز تبادل المعلومات والتنسيق الأمني وتطوير آليات التعاون الدولي في مكافحة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود ، مؤكدين على استمرار مملكة البحرين في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز التعاون الشرطي، والعمل مع الدول الشقيقة والصديقة على تطوير آليات تبادل الخبرات وتنسيق العمليات الأمنية المشتركة ، بما يسهم في التصدي للتحديات الأمنية وتعزيز الأمن والسلم الدوليين ، وصولا إلى بناء مجتمعات أكثر أمنا وسلامة . حفظ الله مملكة البحرين وادام عليها نعمة الأمن والاستقرار ، تحت قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم ، حفظه الله ورعاه، والسلام عليكم ورحمة الله.